الجزائر تحبس أنفاسها في انتظار قرار وشيك حول بوتفليقة

الجزائر تحبس أنفاسها في انتظار قرار وشيك حول بوتفليقة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
319
0

يحبس الجزائريون أنفسهم قبيل نقل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى جنيف في سويسرا لإجراء فحوصات طبية وصفتها السلطات بالروتينية،وسط توقعات بصدور قرار مهم من كبار الجنرالات في الجيش يقضي بانسحابه من السباق الانتخابي تحت مبررات طبية و هو المرشح رسميا لولاية خامسة تحت ضغط شعبي.

و ساهمت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في ترجيح كفة القرار الوشيك حين أقدمت و لأول مرة عكس الخطاب الإعلامي الرسمي على تغطية المظاهرات الشعبية الرافضة لترشيح الرئيس المريض لولاية خامسة،في وقت تعمدت فيه جميع القنوات التلفزيونية الخاصة التعتيم على الحراك الشعبي المناوئ للجيش و النظام الحاكم في البلاد.

و اندلعت صدامات بين الشرطة الجزائرية وآلاف المتظاهرين كانوا يحاولون الوصول الى مقر رئاسة الجمهورية، استجابة الى دعوات أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في 18 نيسان/ابريل.

و استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعدما حاول المتظاهرون اختراق الطوق الأمني في الشارع المؤدي الى رئاسة الجمهورية في حي المرادية،فيما  رد المتظاهرون برشق الشرطة بالحجارة.

حزائريون يتظاهرون في شوارع العاصمة ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة و هو المشلول حسديا بعد إصابته بحلطة دماغية
حزائريون يتظاهرون في شوارع العاصمة ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة و هو المشلول حسديا بعد إصابته بحلطة دماغية

و نجحت الشرطة في في دفع المتظاهرين بعيدا لكن بعضهم واصل رمي الحجارة على عناصر الأمن التي أوقفت بعض المحتجين.

و في ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية عاد المتظاهرون للتجمع وقام بعضهم بإنزال صورة كبيرة للرئيس بوتفليقة كانت معلقة في واجهة مكتب حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وقاموا بتمزيقها والدوس عليها.

و قال مراسل الدولية في العاصمة الجزائر إن قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح جمع في ساعة متأخرة كبار القياديين في المؤسسة العسكرية على ضوء الغصب الشعبي الذي شهدته المدن الجزائرية ضد ترشيح بوتفليقة العليل لولاية خامسة رغم ظروفه الصحية للتداول في قرار مهم وشيك يمكن الإعلان عنه في أي لحظة.

الشرطة الجزائرية تحاول صد متظاهرين يحاولون التوجه نحو القصر الرئاسي في المرادية
الشرطة الجزائرية تحاول صد متظاهرين يحاولون التوجه نحو القصر الرئاسي في المرادية

و حذرت السلطات الجزائرية خلال الأيام الأخيرة من “ناشري الفوضى”، حيث تعود آخر مسيرة في العاصمة الجزائرية الى شباط / فبراير 2018 عندما كسر حوالي ألف طبيب قرار حظر التظاهر وتمكنوا من التجمع في ساحة البريد المركزي قبل أن تحاصرهم الشرطة.

و يحكم بوتفليقة البالغ 81 سنة الجزائر منذ 1999 ،و رغم وضعه الصحي المتدهور قرر في بداية شباط/فبراير الترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة في 18 نيسان/ابريل، عبر رسالة شرح فيها برنامجه، واضعا حدا لشهور من التساؤلات.

و دارت التساؤلات حول علمه الشخصي بالترشيح و قدرته البدنية على البقاء في الحكم منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013 منعته من التحرك وأثرت على قدرته على الكلام.

و أشار بوتفليقة الى مرضه في الرسالة المنسوبة اليه من الإعلام الرسمي قائلا “بطبيعة الحال لم أعد بنفس القوة البدنية التي كنتُ عليها، ولم أخف هذا يوما على شعبنا، إلاّ أنّ الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني قَطُّ، بل وستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض”.

و الخميس أعلنت الرئاسة الجزائرية ان بوتفليقة سيتوجه الأحد إلى جنيف لإجراء “فحوصات طبية دورية”.

و كان أعيد انتخاب بوتفليقة باستمرار منذ 2004 بنسبة تفوق 80 بالمئة من الاصوات ومن الجولة الاولى .

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *