سوريا تدين تسيير تركيا و أمريكا دوريات فوق أراضيها

سوريا تدين تسيير تركيا و أمريكا دوريات فوق أراضيها

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
64
0

أدانت وزارة الخارجية السورية تسيير تركيا و الولايات المتحدة دوريات مشتركة في شمال سوريا تنفيذاً لاتفاق تركي -أميركي كانت رفضته دمشق حول إنشاء “منطقة أمنة” قرب الحدود التركية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

و قال مصدر في الخارجية السورية، بحسب سانا، إن “سوريا تدين بأشد العبارات قيام الإدارة الأميركية والنظام التركي بتسيير دوريات مشتركة”، معتبراً أن “هذه الخطوة تمثل عدواناً موصوفاً بكل معنى الكلمة و تهدف إلى تعقيد وإطالة أمد الأزمة” في سوريا،معيدا تأكيد رفض دمشق “المطلق لما يسمى بالمنطقة الآمنة”.

و أطلقت أنقرة و واشنطن صباح الأحد أولى دورياتهما المشتركة في منطقة تل أبيض في ريف الرقة (شمال) الشمالي تنفيذاً لاتفاق توصلتا إليه في السابع من أب/أغسطس لإنشاء “منطقة أمنة”،و حال دون شن تركيا لعملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.

 آليات مدرعة تركية أثناء دخولها  الأراضي السورية في منطقة تل أبيض
آليات مدرعة تركية أثناء دخولها الأراضي السورية في منطقة تل أبيض

و دخلت ست آليات مدرعة تركية صباح الأحد إلى الأراضي السورية في منطقة تل أبيض قبل أن تتوجه شرقاً برفقة المدرعات الأميركية، و بعد حوالى ثلاث ساعات، انتهت الدوريات وعادت الآليات التركية أدراجها إلى تركيا.

و إثر إعلان الاتفاق التركي الأميركي، سارعت دمشق في الثامن من أب/أغسطس إلى تأكيد رفضها “القاطع والمطلق” له، وحملت الأكراد “مسؤولية” ذلك متهمة إياهم بأنهم “أداة (…) للمشروع العدواني التركي الأميركي.

و طالما حملت دمشق على قوات سوريا الديموقراطية، وأبرز مكونتها وحدات حماية الشعب الكردية، تحالفها مع واشنطن.

و بدورها تعهدت قوات سوريا الديموقراطية ببذل كافة الجهود اللازمة لإنجاح الاتفاق الذي جاء بعد تصعيد أنقرة لتهديداتها بشن هجوم ضد الوحدات الكردية، التي تصنفها منظمة “إرهابية”.

و تنفيذاً لبنود الاتفاق، تم الشهر الماضي إنشاء “مركز العمليات المشترك” التركي الأميركي لتنسيق كيفية إقامة “المنطقة الأمنة”، إلا أنه لم يتم الكشف عن تفاصيل حول الإطار الزمني للاتفاق وحجم المنطقة.

و في إطار مساعيهم السياسية سابقاً للحؤول دون هجوم تركي، حاول الأكراد فتح قنوات اتصال مجدداً مع دمشق، إلا أنها لم تثمر عن نتيجة.

و لم تثمر مفاوضات سابقة بين الطرفين، مع إصرار دمشق على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع في العام 2011، و تمسّك الأكراد بإدارتهم الذاتية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *