اعتقال سياسية جزائرية يشعل الشكوك حول نوايا الجيش

اعتقال سياسية جزائرية يشعل الشكوك حول نوايا الجيش

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
108
0

رأت جمعيتان جزائريتان أن وضع لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال (تروتسكي) قيد الحبس المؤقت في قضية تآمر ضد الدولة، يظهر أن الجيش يريد فرض رؤيته للعملية الانتقالية التي ترفضها حركة الاحتجاج، “بالقوة”.

و وضعت حنون التي ترشحت للانتخابات الرئاسية الثلاث الاخيرة،قيد الحبس المؤقت بأمر من قاضي تحقيق عسكري و ذلك في اطار تحقيق في “المساس بسلطة الجيش” و”المؤامرة ضد سلطة الدولة”، بحسب حزبها.

و لم يتم كشف التهم الموجهة للسياسية الجزائرية المعروفة حتى الآن بشكل رسمي.

لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال،استدعيت كشاهدة من قبل المحكمة العسكرية فصدر أمر بسجنها احتياطيا
لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال،استدعيت كشاهدة من قبل المحكمة العسكرية فصدر أمر بسجنها احتياطيا

و قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان “قطعت خطوة اخرى، (فقد) تم توقيف سياسية و زعيمة حزب بعد مثولها بصفة شاهد أمام محكمة عسكرية، ما يفتح الباب أمام كافة السيناريوهات والتجاوزات”.

و اعتبرت المنظمة ان “المرور بالقوة جاري لمصلحة عملية انتقالية فئوية أو بشكل متزايد، الجيش” الذي جعل تخليه عن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، استقالة هذا الاخير في الثاني من نيسان/ابريل أمرا حتميا بعد عشرين عاما في السلطة، و”يبدو أنه بات اليوم في قلب العملية” السياسية.

و تساءلت الجمعية في بيانها “هل تكون هذه القضية بشأن التآمر ضد الجيش ذريعة جيدة لاسكات كافة الاصوات المخالفة و المعارضة لعملية الانتقال التي يريد فرضها على الشعب قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح؟”.

و يواصل آلاف الجزائريين التظاهر كل يوم جمعة للمطالبة برحيل مجمل “النظام” الحاكم وخصوصا قايد صالح الذي كان من أعمدة نظام بوتفليقة لمدة 15 عاما.

و كانت حركة الاحتجاج اعتبرته حليفا محتملا حين تخلى عن بوتفليقة، لكن إصراره على فرض عملية انتقالية متطابقة مع الدستور و ضمنها تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من تموز/يوليو، بات يثير غضب وشكوك المحتجين.

من جانبه رأى عبد الوهاب فرساوي رئيستجمع العمل الشبابي” وهي جمعية مواطنية، ان توقيف لويزة حنون يترجم “إرادة السلطة الحقيقية التي يجسدها قائد أركان الجيش، بتمرير بالقوة اجندته المتمثلة في الابقاء على النظام من خلال تنظيم انتخابات 4 تموز/يوليو“.

و أضاف عبر فيسبوك إن النظام “يريد خنق الحركة و إخافة (..) كل من لا ينخرط في خارطة الطريق الهادفة الى تأمين انتقال فئوي” منددا ب “الطابع الاستبدادي للسلطة” وداعيا الى “استقلال القضاء”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *