سفير أمريكا: إسرائيل تملك “حق” ضم أراضي الضفة الغربية

سفير أمريكا: إسرائيل تملك “حق” ضم أراضي الضفة الغربية

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
139
0

أعلن السفير الأميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان أن الدولة العبرية تملك “الحق” في ضم “جزء” من أراضي الضفة الغربية المحتلة، في تصريحات يرجح أن تعمّق الرفض الفلسطيني لخطة السلام الأميركية المنتظرة.

و رفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل الكشف عنها، مشيرين إلى أن سلسلة خطوات قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس مدى تحيّز إدارته لآسرائيل، و سيرون على الأرجح في تصريحات فريدمان مسماراً جديداً في نعش عملية السلام التي يبدو أنها تكافح للبقاء على قيد الحياة.

و في المقابلة التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” ، اعتبر فريدمان أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع.

و قال “في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية”.

السفير الأميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان
السفير الأميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان

و كان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتبر أن أي سياسة من هذا النوع تعكس تواطؤاً أميركيًا مع خطط إسرائيل الاستعمارية، على حد تعبيره. وشكل تأسيس دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية محور جميع خطط السلام السابقة في الشرق الأوسط. ولم يتم بعد تحديد موعد مؤكد للكشف عن خطة إدارة ترامب رغم أنه سيتم عقد مؤتمر في البحرين في وقت لاحق هذا الشهر لعرض جوانبها الاقتصادية.

و تشير التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولون في الإدارة الأميركية حتى الآن إلى أن الخطة ستعتمد بدرجة كبيرة على تقديم دعم مالي مهم للاقتصاد الفلسطيني، تموّل دول الخليج معظمه، مقابل تنازلات عن الأراضي وحق إقامة دولة.

و قال فريدمان في المقابلة إن “آخر ما يحتاجه العالم هو دولة فلسطينية فاشلة بين إسرائيل والأردن”،مضيفا  “قد لا يقبلون بها (الخطة) وقد لا تحقق الحد الأدنى” من مطالبهم.

لكنه استدرك “نعتمد على حقيقة أن الخطة المناسبة في الوقت المناسب ستحصل على رد الفعل المناسب مع مرور الوقت”.

 تنسيق مع الأردن

رأى فريدمان الذي يعد من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية، في صريحاته  أن خطة ترامب تهدف إلى تحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية لكنها لن تشكّل “حلّاً دائمًا للنزاع”.

و قال إنه لا يعتقد أن الخطة قد تتسبب باندلاع أعمال عنف من الجانب الفلسطيني. لكنه أكد أن واشنطن ستنسق بشكل وثيق مع حليفها الأردن الذي قد يواجه اضطرابات في أوساط سكانه الفلسطينيين الذين يرجح أن يحتجوا على خطة يعتبرون أنها تصب في مصلحة إسرائيل بشكل كبير.

و يتوقع أن يتأجّل نشر الخطة مجدداً بعدما دعا الكنيست الإسرائيلي إلى إجراء انتخابات مبكرة في أيلول/سبتمبر، للمرة الثانية هذا العام.

السفير الأمريكي لدى اسرائيل من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
السفير الأمريكي لدى اسرائيل من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

و تعد الخطة على درجة من الحساسية تمنع نشرها خلال الحملات الانتخابية. وخلال الحملات التي سبقت أول انتخابات عامة في نيسان/ابريل، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، في تحرّك دعمه منذ مدة طويلة جميع النواب تقريبًا في تحالفه الذي يضم أحزابًا يمينية ودينية.

و في وقت سابق في شباط/فبراير، قال نتانياهو للنواب إنه ناقش مع واشنطن خطة يمكن يموجبها ضم المستوطنات بشكل فاعل.

لكن في تعبير علني نادر عن الخلاف بين الحليفين المقربين، نفى البيت الأبيض بشكل مباشر لاحقًا إجراء أي محادثات من هذا النوع.

و مع استمرار توسيع المستوطنات من قبل حكومات نتانياهو المتعاقبة، يعيش أكثر من 600 ألف مستوطن يهودي حاليًا في الضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية، وسط ثلاثة ملايين فلسطيني. وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات على أنها غير شرعية وأكبر عقبة في طريق السلام.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *