رينو تلاحق مديرها السابق بسبب نفقات ب11 مليون يورو

رينو تلاحق مديرها السابق بسبب نفقات ب11 مليون يورو

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
168
0

تعتزم شركة رينو الفرنسية ملاحقة مديرها التنفيذي السابق الشهير كارولس غصن قضائيا بعدما اكتشفت “نفقات مشبوهة” بقيمة 11 مليون يورو، داخل فرع مشترك بينها وبين نيسان اليابانية مقرّه هولندا.

و تنهي الشركة بذلك ترتيب حساباتها وتغلق فصلاً سمّم على مدار عدّة أشهر علاقاتها مع شريكتها اليابانية نيسان، على خلفية ما تم كشفه في قضية غصن والذي أدى الى توقيفه في اليابان في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

و ألقى التدقيق الداخلي الذي أجرته بشكل مشترك رينو ونيسان منذ أشهر داخل الفرع التابع لهما “ار ان بي في” في هولندا، الضوء على 11 مليون يورو كنفقات مشكوك بها.

و أكد مجلس إدارة رينو، الذي كان منعقداً لدراسة مشروع اندماج مع شركة فيات كرايزلر، أنه أخذ علماً بالنتائج النهائية لعمليات التدقيق التي أجراها مكتب مازار.

و قال المجلس، في بيان، إنّ التدقيق بيّن وجود “خلل” لجهة “الشفافية المالية وآلية مراقبة النفقات” في الشركة.

كارولس غصن،المدير التنفيذي السابق لشركة رينو الفرنسية للسيارات
كارولس غصن،المدير التنفيذي السابق لشركة رينو الفرنسية للسيارات

و أوضح أنّ المبلغ يتضمن “نفقات مفرطة في تنقلات غصن بالطائرة” والتي يمكن أن تكون تنقلات شخصية بالطيران الخاص، و”هبات استفادت منها منظمات لا تتوخى الربح”.

و تابع أنّه “استنادا الى هذه المعلومات فإن مجلس الإدارة قرر الطلب من ممثلي رينو الاتصال بنظرائهم في نيسان داخل هيئات ادارة “ار ان بي في” لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في هولندا”.

بدوره، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إنّ “الدولة ستضع كل العناصر التي تملكها أمام القضاء وسيتم رفع دعوى”، موضحاً أن مجموعة رينو هي التي سترفع هذه الدعوى.

و أضاف لومير “عندما تكون الدولة صاحبة أسهم في شركة، مثل رينو التي نملك فيها 15%، فبالتالي يكون دورها ضمان أن تعمل إدارة (هذه الشركة) بشكل جيد”.

غصن جاهز للإجابة

من جانبه، عبّر المحامي الفرنسي لكارلوس غصن عن غضبه حيال ما وصفه بالغموض، وطالب بالإطلاع على الوثائق.

و تساءل جان-ايف لوبورن “نتحدث عن نفقات غير مبررة، ولكن لا يقولون لنا أي نفقات يقصدون، فكيف أجيبكم بخصوص تقرير يخفونه عنا”.

و قال يجب “الاستماع إليه، وهذا أمر يبدو لي بديهياً بشرط ألا يتم ذلك باستعجال”، وكان كارلوس غصن أنشأ شركة “ار ان بي في” المملوكة من رينو ونيسان بالتساوي، ليجسّد عبرها التحالف بين صانعَي السيارات على المستوى العملياتي.

و منذ أشهر تتهم نيسان هذه الشركة بإخفاء نفقات لصالح غصن،فيما يواجه غصن أربعة اتهامات أمام القضاء الياباني، اثنان عن تصريح غير دقيق لراتبه للسنوات الممتدة بين 2010 و2018 في وثائق سلمتها نيسان للسلطات المالية وآخران عن استغلال الثقة.

و سيعقّد إعلان رينو الدفاع عن غصن الذي يقول إنّه بريء ويتحدث عن مؤامرة دبّرتها نيسان.

فرساي، بيروت وريو

ويشتبه بغصن أيضاً لناحية حصوله مجاناً على إيجار قصر فرساي ومسرح تريانون لتنظيم حفل زفافه.

و بالإضافة إلى الاتهامات الأربعة في اليابان، يتهم غصن أيضاً من قبل نيسان وميتسوبيشي، الطرف الثالث في الشراكة، بالحصول على مكافأة من 7,8 مليون يورو من شركة هولندية أخرى، هي “ان ام بي في”، وتمتلكها الشركتان اليابانيتان.

و يتضمن ملف نيسان أيضاً الإشارة إلى امتلاكه مساكن فاخرة في بيروت وريو دي جانيرو وباريس، تمّ شراؤها عبر كيانات موجودة أيضاً في هولندا، كما فُتح تحقيق أولي في فرنسا في 31 ايار/مايو على إثر شكوى ضدّ وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي، والمتخصص بعلم الجريمة الان بوير، على خلفية عقود مع الشركة الهولندية “ار ان بي في“، وفق النيابة العامة المالية الفرنسية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *