القايد صالح : “لا طموحات سياسية لنا في حكم الجزائر”

القايد صالح : “لا طموحات سياسية لنا في حكم الجزائر”

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
136
0

نفى رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق احمد قايد صالح أن تكون لديه أي “طموحات سياسية” وذلك بعد أيام على تأكيده التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية المقرّرة في الرابع تموز/يوليو بينما ترفضها الحركة الاحتجاجية.

و قال قايد صالح في ثالث خطاب خلال ثلاثة أيام “تعهدت شخصيا في العديد من المرات (…) على المرافقة العقلانية المتسمة بالصدق والصراحة، للشعب الجزائري في مسيراته السلمية الراشدة، ولجهود مؤسسات الدولة، ولجهاز العدالة”.

و تابع “وليعلم الجميع أننا التزمنا أكثر من مرة وبكل وضوح أنه لا طموحات سياسية لنا سوى خدمة بلادنا طبقا لمهامنا الدستورية، و رؤيتها مزدهرة آمنة وهو مبلغ” كما جاء في خطاب ألقاه أمام قادة الجيش ونشرته وزارة الدفاع.

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق احمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق احمد قايد صالح

و يدعم الجيش إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرّر لاختيار خليفة للرئيس عبد العزيز بتفليقة المستقيل في 2 نيسان/أبريل تحت ضغوط الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة المستمرة منذ 22 شباط/فبراير وبعد تخلي الجيش عنه.

و بفضل هذا الدور في إزاحة بوتفليقة الذي استمر 20 عاما في الحكم، أصبح الجيش محور اللعبة السياسية و تحول رئيس أركانه الفريق قايد صالح بحكم الأمر الواقع إلى الرجل القوي في الدولة مقابل غياب شبه تام لرئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح.

و أصبحت خطابات نائب وزير الدفاع، الدورية أمام قادة الجيش، “توجه” الحياة السياسية سواء بالطلبات او النصائح، بحسب مراقبين، حتى ان بعضهم يتساءل إن كانت الجزائر تسير على نفس خطى مصر حيث قام المشير عبد الفتاح السيسي بعزل الرئيسمحمد مرسي في 2013 ليصبح رئيسا للدولة.

و حتى السيسي نفسه أكد بعد ذلك أن “القوات المسلحة ستبقى بعيدة عن السياسة”. وكما في مصر فإن الجيش الجزائري يلعب دورا محوريا في السلطة الحاكمة منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1962،فقد كانت تُعتبر الحاكم الفعلي حتى وصول بوتفليقة للرئاسة في 1999.

و بوتفليقة نفسه تم اختياره من قيادة الجيش، لكنه بدأ مهاجمتها بمجرد وصوله إلى السلطة للتخلص من سيطرتها من خلال إقالة أبرز قادتها ابتداء من الولاية الثانية في 2004 بتعيين الفريق قايد صالح رئيسا للأركان والذي بقي وفيا له 15 عاما.

كما تطرق قايد صالح للحملة القضائية ضد الفساد، للرد على اتهامات البعض باستخدام القضاء في صراعه ضد محيط بوتفليقة،مؤكدا أنه على العكس من ذلك فإن الجزائريين مرتاحين ل “تحرر العدالة من كافة أشكال القيود والإملاءات والضغوط”.

و أضاف أن ذلك “سمح لها بممارسة مهامها بكل حرية، وبما يكفل لها وضع الأيدي على الجرح وتطهير البلاد من الفساد والمفسدين” متهما “أبواق العصابة وأتباعها” بمحاولة “تمييع هذا المسعى النبيل من خلال تغليط الرأي العام الوطني”.

ويخشى مراقبون أن يكون الهدف من هذه الحملة تحقيق غرضين اولهما تقديم “قرابين” لإرضاء الحركة الاحتجاجية التي أحد شعاراتها “أكلتم البلد أيها اللصوص”، وثانيهما التخلص من رموز الفريق المعارض في إطار صراع بين النخب.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *