عسكريون متقاعدون يحاصرون البنك المركزي في لبنان

عسكريون متقاعدون يحاصرون البنك المركزي في لبنان

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
323
0

أغلق عسكريون متقاعدون مداخل البنك المركزي في بيروت لتحذير الحكومة من تقليص المزايا التي يتمتعون بها في تصعيد لمظاهرات وإضرابات احتجاجا على خطط لخفض الإنفاق العام.

و قال متحدث إن الجنود المتقاعدين علقوا احتجاجهم الذي دام على مدار اليوم بعد اجتماع مع وزير الدفاع، انتظارا لنتائج اجتماع لمجلس الوزراء قبل البت في استمرار مظاهراتهم.

و قال مسؤول في البنك المركزي إن البنك عمل بصورة طبيعية رغم الاحتجاج خارج مقره في بيروت.

و سد المحتجون أيضا الطريق الرئيسي خارج البنك و هو شريان مروري حيوي.

و في ظل معاناة لبنان من تدني النمو الاقتصادي لسنوات، يُنظر إلى إصلاحات تعطلت طويلا باعتبارها أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لوضع المالية العامة على مسار مستدام.

 جنود لبنانيون متقاعدون يحتجون على طريقتهم أمام البنك المركزي
جنود لبنانيون متقاعدون يحتجون على طريقتهم أمام البنك المركزي

و تسعى الحكومة لوضع اللمسات النهائية على ميزانية يقول رئيس الوزراء سعد الحريري إنها الأشد تقشفا في تاريخ لبنان.

و يخشى العسكريون المتقاعدون من خفض المعاشات التي يصرفونها.

و يٌنظر إلى الجيش والبنك المركزي باعتبارهما ركيزتين لاستقرار لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.

و رغم موافقة جميع الأحزاب الرئيسية في لبنان علي الحاجة للإصلاح فإن سلسة إضرابات نظمها موظفو الدولة ومن بينهم موظفو البنك المركزي نفسه الأسبوع الماضي تنذر بحقل ألغام سيعترضهم في المستقبل.

و لبنان مثقل بأحد أكبر أعباء الديون العامة في العالم عند حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

و قال سامح رماح أحد العسكريين المتقاعدين المشاركين في الاحتجاج “لعدم قطع أرزاق الناس وتقطيع الطرقات، قررنا وقف الاعتصام في انتظار ما ستعود إليه اجتماعات الحكومة”.

أحسن طريقة

جلس المحتجون بهدوء على الرصيف خارج البنك المركزي، بعضهم يرفع علم لبنان.

و قال المحتج زغيب زغيب (57 عاما) “راح نصعد… راح نشل كل لبنان… راح نقطع الشوارع… إن كان لا بد ثورة تقوم، راح تقوم”.

و أشار خر إلى الاضطراب الذي أحدثه إضراب موظفي البنك المركزي الأسبوع الماضي بسبب استهداف المؤسسة.

و قال مارون بدر (60 عاما) “لقينا هذه أحسن طريقة” للضغط على الحكومة.

و قام عسكريون متقاعدون باحتجاجات مماثلة اليوم خارج مكاتب إقليمية للبنك المركزي في مدينتي طرابلس وصور.

و كان الحريري قال الأسبوع الماضي إن لبنان بعيد عن الإفلاس لكن عدم إقرار ميزانية “واقعية” سيكون بمنزلة “عملية انتحارية” بحق الاقتصاد.

و سبق أن انتقد الاحتجاجات المناوئة لمسودة الميزانية، قائلا الأسبوع الماضي إنها تقوم على شائعات لا أساس لها.

و فاتورة أجور القطاع العام أكبر بنود إنفاق الحكومة تليها تكاليف خدمة الدين والدعم الكبير الذي يُدفع سنويا إلى مرفق إنتاج الكهرباء المملوك للدولة.

و يقول وزير المالية إن مشروع الميزانية يهدف إلى تقليص العجز إلى أقل من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.2 بالمئة في 2018.

و في إطار مسودة الميزانية، وافقت الحكومة على زيادة الضرائب على مدفوعات الفائدة إلى عشرة بالمئة من سبعة بالمئة رغم اعتراضات رئيس جمعية مصارف لبنان. وقال نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس اللبناني “هي خطوة سيئة جدا. ستقود إلى انكماش اقتصادي”، حيث قد تشمل تداعياتها ارتفاع أسعار الفائدة مما سيسفر عن مزيد من الإحجام عن الاقتراض والاستثمار.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *