بريطانيا توافق على تسليم فرنسا ألكسندر جوهري

بريطانيا توافق على تسليم فرنسا ألكسندر جوهري

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
382
0

أمرت محكمة ويستمينستر اللندنية بتسليم فرنسا رجل الأعمال الفرنسي الجزائري الكسندر جوهري أحد الأطراف الرئيسيين في التحقيق الفرنسي حول التمويل الليبي المفترض لحملة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2007.

و كان جوهري (60 عاما) الذي استدعاه القضاء الفرنسي مرات عدة، أوقف في كانون الثاني/يناير 2018 في مطار هيثرو اللندني قادما من جنيف، بموجب مذكرة توقيف أوروبية صدرت عن القضاء الفرنسي، خصوصا بتهمتي “اختلاس أموال عامة” و”فساد”.

و قد ظهر اسم هذا الوسيط خصوصا خلال عملية مشبوهة لبيع فيلا في موجان في الكوت داوزر في 2009، إلى صندوق ليبي يديره مسؤول في نظام معمر القذافي.

رجل الأعمال الفرنسي الجزائري الكسندر جوهري،هل يجر ساركوزي إلى السجن ؟
رجل الأعمال الفرنسي الجزائري الكسندر جوهري،هل يجر ساركوزي إلى السجن ؟

و قال القاضي “آمر بتسليم جوهري إلى فرنسا“، موضحا أن أمام جوهري سبعة أيام لاستئناف القرار قبل تنفيذ حكم التسليم،فيما  أعلن جوهري على الفور أنه سيطلب ذلك.

و قبل دخوله إلى المحكمة، قال جوهري “نصبوا لي فخا قضائيا. من غير الوارد أن أهرب. لدي مكان إقامة وأعيش في سويسرا وأدفع ضرائبي. نصبوا فخا لتوقيفي هنا”.

و يشتبه بأن جوهري القريب من شبكات اليمين و من الأمين العام السابق لقصر الاليزيه كلود غيان، وعلى الرغم من استخدامه أسماء عدة، المالك الحقيقي للفيلا و بأنه باعها بثمن مضخم مما سمح على ما يبدو بإخفاء دفعات سرية.

– “لست فارا” –

أكد جوهري عند مغادرته محكمة ويستمينستر في لندن في 22 كانون الثاني/يناير بعد جلسة للبت في طلب تسليمه أرجئت مرات عدة “أشعر بثقة كبيرة”.

و قال للقاضية فانيسا باريتسير إنه “ضحية لقاضيين فرنسيين” ذكر اسميهما قاضي التحقيق سيرج تورنير ومدعي النيابة الوطنية العامة باتريك أمار.

و قبيل ذلك قال إن “النيابة الوطنية المالية وبإيهامها القضاء البريطاني بأنني فار، قامت بالتضليل لذلك هي عاجزة عن تبرير مذكرة التوقيف” التي صدرت بحقه.

و أعلنت هيئة الدفاع عنه أنه استدعي بطريقة غير رسمية — في اتصال هاتفي — من قبل المحققين وأنه اقترح بنفسه عقد لقاء في جنيف من دون جدوى.

و يؤكد محاموه أن القانون السويسري — يقيم جوهري في سويسرا — لا يلزمه بتلبية هذه الطلبات أو التوجه إلى فرنسا.

و صرح أحد محاميه ايريك دوبون موريتي أن “مذكرة التوقيف تصدر بحق فار ويجب توصيف الفرار، جوهري ليس فارا لأنه لم يواجه أي طلب استدعاء حسب الأصول”.

– “ضغط نفسي” –

في المحور الثاني من الدفاع عنه، يشير محاموه إلى “الطابع السياسي القوي” لطلب التسليم هذا، مذكرين بقضية التمويل الليبي المفترض لحملة ساركوزي في 2007. وكان الرئيس الأسبق اتهم في اطار هذه القضية “بغض النظر عن الفساد” و”التمويل غير القانوني لحمة انتخابية” و”إخفاء اختلاس أموال عامة ليبية“.

و لا يحق للرئيس الفرنسي الأسبق التوجه إلى ليبيا أو الاجتماع بأطراف الملف السنة بمن فيهم جوهري.

و كانت هيئة الدفاع عن جوهري أشارت في آخر حججها إلى وضعه الصحي الهش للاعتراض على طلب القضاء الفرنسي تسلمه.

و قال الطبيب آلان ميتشل المكلف من هيئة الدفاع إن “قلبه ينبض بسرعة غير عادية”، معتبرا أن “الضغط النفسي” هو “أحد العوامل المسؤولة عن تسرع القلب”.

و كان جوهري خضع للعلاج مرتين في السجن بمنظم للنبض كما أجريت له عملية لزرع منظم.

– كفالة قيمتها مليون جنيه استرليني

بعد توقيفه في كانون الثاني/يناير 2018، أفرج عن جوهري للمرة الأولى بعد دفعه كفالة قدرها مليون جنيه (1,13 مليون يورو).

و في شباط/فبراير 2018 أخضع للتوقيف الموقت بعد صدور مذكرة توقيف ثانية بمبادرة من فرنسا. لكن في آذار/مارس الماضي قرر القضاء البريطاني من جديد إطلاق سراحه بكفالة بسبب مشاكل في القلب.

و قد فرضت عليه سلسلة طويلة من القيود. وحتى البت في طلب التسليم، يفترض أن يبقى جوهري في بيته بين الساعة 02,00 إلى الساعة 06,00 وأن يحضر إلى مركز الشرطة بين الساعة 12,00 و16,00. وهو لا يستطيع مغادرة حيي كينسينغتون وتشيلسي اللندنيين حيث يقيم و لا ويستمينستر.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *