صحافيو الجزائر : منعونا من تغطية المظاهرات ضد بوتفليقة

صحافيو الجزائر : منعونا من تغطية المظاهرات ضد بوتفليقة

- ‎فيصحافة وإعلام, في الواجهة
309
0

ندّد صحافيون من الإذاعة الجزائرية بعدم السماح لهم بتغطية التظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخّراً وغياب الحياد في معالجة الأحداث السياسية من خلال “تغطية مميّزة” لأنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بحسب رسالة أرسلت إلى وسائل الإعلام.

و تجاهلت القنوات التلفزيونية و الإذاعات الحكومية المسيرات والتظاهرات التي شارك فيها الآلاف في مختلف مناطق البلاد، احتجاجاً على ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة.

و ندّد محرّرو الرسالة “بعدم احترام الحياد في معالجة الأخبار”.

و لم تحمل الرسالة توقيعاً لكنّ محرّريها أكّدوا أنّها تعبّر عن رأي العديد من زملائهم في الإذاعة بمختلف قنواتها.

و جاء في الرسالة “نحن نعمل في الخدمة العمومية ولسنا صحفيي الدولة” و”الإذاعة الجزائرية ملك لكل الجزائريين (…) ومن واجبنا إعلامهم جميعاً”.

و أضافوا “إنّ قرار المسؤولين بتجاهل المظاهرات الكبيرة ليوم 22 شباط/فبراير 2019 ليس إلا أحد مظاهر الجحيم الذي نعيشه يومياً أثناء ممارسة مهنتنا”.

مريم عبدو أبرز رؤساء تحرير القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية في الإذاعة الجزائرية، استقالت من منصبها احتجاجاً على منع الصحافيين من تغطية التظاهرات المناوئة لبوتفليقة
مريم عبدو أبرز رؤساء تحرير القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية في الإذاعة الجزائرية، استقالت من منصبها احتجاجاً على منع الصحافيين من تغطية التظاهرات المناوئة لبوتفليقة

و أكّد الصحافيون أنّهم يرفضون “المعالجة المميزة و الاستثنائية التي يفرضها المسؤولون لصالح الرئيس بوتفليقة و التحالف الرئاسي ، وتقييد هذه المعالجة عندما يتعلق الأمر بالمعارضة”.

و تحدّثوا عن “توتّر شديد في قاعات التحرير” داعين المدير العام للإذاعة الوطنية شعبان لوناكل للعمل معهم “لمصلحة إعلام (الجزائرين) بكل موضوعية”.

و السبت أعلنت مريم عبدو إحدى أبرز رؤساء تحرير القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية في الإذاعة الجزائرية، على مواقع التواصل الاجتماعي استقالتها من منصب رئيسة التحرير، احتجاجاً على عدم تغطية التظاهرات.

و حتى القنوات التلفزيونية الإخبارية الخاصة التي عادة ما تهتمّ بالحدث و تنقله مباشرة، لم تقم بتغطية التظاهرات الشعبية بشكل واسع،حيث أن أغلب هذه القنوات ملك لرجال أعمال مقرّبين من الرئيس بوتفليقة.

و استجاب آلاف الجزائريين لدعوات للتظاهر صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في عدة مناطق من البلاد للاحتجاج على ترشّح بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 لولاية خامسة في الانتخابات المقرّرة في 18 نيسان/ابريل.

و الأحد تظاهر المئات أيضا في وسط العاصمة الجزائرية و تدخلت الشرطة لمنعها.

و يتنقّل بوتفليقة على كرسي متحرّك منذ أصيب بجلطة في الدماغ في 2013، وقد أعيد انتخابه باستمرار منذ 2004 بنسبة تفوق 80 بالمئة من الاصوات و من الجولة الاولى.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *