مجلس الأمن يجتمع في جلسة مغلقة لبحث أزمة السودان

مجلس الأمن يجتمع في جلسة مغلقة لبحث أزمة السودان

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
210
0

يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان، بعدَ مقتل ما لا يقلّ عن ثلاثين شخصًا جرّاء تقارير عن فضّ القوّات السودانيّة الإثنين الاعتصام الذي يُطالب بتسليم السُلطة إلى مدنيّين.

و تُعقَد جلسة مجلس الأمن بعد طلب تقدّمت به ألمانيا وبريطانيا، وفق ما أفاد دبلوماسيّون، في وقت أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استخدام قوّات الأمن السودانيّة القوّة المفرطة لفضّ الاعتصام. وقال غوتيريش في بيان إنّه “قلق” حيال تقارير تُفيد بأنّ قوّات الأمن فتحت النّار داخل مستشفى في الخرطوم، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقلّ في الوفيات الناجمة عن أعمال العنف هذه.

من جهتها، أشارت لجنة الأطبّاء السودانيّين المقرّبين من المتظاهرين إلى أنّ أكثر من 30 شخصًا قُتلوا وجرح العشرات في أعمال العنف تلك.

و صرّح ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمم المتّحدة “ما هو واضح بالنسبة إلينا، هو أنّ قوّات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضدّ مدنيّين، هناك أناس ماتوا. هناك أشخاص أصيبوا”.

و حضّ غوتيريش السُلطات السودانيّة على تسهيل إجراء تحقيقٍ مستقلّ في حالات الوفاة وضمان محاسبة المسؤولين.

بدورها، ندّدت المفوّضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان بـ”الاستخدام الواضح للقوّة المفرطة في أماكن الاحتجاج”، داعيةً قوّات الأمن إلى “الوقف الفوري لهذه الهجمات”.

غير أنّ المجلس العسكري السوداني نفى أن تكون قوّاته قد فرّقت بعنف الاعتصام أمام مقرّ الجيش.

مجلس الأمن الدولي سيجتمع في جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان
مجلس الأمن الدولي سيجتمع في جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان

و جدّد الأمين العام للأمم المتّحدة دعوته إلى استئناف المفاوضات بشأن النقل السلمي للحكم إلى سُلطةٍ بقيادة مدنيّة.

و كانت أعداد كبيرة من عناصر قوّات التدخّل السريع شبه العسكريّة المدجّجة بالسّلاح قد انتشرت في الطُرق الرئيسيّة في العاصمة السودانيّة.

و يتولّى عناصر هذه القوّات، في سيّارات رباعيّة الدفع وُضِعَت عليها أسلحة رشاشّة، حراسة الجسور فوق النيل،و يتنقّل هؤلاء ضمن مواكب في أرجاء الخرطوم.

و قالت لجنة أطبّاء السّودان المركزيّة في بيان “ارتفَعَ عدد شهداء مجزرة القيادة العامّة التي ارتكبها المجلس العسكري إلى أكثر من 30 شهيدًا”، إضافة إلى “سقوط مئات من الجرحى والإصابات الحرجة”.

و كانت حصيلة أولى تُشير إلى مقتل 13 شخصًا وإصابة 116 آخرين.

وأعلنت لجنة الأطبّاء المقرّبة من المتظاهرين أنّ بين القتلى طفل عمره ثماني سنوات، داعيةً اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر ومنظّمة “أطباء بلا حدود” إلى تقديم “مساعدة عاجلة” لإغاثة المصابين.

و بعيدًا عن الانتشار الأمني الكثيف، بدَت شوارع الخرطوم خالية تمامًا بعد ظهر الإثنين، مع حركة سَير متفرّقة وعدد قليل من المارّة، خصوصًا مع توقّف المواصلات العامّة.

و قال تجمّع المهنيّين السودانيّين في بيان “ندعو جماهير شعبنا العظيم للخروج والتجمع صباح الغد (الثلاثاء) في كل مدن وقرى السودان، وأداء شعائر صلاة العيد وصلاة الغائب على أرواح الشهداء”.

و أضاف “كما ندعو للتظاهر السلمي وتسيير المواكب في كل مكان بعد الصلاة مباشرةً، مع المواصلة في إغلاق كل الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس وشل الحياة العامة تماماً بما يشمل حتى المؤسسات الحيوية”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *