جبل طارق تعترض سفينة تنقل نفطا إيرانيا إلى سوريا

جبل طارق تعترض سفينة تنقل نفطا إيرانيا إلى سوريا

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
277
0

أعلن رئيس حكومة منطقة جبل طارق البريطانية فابيان بيكاردو أنه تم اعتراض ناقلة نفط عملاقة يشتبه بنقلها نفطا خاما إلى سوريا رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي.

و لم تحدد السلطات مصدر النفط لكن النشرة المتخصصة في النقل البحري “لويد ليست” ذكرت أن ناقلة النفط ترفع علم بنما و تنقل نفطا إيرانيا.

و في حال تأكيد ذلك، فإنه يأتي في وقت حساس نظراً لأن الاتحاد الأوروبي يدرس كيفية الرد على إعلان إيران عزمها انتهاك شروط الاتفاق النووي المبرم في 2015 عبر تجاوز سقف مخزوناتها من اليورونيوم المخصب.

و تم إيقاف الناقلة “غريس” التي يبلغ طولها 330 مترا، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم أن اسبانيا ترفض ذلك و تزعم أحقيتها في هذه المنطقة.

ناقلة النفط العملاقة كانت ترفع علم بنما و تنقل نفطا إيرانيا إلى سوريا
ناقلة النفط العملاقة كانت ترفع علم بنما و تنقل نفطا إيرانيا إلى سوريا

و اعترضت سلطات جبل طارق بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط العملاقة قبالة “الصخرة”.

و تم الصعود إلى الناقلة عندما تباطأت في منطقة مخصصة لوكالات الشحن لنقل البضائع إلى سفن عادية.

و قال بيكاردو في بيان “لدينا كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد أن “غريس 1” كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس (…) التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا“.

و أضاف “لقد احتجزنا الناقلة وحمولتها”.

– ابلاغ الاتحاد الأوروبي

و يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ 2011،حيث تشمل العقوبات 227 مسؤولا سوريا من بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في “القمع العنيف” للمدنيين.

و تم تمديدها في أيار/مايو الماضي حتى الأول من حزيران/يونيو 2020، و تشمل حظرا نفطيا وتجميد عائدات مالية يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.

و قال بيكاردو انه بعث رسالة “صباح اليوم إلى رئيسي المفوضية الأوروبية و المجلس الأوروبي توضح تفاصيل العقوبات التي طبقناها”.

و في بيان قالت الخارجية البريطانية “نرحب بهذا العمل الحاسم من قبل سلطات جبل طارق التي عملت على تطبيق نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا“.

و بحسب نشرة “لويد ليست” فالناقلة التي شيدت في 1997 هي أول ناقلة محملة بالنفط الإيراني تتوجه إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

و ذكرت أنه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في نيسان/ابريل و أبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

و يأتي احتجاز الناقلة بعد أيام من إعلان إيران تجاوزها سقف اليورانيوم المخصب المحدد في اتفاق 2015 الذي يهدف إلى الحيلولة دون وصول إيران إلى مستوى التخصيب الكافي لإنتاج رأس حربية نووية.

و جاء ذلك على خلفية توتر متزايد بين ايران والولايات المتحدة، وصل الى ذروته في 20 حزيران/يونيو حين أسقطت ايران طائرة اميركية بدون طيار قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

و كانت طهران تعهدت بموجب اتفاق فيينا عدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، لكن الاتفاق بات مهددا بعدما انسحبت منه بشكل احادي في ايار/مايو 2018 الولايات المتحدة التي أعادت فرض عقوبات اقتصادية و مالية على الجمهورية الاسلامية ما حرم ايران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.

و كانت طهران أعلنت في 8 أيار/مايو أنها لن تعود ملزمة بالحدّ من مخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة كما ينص عليه الاتفاق وقد أمهلت الدول الاخرى الموقعة عليه (ألمانيا والصين وفرنساوبريطانيا وروسيا) “60 يوماً” لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأميركية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *