عسكريون لبنانيون يحاولون اقتحام اجتماع الحكومة

عسكريون لبنانيون يحاولون اقتحام اجتماع الحكومة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
156
0

تظاهر المئات من العسكريين المتقاعدين في وسط بيروت و حاولوا اقتحام مقر رئاسة الحكومة، تزامناً مع عقد مجلس الوزراء اجتماعاً لمناقشة مشروع موازنة تقشفية، يقترح حسماً من رواتبهم التقاعدية وبعض امتيازاتهم.

و يناقش مجلس الوزراء منذ أسابيع مشروع موازنة، قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنها ستكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد، لضمان الحصول على قروض و هبات بالمليارات تعهد المجتمع الدولي بتقديمها شرط إقدام الحكومة على جملة إصلاحات بينها خفض العجز، في ضوء تردي الوضع الاقتصادي وتراكم الدين.

و يلحظ مشروع الموازنة الذي عقدت الحكومة 17 جلسة لمناقشته حتى الآن، حسم ثلاثة في المئة من رواتب العسكريين التقاعدية وإعادة النظر بطريقة احتساب تعويضات نهاية الخدمة وبعض الامتيازات، في إطار سعي الحكومة لخفض سقف الانفاق الحكومي.

مئات من العسكريين المتقاعدين في وسط بيروت خلال محاولتهم اقتحام مقر رئاسة الحكومة
مئات من العسكريين المتقاعدين في وسط بيروت خلال محاولتهم اقتحام مقر رئاسة الحكومة

و شهد محيط السراي الحكومي تدافعاً بين العسكريين المتقاعدين و قوى الأمن المكلفة بحمايته، بعد إقدام المتظاهرين على انتزاع الشريط الشائك و وصولهم إلى باحة السراي.

و تم استخدام خراطيم المياه لتفريقهم، ما تسبب بإصابة عسكري تم نقله الى المستشفى وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان.

و حاول أحد المتقاعدين إحراق جسده بعد رش مادة البنزين، قبل أن يتمّ منعه من قبل المعتصمين.

و قال عميد متقاعد في تصريح نقلته قناة “أم تي فياللبنانية خلال الاعتصام “نتمنى من السلطة أن تعي فداحة الأمر.. وأن يخرج مسؤول ليقول لنا إن حقوق العسكريين خط أحمر”.

و أبدى أسفه لحالة التدافع التي حصلت بينهم وبين عسكريين في الخدمة، مضيفاً “لأول مرة يكون العسكر في مواجهة العسكر”.

و أكد متظاهر آخر أن “حقوق العسكريين مكتسبة ولا يجوز المسّ بها” مستغرباً “تهديدنا بلقمة عيشنا ومصالحنا بعدما خدمنا وطننا لسنوات”.

و في وقت لاحق، دخل وفد من العسكريين إلى مقر رئاسة الوزراء حيث التقوا وزير الدفاعالياس أبو صعب.

و قال متحدث باسمهم إن أبو صعب قدّم لهم “ضمانات” بعدم التوجه لأي مسّ بحقوقهم المكتسبة.

و ينفذ موظفون في ادارات رسمية منذ أسابيع اعتصامات واضرابات رفضاً لأي اقتطاع من رواتيهم أو امتيازاتهم.

و بعد فشل السلطات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في هذا البلد الصغير الذي تثقل الديون والفساد كاهله، تعهدت الحكومة العام الماضي أمام مؤتمر دولي (سيدر) استضافته باريس لمساعدة لبنان، بإجراء هذه الإصلاحات وتخفيض النفقات العامة مقابل حصولها على أكثر من 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات.

و يشهد الوضع الاقتصادي تدهوراً في لبنان منذ سنوات،بعد أن فاقم اندلاع النزاع في سوريا المجاورة منذ العام 2011 الوضع سوءاً مع تراجع حركة السياح والاستثمارات الأجنبية،فيما سجلت نسبة النمو العام الماضي 0,2 في المئة، وفق صندوق النقد الدولي.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *