برلمان فرنسا يحاكم إيران..وثائق و تحذير و فضح لمحور الحاء

برلمان فرنسا يحاكم إيران..وثائق و تحذير و فضح لمحور الحاء

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
825
0

طالب مجموعة من أعضاء البرلمان الفرنسي بوضع حد لما أسموها “تصرفات إيران المزعزعة لأمن واستقرار الخليج،من خلال محاولة الهيمنة على ممرات المياه وموارد النفط في محاولاتها لتقويض أمن المنطقة”.

جاء ذلك خلال مؤتمر نظم في مقر البرلمان الفرنسي بحضور مجموعة من نواب اليمين و اليسار،إضافة إلى عدد من الباحثين و المتخصصين في الشأن الإيراني و قضايا الإرهاب،و سياسيين و مهتمين.

و دعا النواب الفرنسيون الحكومة الفرنسية الى ضرورة “التدخل لحماية المصالح الفرنسية في المنطقة، في ظل مواصلة طهران عبثها باليمن عبر دعم ميلشيات الحوثي و مدها بالمال و السلاح و العتاد و استهداف السفن و مصافي النفط و إطلاق يد ميلشيات الحوثي و حزب الله“، و كذلك من خلال سعيها الى “الهيمنة على الشرق الأوسط بالاعتماد على محورين،هما التقارب مع النظام القطري الذي يدعم تنظيمات إرهابية في المنطقة، وكذلك دعم متمردي الحوثي في اليمن“.

أعضاء البرلمان الفرنسي طالبوا بوضع حد لما أسموها "تصرفات إيران المزعزعة لأمن واستقرار الخليج
أعضاء البرلمان الفرنسي طالبوا بوضع حد لما أسموها “تصرفات إيران المزعزعة لأمن واستقرار الخليج

و طالب النواب الفرنسيون حكومة بلادهم و الاتحاد الأوروبي بممارسة مزيد من الضغوط على إيران لوقف عبثها بأمن و استقرار المنطقة،مؤكدين أن التهديدات الإيرانية وتصريحات ساستها المستفزة رغم أنها تبعث على القلق إقليمياً ودولياً، إلا انها لا تعدو أن تكون دليلاً على محاولاتها الدائبة للتغطية على الأوضاع الداخلية الهشة، وذلك بالتدخل في الشؤون الخاصة لدول الجوار، وافتعال أزمات، وخلق خصوم وأعداء.

و حذَّر النواب من من تكرار حوادث استهداف سفن و مواقف نفطية كما جرى قبالة ساحل الإمارات أو داخل المملكة العربية السعودية أو في العراق قائلين إن “الحوادث إذا تكررت لن تكون انعكاساتها فقط على دول المنطقة، بل على جميع دول العالم، لأنها تعتمد على 40 في المئة من صادراتها النفطية على دول الخليج“، مؤكداين أن “ردود الفعل لا يجب أن تكون فردية، ولا بد أن تكون رسمية وفورية من جميع دول العالم”.

و أكد النواب الفرنسيون ، “أن استهداف ناقلتي نفط يمثل منعطفاً خطيراً في أمن النقل والتجارة عبر أهم ممر بحري للعالم، إذ يمر عبره ما بين 15 إلى 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والغاز المسال والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى أسواق العالم”، مضيفاً يجب أن يكون هناك دور للمجتمع الدولي في حماية وضمان أمن الإمدادات للعالم”.

و يرى النواب الفرنسيون وفق بيان ختامي لمؤتمرهم الخاص حول إيران و التوتر في الخليج، “أن التصعيد لن يكون في مصلحة إيران بالدرجة الأولى، لأن المستفيد من التجارة من الخليج العربي هو الأسواق الواعدة في آسيا، وتشمل الصين والهند واليابان وتايلاند والفليبين وغيرها، على عكس الولايات المتحدة الأميركية، التي انخفضت حاجتها إلى النفط، وبدأت تصدر، وهذا يعني استعداء المجتمع الدولي، وهو تطور لا يريد أي طرف أن يضع نفسه فيه”.

و قال فرانسوا لونكل،رئيس لجنة الخارجية في البرلمان الفرنسي إن “الوضعية الحالية مع إيران مقلقة و خطيرة ،رغم أن لا أحد يعلم حت الآن مدى مسؤوليتها عن الهجمات التخريبية التي تعرضت لها السفن لعدم وجود أدلة قاطعة،لكن علينا الحد من خطورتها،لذلك نعمل بمعية دول معتدلة مثل المملكة العربية السعودية من أجل تكثيف الضغوط لتعود إيران إلى رشدها و تتراجع عن تصرفاتها و تحترم رغم التراجع الأمريكي،التراماتها في العام 2015 بشأن برنامجهها النووي”.

نواب البرلمان الفرنسي قبقلون على المصالح الفرنسية في الخليج أمام التهديدات الإيرانية
نواب البرلمان الفرنسي قبقلون على المصالح الفرنسية في الخليج أمام التهديدات الإيرانية

و عن أسباب دخول إيران حرباً بالوكالة في اليمن، قال النائب الفرنسي،إن “النظام الإيراني يرغب في السيطرة على البحر الأحمر، والتحكم في مرور خمسة ملايين برميل نفط يومياً، وتهديد دول المنطقة”، لافتا إلى استخدام النظام الإيراني لمراكب صغيرة في توصيل الأسلحة إلى متمردي الحوثي، من أجل الإفلات من الحصار الدولي الراهن”. و خلال الندوة تناول الكلمة أيضا مجموعة من الباحثين و الأكاديميين الفرنسيين المتخصصين في الشأن الإيراني، بهدف تنوير نواب البرلمان الفرنسي، بشأن مخططات طهران المزعزعة لاستقرار الدول، بينهم ‪ فريديريك أنسيل، رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الذي تناول بالدرس و التحليل الدعم الإيراني لما أسماه “المحور الثلاثي لحرف الحاء”، و يضم ثلاثة أقطاب هي الحوثيين و حزب الله و حماس.

و قال أنسيل إن ” إيران توظف الميلشيات الثلاثة في تنفيذ أجندتها في المنطقة،لأنها تعلم جيدا أنه ليس بإمكانها خوض الحرب بشكل مباشر،النظام الإيراني مكون من أشخاص محافظين و متشددين،لكنهم يعلمون جيدا موازين القوى،لذلك يكلفون من يطلق الصواريخ على المملكة العربية السعودية و التلويح بالتهديدات لكل من الإمارات و الكويت،إذن استراتيجيتهم هي خلق قلاقل و توترات من خلال تحريك بعض الميلشيات”.

و قال أنسيل إن إيران تدعم و تمول حركة حماس لجعلها تنافس السلطة الفلسطينية و تحاول أخذ مكانتها كسلطة شرعية وحيدة رسمية ممثلة للشعب الفلسطيني، ضمن مخطط يهدف الى تقويض السلطة الفلسطينية، مشيرا الى أن مبالغ مالية كبيرة و فائضة تدخل لحركة حماس في غزة قادمة من إيران و من قطر بشكل مستمر عبر طرق غير شرعية من خلال الأنفاق والبحر، تستخدم جلها في شراء أسلحة و حفر أنفاق و إغناء قياديي الحركة و عائلاتهم.

و تحدث فريديريك أنسيل رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية عن دعم مالي يقدر بنحو 100 مليون دولار تقدمها طهران سنويا لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، مشددا على أن ما يحدث في المنطقة والدور الإيراني في زعزعة الاستقرار يتطلب موقفا أكثر حزما من المجتمع الدولي تجاه طهران.

و قال أنسيل إن حركة حماس تتلقى سبعين مليون دولار سنويا من طهران،بينما تبلغ حصة حركة الجهاد الإسلامي ثلاثين مليون دولار،و الغالبية العظمى من هذه الأموال تذهب لتعزيز كل أجهزتها العسكرية ، بدلاً من مساعدة السكان المدنيين في قطاع غزة، متهما النظام الإيراني بتمويل الانقسام الفلسطيني والعمل على استمراره واستدامته، من خلال دفع الأموال لصالح حركة حماس على حساب السلطة الفلسطينية.

و بخصوص لبنان قال الباحث و الأكاديمي الفرنسي الشهير إن إيران تدعم حزب الله، عبر أشكال عدة، أبرزها الدعم النقدي السنوي الذي يتدفق بوسائل مختلفة، ابسطها نقل الأموال النقدية من إيران الى العراق فسوريا، ثم لبنان، وهي ذات الآلية التي تعتمدها إيران لنقل الأموال أيضاً الى النظام السوري.

و قدر أنسيل “قيمة الدعم المالي السنوي الإيراني لحزب الله بـمليار دولار، وهذه النفقات مستمرة منذ تأسس حزب الله في لبنان“، مؤكدا أن تمويل إيران لميليشيات حزب الله يدخل في إطار سياسة طهران “العدائية” تجاه الدولة اللبنانية.

و بخصوص التدخل الإيراني في اليمن عدد الباحث الفرنسي عددا من “الأدلة والوثائق التي تكشف تورط إيران في دعم الميليشيات الحوثية الانقلابية بالأسلحة على مدار السنوات الماضية“، مؤكدا أنه “منذ بداية الصراع في اليمن، والقوارب الإيرانية تنقل أعداد كبيرة من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي تستخدم ضد التحالف العربي”.

جلسة نواب الفرنسي استعانت بباحثين و متخصصين للوقوف على حجم الخطر الذي يحدق بالمنطقة جراء التصرفات الإيرانية
جلسة نواب الفرنسي استعانت بباحثين و متخصصين للوقوف على حجم الخطر الذي يحدق بالمنطقة جراء التصرفات الإيرانية

و لفت إلى أن إيران باتت تشكل اليوم خطراً يهدد الأمن الإقليمي والدولي، فهي “الراعي الرسمي للإرهاب والتطرف”، كون تدخلاتها في البلدان العربية باتت واضحة للجميع، وعلى الجميع عدم مواربة ذلك بل المضي قدماً في استراتيجية واضحة لكبح جماح التمدد الإيراني، الذي لن تتوقف طموحاته عند حدود البلدان العربية.

و في مداخلة بعنوان “إيران و ميلشياتها تؤجج المنطقة” قال إيمانويل رازافي،كبير المحققين في القناة الفرنسية التانية إن “الخطر الإيراني موجود لذلك تقابله التهديدات الأمريكية التي لابد أن تكون أقوى،لأنه حين نجد أمامنا تنظيما إرهابيا مثل حزب الله تحركه دولة ،مع من يجب أن نتحدث ؟ و حتى لو تحدثنا مع الدولة فإن أداتها الإرهابية ستواصل التحرك و هنا أصل المشكلة،بمعنى أن الحوار مع إيران لا يجب أن يوقف الضغط العسكري عليها لتوقف عبثها،و قبل ذلك أن تلجم حزب الله و الحوثيين في اليمن“.

و ندد رازافي بما وصفه ” حرص إيران على تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن من خلال تعمد الحوثيين استهداف المدنيين و استخدامهم كذروع بشرية” مؤكدا أن “الجماعة الحوثية لم تتوقف للحظة واحدة منذ نشأتها عن عملية استقطاب الأطفال وتجنيدهم، بطرق شتى وأساليب متعددة، من بينها الاستقطاب والتجنيد، فى المدارس والمساجد والأسواق والأحياء الفقيرة، والأندية الرياضية”.

و أدان الكاتب و الصحافي الفرنسي في ذات الوقت استهداف الميليشيات الحوثية لمنشآت نفطية قرب الرياض، مؤكدا على حق المملكة في الرد على هذه الأعمال التخريبية والضرب بيد من حديد.

و طالب المجتمع الدولي بالتعاون الكامل مع التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، لافتا إلى رفضهم الانقلاب الحوثي الذي حول الدولة اليمنية من دول مؤسسات إلى دولة ميليشيات كهنوتية تابعة لإيران وتمارس كل أنواع الجرائم بحق اليمنيين، معتبرا أن ما تمارسه إيران عبر أذرعها محاولات لاختراق جسد الأمة العربية، مشددا على أهمية دعم الشرعية اليمنية لاستعادة الدولة والمؤسسات.

من جهته قال جان سيلفيسر مونغرونيي،النائب اليميني في البرلمان الفرنسي إن “الحوثيين هم السبب الرئيسي لتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن،منذ أن شنوا حرباً من أجل خدمة أهداف الإيرانيين»،مشددا على أن “الحوثيين تسببوا في مقتل نحو عشرة آلاف مدني، نتيجة زرع الألغام الأرضية بكثافة في مناطق مدنية”.

و قال ” إن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران سخرت كميات كبيرة من المساعدات الغذائية الدولية من أجل استقطاب الأطفال المجندين، عبر إغراء الأسر الفقيرة بسلال الطعام مقابل الموافقة على إرسال أحد أبناء الأسرة إلى الجبهات القتالية”.

بدوره أوضح هوغ أدولين،النائب في البرلمان الفرنسي إن “إيران هي المتحكم الرئيسي في الأزمة في المنطقة و بالتحيد في اليمن،و ميليشيات الحوثي لا تتورع بأوامر منها عن منع المساعدات الإنسانية إلى أهالي اليمن، عن طريق اختطاف موظفي هيئات الإغاثة الدولية، ومن بينها الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود“.

و قال “يجب هزيمة الحوثيين المدعومين من إيران، ودعم جهود التحالف العربي لتحرير اليمن، إضافة إلى إنهاء التحالف بين الدوحة وطهران»، واصفا ذلك ب”الحل المستعجل من أجل لجم طهران وإجهاض مخططاتها، بهدف حماية المصالح الأوروبية في الشرق الأوسط“.

من جهته سلط الباحث كلود مونيكيه،الرئيس التنفيذي للمركز الأوروبي للاستخبارات والأمن، الضوء على “تزايد الأعمال الإرهابية التي ينفذها النظام الإيراني على أراضي دول الاتحاد الأوروبي، و كيف ساهمت في توحيد المواقف الدولية ضد طهران، خاصة بعد قيام الحكومة الألبانية بطرد السفير الإيراني وأحد دبلوماسيي السفارة بسبب تورطهما في التحضير لعمليات إرهابية.

و أشار مونيكي الى تزايد الدعوات لفرض عقوبات غير مسبوقة ضد النظام الإيراني منذ محاولة تفجير مؤتمر منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة في فرنسا، وكذلك محاولة اغتيال ناشطين من حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في الدنمارك، إضافة الي اعتقال ألمانيا دبلوماسيا إيرانيا يدعى أسد الله أسدي، يعمل في سفارة إيران في فيينا متهم بتسليم قنبلة إلى 3 متهمين آخرين، وهم ايرانيون يحملون الجنسية البلجيكية أرادوا تفجير مؤتمر المعارضة في باريس.

و قال الرئيس التنفيذي للمركز الأوروبي للاستخبارات والأمن، إن هناك أدلة حقيقية على تورط النظام الإيراني في العمليات الإرهابية في أوروبا، باعتبارها واحدة من أدوات السياسة الخارجية الإيرانية، مضيفا أن النظام الإيراني قام باختطاف واحتجار رهائن فرنسيين عام 1995 و1996 قام بـ12 عملية تفجير راح ضحيتها أكثر من 40 شخصا. و بحسب كلود مونيكي فإن سلسلة الأحداث التي كشفت الدول الأوروبية خيوطها تقف خلفها أيادي إيرانية عابثة، مشيرا الى حدوث عمليات طرد أو إلقاء القبض على دبلوماسيين أو موظفين في سفارات إيرانية أو لهم علاقة بتلك السفارات لعبوا أدواراً مشبوهة، سواء في عدد من البلدان الأوروبية أو أميركا، ما أدى الى تبلور موقف دولي موحد من المرتقب، من المحتمل أن ينتهي بإحالة ملف الإرهاب الإيراني إلى مجلس الأمن كما تطالب المعارضة وجهات دولية.

أصابع الاتهام الدولية تشير لمسؤولية إيران في حوادث مهاجمة سفن النفط في الخليج
أصابع الاتهام الدولية تشير لمسؤولية إيران في حوادث مهاجمة سفن النفط في الخليج

و في مداخلة تحت عنوان “خطة اللعب الإيرانية في بحر المنطقة، قالت نسيمة وهاب أستاذة العلوم السياسية في جامعة باريس، و المتخصصة في أزمات النفط إن التهديد الإيراني بغلق معبر هرمز هو تهديد جدي و خطير لأسواق النفط في العالم يمكن لتأثيراته أن تهدد استقرار الاقتصاد الدولي.

و أكدت وهاب أن “العمليات التخريبية الأخيرة سيكون لها انعكاسات خطيرة، ليس فقط على الحالة القائمة بين إيران ودول المنطقة، بل ستؤدي إلى عرقلة الملاحة الدولية وضرب الاقتصاد العالمي، وتهدد أمن إمدادات النفط العالمية”.

و لفتت أستاذة العلوم السياسية الفرنسية إلى أن “الحادث له إشارات كثيرة، لأنه يأتي بالتزامن مع تصاعد الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران“، مضيفة أنه “قد يكون بلونة من إيران (مصدر الحدث) للولايات المتحدة، فهل ستأخذ إجراءات رادعة أم لا؟”، وقالت إن الحادث “يعد إنذاراً لدول الخليج، ومن المتوقع أن يتكرر إذا لم تكن هناك عقوبات فورية ورادعة للجانب الإيراني، وعلى الصعيد نفسه”.

و طالبت بضرورة بـ “التحرك الدولي الرادع ضد الاعتداءات التخريبية”، مضيفاً أنه “يجب على العالم مواجهة المحاولات الإيرانية لإثارة الإضرابات في منطقة الخليج ومحاولة التأثير على الإمدادات العالمية للنفط بحزم، لأن ذلك سيرفع من أسعار النفط وسيزيد تكلفة التأمين”.

و توقَّعت أن “ترتفع تكلفة التأمين على الناقلات النفطية، ومن ثم أسعار السلع في دول الخليج“، لافتة إلى أن ذلك “تهديد مبطن من إيران بأن الأزمة الحالية لن تمر عليها من دون أن تكون هناك تبعات على دول المنطقة”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *