وزير خارجية ليبيا : الطيار البرتغالي الذي اعتقلناه جندته قطر

وزير خارجية ليبيا : الطيار البرتغالي الذي اعتقلناه جندته قطر

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
868
0

التقاه و حاوره : محمد واموسي

قال وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج إن الطيار البرتغالي الذي اعتقلته قوات الجيش الليبي بعد إسقاط طائرته في منطقة الهيرة جنوب العاصمة طرابلس الثلاثاء الماضي، اعترف خلال التحقيق معه أنه كان ينفذ طلعات جوية ضد مواقع الجيش الليبي لصالح مليشيات طرابلس بتكليف من قطر مقابل عشرين ألف يورو عن كل طلعة.

و قال الحويج في مقابلة مع الدولية إن « الطيار الذي يحمل جنسية برتغالية سرح من العمل في صفوف القوات المسلحة البرتغالية بسبب إدمانه الكحول فانتقل للعيش في البرازيل، و هناك جندته سفارة قطر في برازيليا من أجل الانضمام إلى المقاتلين الأجانب في ليبيا، و كانت الدوحة تدفع له عشرين ألف يورو مقابل كل طلعة جوية ينفذها ضد مواقع الجيش الليبي ».

و أضاف « نحن لا نحمل المسؤولية عن ما حصل للحكومة البرتغالية،لأن الطيار مقاتل مرتزق يتقاضى مبلغا كبيرا عن كل طلعة جوية ينفذها، و لكننا نحمل المسؤولية كاملة إلى قطر لأن اعترافات الطيار البرتغالي كشفت لنا أن الدوحة هي من جاءت به و بغيره من المرتزقة الأجانب و ميليشيات المتطرفين و الإرهابيين إلى ليبيا،الطيار اعترف لنا أيضا بأن قطر تزود الميليشيات بالمال و السلاح و العتاد و توفر لها كل الدعم اللوجيستي و الدعم السياسي ».

وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج
وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج (تصوير : الدولية)

و استنكر وزير خارجية ليبيا ما أسماه « التحريض القطري ضد الجيش الليبي في مجلس الأمن الدولي »، واصفا إياه ب « غير الجديد »،مؤكدا أن « حدة التحريض زادت بعد أن اقتربت معركة الحسم في طرابلس من نهايتها، و لأنهم يعرفون و يفهمون أن المعركة في الأصل هي معركة كسر عظم للقضاء على الميليشيات و إنهاء الوجود القطري في ليبيا،لذلك تحاول قطر يائسة إيقاف هذه الحرب من خلال محاولة عرقلة معركة تحرير طرابلس، و العالم يعرف جيدا اليوم أن قطرهي التي تدعم الميليشيات بالمال و السلاح و العتاد و بالدعم السياسي،و كل المنظمات و الوثائق التي تؤكد ذلك موجودة اليوم عند المنظمات الدولية و عند الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي و لدى كل عواصم العالم،هناك ملفات وزعت تتضمن كل الميليشيات و المقاتلين الذين جندتهم قطر بكل صورهم و أشكالهم و أسمائهم و جنسياتهم ».

صلاح بادي قائد إحدى الميليشيات الإخوانية الذي أحرق مطار طرابلس الدولي و باقي المطارات يستقبل اليوم على أعلى مستوى في قطر

 و قال « العالم يعرف اليوم جيدا أن صلاح بادي قائد إحدى الميليشيات التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين،و الذي أحرق مطار طرابلس الدولي و باقي المطارات يستقبل اليوم على أعلى مستوى في قطر،و نفذ جرائمه بتوجيه مباشر من صديقه فتحي باشا آغا في ميليشيات طرابلس،و كلهم يعملون تحت إمرة قطر التي تصدر لنا اليوم الموت و الإرهاب و الدمار ».

و أضاف « حين تستعيد ليبيا عافيتها و نحسم المعركة ضد الميليشيات الإرهابية سنجعل قطر و تركيا تدفعان الثمن،نحن مصرون على محاسبتهما و مقاضاتهما أمام المحكمة الدولية و باقي المحافل سواء أمام مجالس حقوق الإنسان أو أمام المحكمة الجنائية الدولية ».

و في رده على سؤال بخصوص معركة طرابلس قال وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج إن « المعركة حول طرابلس هدفها الأول تحرير العاصمة من السجن الذي تعانيه، و من الأصفاد المكبلة بها من قبل الميليشيات،و من فوضى السلاح، و من الإرهابيين المطلوبين محليا و دوليا سواء كانوا ليبيين أو أجانب ». و أضاف « حتى تقارير خبراء الأمم المتحدة التي تصدر كل عام تشير بشكل واضح إلى أن هناك مجموعات مطلوبة دوليا و محليا موجودة قبالة المتوسط و تحديدا في العاصمة طرابلس،لذلك فإن معركتنا في طرابلس هدفها الأسمى تحرير العاصمة و أهلها من هذه الميليشيات،و أيضا إعادة الدولة و ضبط الحدود للبلاد،و إعادة الأمن و الاستقرار و كرامة المواطن الليبيالذي يتعرض اليوم للاختطاف و الابتزاز و الاغتيال و الاغتصاب على يد هذه الميليشيات المتطرفة ».

و أكد الوزير الليبي أنه « من المؤسف جدا اليوم و نحن في العام 2019 أن نرى هذه الميليشيات التي تعشش في ليبيا و هي تحول البلاد إلى مركز لاستغلال قضية الهجرة و المهاجرين و المتاجرة بالبشر و إعادة بيعهم و تعنيفهم و إهانتهم،مؤلم و حزين أن تصبح ليبيا اليوم سجنا كبيرا يضم سجونا سرية و سياسية بالجملة و تنفذ فيها محاكمات صورية،مؤلم أن تتكرر مأساة غرغور حين غرج الشباب في مسيرة للمطالبة بحقوق مدنية و تم إطلاق النار عليهم من قبل الميليشيات و العصابات التي تقاتل اليومإلى جانب السراج ».

وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج رفقة الزميل محمد واموسي
وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج رفقة الزميل محمد واموسي

و اعتبر الوزير الليبي في حديثله مع الدولية دائما أن « المعركة التي يخوضها الجيش الليبي في طرابلس ليست ضد جيش،بل ضد ميليشيات و مجموعات مطلوبة دوليا،مؤكدا أن هدف الحكومة المؤقتة ليس إراقة الدماء بل إعادة الدولة ثم بعدها الانتقال إلى مرحلة بناء هذه الدولة ».

و رفض وزير الخارجية الليبي عبد الهادي ابراهيم الحويج تسمية بعض وسائل الإعلام ما يجري حاليا في طرابلس من معركة ب « صراع بين طرفين »، لأن الأمر يتعلق ب « معركة بين الجيش و الشعب الليبيمن جهة، و ميليشيات متطرفة و عصابات من جهة تانية ».

و أضاف « الشعب الليبي ضاق ذرعا بالميليشيات و لم يعد يطيق وجودها في بلاده،نحن لا نقاتل في جيش آخر و لا نفعل من أجل الوصول إلى السلطة أو الفوز بمواقع رسمية، نحن نقاتل من أجل هيبة الدولة،هدفنا ليس أن نحكم الليبييين بالقوة،بل هدفنا هو تحقيق أبسط الحقوق و هي إعادة الدولة و إعادة بنائها و تحقيق أمن و استقرار البلاد،و إعادة الثقة للمؤسسات،لا نريد أن تكون ليبيا دولة ميليشيات و سجون،بل نريدها دولة حريات عامة و حريات فردية،نريدها دولة حقوق إنسان، و لا نريدها أبدا أن تكون مصدر زعزعة استقرار دول العالم سواء بتصدير السلاح و الإرهابيين أو باستقبالهم، نريد دولة نحتكم فيها لإرادة الليبيين ».

و قال حين يتم نزع السلاح من أيدي الميليشيات الأرهابية و يصبح فقط في أيدي الدولة،و حين تضع الحرب أوزارها و توضع البنادق في المخازن الحكومية،حينها نتفرغ لمعركة أخرى هي معركة الدولة من خلال فتح حوار وطني شامل دون إقصاء لأي طرف، و كل ما سيريدونه الليبيون سنطأطؤ رؤوسنا له و نحتكم له على الفور،سنحتكم جميعا لإرادة الشعب الليبي عبر حوار وطني يشارك فيه الليبيون يقود إلى انتخابات عامة و نودع الألم و الحزن و الموت و الدمار ».

و أرجع الوزير الليبي تأخر حسم معركة طرابلس إلى ما وصفها بأسماها « حماية المدنيين الليبيين »،مؤكدا أن « الميليشيات و العصابات الخارجة على القانون تستخدم الأماكن المكتظة بالسكان كمواقع لإطلاق كثافة من النيران منها ضد القوات المسلحة الليبية، و بالتالي نضطر للتراجع ضمن تكتيكات هدفها تجنب المدنيين،لأن هناك تعليمات صارمة لعدم تعريض أي مدني للأذى بما في ذلك الأجانب الأفارقة، و نحن على تواصل مستمر بشأنهم مع بعثة الأمم المتحدة و القوات المسلحة في المنطقة الغربية بشأن ذلك، و بالأمس فقط أجلينا نحو 16 مهاجرا نحو جمهورية مالي،ما يؤكد أن الحكومة الليبية المؤقتة هي حكومة مسؤولة و تحترم التزاماتها و تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا ».

و استرسل الوزير الليبي يقول : « حتى الجيش الليبيالذي تصفه حكومة قطر بالميليشيات هو جيش نظامي و احترافي و يدرس بشكل مستمر القانون الدولي الإنساني على يد الصليب الأحمر الدولي، و يدرس قواعد الاشتباك ، و يفهم تماما معنى حماية المدنيين و أن ارواح الليبيين و كل المدنيين لا يجب أن تكون بأي حال من الأحوال عرضة للأذى ».

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *