هل توصل أموال قطر و تركيا،الإخوان إلى رئاسة تونس ؟

هل توصل أموال قطر و تركيا،الإخوان إلى رئاسة تونس ؟

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
106
0

بعد وجوده في السلطة في تونس منذ ثورة 2011 عمل حزب النهضة الإخواني مؤخرا على مزيد من تلميع صورته وقدم مرشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة المحامي عبد الفتاح مورو بدعم مالي من قطر و تركيا.

و بعد تردد، دخل الحزب السباق الرئاسي في بداية آب/اغسطس للمرة الاولى في تاريخه ليشارك في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية المبكرة في 15 ايلول/سبتمبر الحالي بتوديهات من الدوحة و أنقرة.

و في غياب حليف يدعمه و مع ضرورة تقديم مرشح للرئاسة للقيام بحملة للانتخابات التشريعية في 6 تشرين الاول/اكتوبر، خاطر حزب النهضة بإثارة حماسة معارضيه.

أروغان يتوسط مرشح الإخوان في تونس عبد الفتاح مورو و زعيمتهم راشد الغنوشي
أروغان يتوسط مرشح الإخوان في تونس عبد الفتاح مورو و زعيمتهم راشد الغنوشي

و اعتبر رئيس الحزب راشد الغنوشي هذا الاسبوع أن التونسيين اعتادوا على وجود الحزب الاسلامي كحزب عادي و الوضع بات ملائما أكثر لمثل هذا الترشيح.

و كانت الانتخابات الرئاسية السابقة في 2014 نظمت وسط استقطاب قوي بين الاسلاميين و معارضيهم، لكن انتخابات 2019 تجري حاليا على خلفية الملفين الاقتصادي والاجتماعي.

و اعتبر المحلل السياسي حمزة المدب ان “هذا الاستقطاب بين الاسلاميين والعلمانيين لم يعد مقبولا او يحظى بمصداقية” لان الاحزاب الرئيسية حكمت بالتوافق وتحالفت مع حزب النهضة في السنوات الاخيرة. وراى المدب ان “ذلك يظهر النجاح النسبي لاستراتيجية النهضة بالمشاركة حتى عبر دور ثانوي، في حكومات ما بعد 2014”.

غير ان سليم الخراط رئيس مرصد بوصلة يرى ان “الحزب لم يصبح حزبا عاديا” مضيفا “لا يزال هناك قسم مهم من الشعب يؤيد اجتثاث النهضة”.

-“ديموقراطي إخواني”-

يبقى حزب النهضة مطبوعا بمشاركته الاولى في الحكم حين فاز نهاية 2011 في أول اقتراع بعد الثورة.

و بعد أن غرق في أزمات عميقة واجه معارضة قوية اضطرته للتخلي عن الحكومة لمصلحة حكومة تكنوقراط في بداية 2014.

و أعلن الحزب الإسلامي الإخواني في 2016 تحوله الى حركة “مدنية” تفصل الدعوي عن السياسي، و حرص من ذاك الحين على تلميع صورته والتأكيد على انه حزب “ديموقراطي اسلامي” بل حتى “محافظ” لا أكثر.

قطر تقوي شوكة حركة النهضة في تونس و تراهن على عدة مرشحين محسوبين عليها و تمول حملتهم بينهم عبد الفتاح مورو و منصف المرزوقي
قطر تقوي شوكة حركة النهضة في تونس و تراهن على عدة مرشحين محسوبين عليها و تمول حملتهم بينهم عبد الفتاح مورو و منصف المرزوقي

و يحذر مختصون اقتصاديون التونسيين من منح أصواتهم لمرشح الإخوان أو المحسوبين عليهم،لعدم امتلاكهت برنامجا سياسيا و اقتصاديا غير تنفيذ أجندة قطر و تركيا و التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في تونس.

و مع تضارب الآراء حول حظوظه في الوصول الى كرسي الرئاسة، فان شخصية مورو تبدو أقل إثارة بكثير للخلاف من شخصية “الشيخ” الغنوشي.

و بحسب المدب فان مورو “هو أقل الاسلاميين اسلامية ويمكنه أن يجتذب ناخبين أقل قربا من الحزب”.

و مورو الذي كان أعلن سابقا استحالة قبول ترشيحه من قبل حزب النهضة بعد أن تعدى السبعين من العمر و أنه يرغب في ترك المكان للشباب قبل أن يتراجع، يشغل منصب رئيس البرلمان بالنيابة منذ تموز/يوليو ، محام سبعيني عرف بميله للنكتة وشخصية متفردة داخل الاسلاميين يرتدي الجبة التونسية التقليدية مع دعوته لانفتاح الحزب.

و مع حلوله في 2014 خلف حزب نداء تونس العلماني، شارك حزب النهضة في الائتلاف الحاكم ولم يغادر السلطة ابدا منذ 2011.

في المقابل تعرض الحزب الاسلامي، على غرار حزب نداء تونس، الى عقوبة من ناخبيه في الانتخابات البلدية العام 2018 ليحصل على نحو 500 الف صوت اي ثلث ناخبيه في 2011. لكن ذلك لم يمنعه من الفوز بأهم المدن وبينها العاصمة تونس، حيث خزانه الانتخابي الاكبر، لكن الشكوك تجاهه مستمرة.

-يثير الخوف-

تولي اسلامي إخواني محسول على قطر و تركيا صلاحيات رئيس الجمهورية في مجالي الدفاع والجيش يمكن أن يكون منفرا لدى بعض الناخبين في حين لا يزال آخرون يشتبهون بان الحزب يخفي نواياه الحقيقية في بعض القضايا الاجتماعية.

من هنا، ستعاود المشاعر المناهضة لحزب النهضة الظهور بقوة اذا هيمن الحزب.

و يثير ترشح الغنوشي في الانتخابات التشريعية أمل الحزب في تولي رئاسة البرلمان، بحسب العديد من المراقبين، كما قد يكون للنهضة الحزب الذي يعتبر الأفضل تنظيما في تونس، دور أساسي في تشكيل الحكومة.

و رأى كاتب الافتتاحيات زياد كريشان “ان الحزب سيبقى في استراتيجية توافق حتى لا يظهر منفردا في مقدم الساحة” السياسية.

و يقر الغنوشي بالتلميح بذلك قائلا “عندما تكون غنيا يمكنك ان تتقاسم” مع الاخرين. لكن السؤال: هل تتمثل مهمة مورو في التصويب على منصب الرئيس ام تمكين حزب النهضة من التاثير على الانتخابات التشريعية خصوصا من خلال التحالفات؟.

و رأى كريشان ان البعض يخوض الانتخابات الرئاسية بلا حماسة، لكن “سيكون على الحزب ان يعبىء انصاره لانه اذا كانت نتيجة مورو سيئة فان ذلك قد يؤدي الى خسارة الانتخابات التشريعية”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *