العاهل المغربي يعفو عن معتقلي حركتَين احتجاجيّتَين

العاهل المغربي يعفو عن معتقلي حركتَين احتجاجيّتَين

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
193
0

أصدر العاهل المغربي الملك محمّد السّادس،بمناسبة عيد الفطر، عفوًا ملكيًا عن 107 أشخاص اعتُقلوا على خلفيّة حركتَين احتجاجيّتَين شهدهما المغرب بين عامَي 2016 و2018.

و أوضح بيان لوزارة العدل أنّ العفو شمل 60 معتقلاً أدينوا على خلفيّة “حراك الريف”، و47 آخرين أدينوا في إطار احتجاجات جرادة.

و يتعلّق العفو بـ”مجموعة من المعتقلين الذين لم يَرتكبوا جرائم أو أفعالاً جسيمة في هذه الأحداث”، بحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربيّة.

ولم يتسنّ الحصول من وزارة العدل على معطيات حول أسماء المشمولين بالعفو أو العقوبات التي كانوا مدانين بها.

العاهل المغربي الملك محمّد السّادس خلال ادائه صلاة العيد في الرباط
العاهل المغربي الملك محمّد السّادس خلال ادائه صلاة العيد في الرباط

و قال الناشط في جمعية عائلات معتقلي حراك الريف جمال المحدالي  “لم نتوصل بعد باللائحة الكاملة للمستفيدين من العفو، علمنا أن بينهم من يستعد للمغادرة السجن هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل بعد انقضاء مدة عقوبتهم (عامان)”.

و أضاف “نثمن هذه الخطوة لكننا نجدد دعوتنا للإفراج عن كافة المعتقلين للخروج من هذه الأزمة”.

و أشار بيان وزارة العدل إلى أنّ العفو جاء “اعتبارًا من جلالة الملك للظروف العائليّة والإنسانيّة للمدانين”.

و حملت الحركة الاحتجاجيّة المعروفة بـ”حراك الريف” مطالب اجتماعيّة واقتصاديّة طوال أشهر، بين خريف 2016 وصيف 2017، فيما اتّهمتها السُلطات بخدمة أجندة انفصاليّة والتآمر للمسّ بأمن الدولة.

و خرجت أولى التظاهرات احتجاجاً على حادثٍ أودى ببائع السّمك محسن فكري.

و كانت محكمة الاستئناف بالدّار البيضاء أيّدت مطلع نيسان/أبريل أحكامًا بالسّجن عشرين عامًا بحقّ “زعيم” حراك الريف ناصر الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتُهم عدّة بينها “التآمر للمسّ بأمن الدولة”.

و راوحت بقيّة الأحكام الابتدائيّة التي أكّدتها المحكمة والصادرة في تمّوز/يونيو الماضي، بين السجن سنةً واحدة و15 عاماً، إضافةً إلى تأكيد سجن الصحافي حميد المهداوي ثلاث سنوات على خلفيّة تغطيته الحراك.

و أدين نشطاء آخرون بأحكام متفاوتة في محاكم أخرى على خلفيّة تظاهرات الحراك، من دون أن يُعرف عددهم على وجه الدقّة.

و طالبت هيئات حقوقيّة مغربيّة وأجنبيّة وأحزاب سياسيّة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين، معتبرةً أنّ مطالبهم كانت مشروعة.

و شهدت مدينة جرادة هي الأخرى حركةً احتجاجيّة بعد مصرع عاملين في آبار فحم مجهورة نهاية 2017،حين طالبت احتجاجات استمرّت حتّى ربيع 2018 ببدائل اقتصاديّة لصالح سكّان المدينة المنجميّة سابقًا، تحول دون اضطرارهم إلى المخاطرة بحياتهم في مناجم غير قانونيّة.

و قال دفاع نشطاء جرادة عبد الحق بنقادة  إنّ “47 يُطابق عدد المعتقلين الذين لا يزالون رهن الاعتقال، بينما أنهى آخرون مدد سجنهم أو خفّضت عقوباتهم في الاستئناف”.

و أشار إلى أنّ “نحو 70 شخصًا أدينوا في هذا الملفّ بعقوبات أقصاها 5 سنوات سجنًا”.

و سبق للعاهل المغربي أن أصدر في آب/أغسطس 2018 عفوًا شمل 188 شخصًا دينوا بأحكام متفاوتة في محاكم مختلفة على خلفيّة حراك الريف، كانت عقوباتهم تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام. كما أفرج نهاية أيّار/مايو عن 4 معتقيلن أنهوا مدّة سجنهم (عامان) ويُرتقب أن يفرج خلال الأسبوعين المقبلين عن 5 آخرين، بحسب محاميهم محمد أغناج.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *