أسماء محمد عبد الله

أسماء محمد عبد الله

- ‎فياسم في الأخبار
287
0

باتت الدبلوماسية المحنكة أسماء محمد عبد الله، أول سيدة تتسلم وزارة الخارجية في تاريخ السودان، الذي يشهد تحولا نحو الحكم المدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

و أدت عبد الله (73 عاما) اليمين كوزيرة للخارجية في أول حكومة مدنية بعد إطاحة البشير في نيسان/ابريل الفائت.

و وصل البشير إلى الحكم عام 1989 إثر انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون، وحكم البلاد ثلاثين عاما بقبضة من حديد حتى أطاحه الجيش إثر احتجاجات شعبية في ارجاء البلاد استمرت عدة أشهر.

و شاركت عبد الله، التي ارتدت الثوب الأبيض التقليدي و وضعت نظارة طبية، في أداء الحكومة المؤلفة من 18 وزيرا اليمين في القصر الرئاسي في الخرطوم، بحضور اعضاء المجلس السيادي العسكري المدني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.

 أسماء محمد عبد الله، أول سيدة تتسلم وزارة الخارجية في تاريخ السودان
أسماء محمد عبد الله، أول سيدة تتسلم وزارة الخارجية في تاريخ السودان

و المجلس السيادي مكلف الإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية التي ستستمر 39 شهرا وتمهد البلاد للحكم المدني، المطلب الرئيسي للمحتجين.

و كانت عبدالله، التي درست لفترة في الولايات المتحدة، واحدة من أول ثلاث نساء التحقن بالسلك الدبلوماسي السوداني بعد التخرج في جامعة الخرطوم في العام 1971 بعد حيازتها درجة في الاقتصاد والعلوم السياسية، لكنها فصلت في العام 1991 من قبل إدارة البشير الذي استولى على الحكم في انقلاب عسكري قبلها بعامين.

و ياتي تعيين عبدالله التي عاشت جزءا مهما من حياتها في المملكة المغربية كجزء من خطة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك تشكيل حكومة تكنوقراط ولاحداث توازن جندري بين الرجال والنساء

“صورة إيجابية” –

و حمدوك نفسه خبير اقتصادي محنك، عمل في المنظمات الدولية والاقليمية، وتولى منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في أديس أبابا.

و قال دبلوماسي أوروبي فضّل عدم ذكر اسمه “بتعيين وزراء من النساء مثل أسماء عبدالله، يقدم السودان صورة إيجابية للعالم،السودان يتغير … ولم يعد دولة منبوذة كما كان خلال عهد البشير”.

و أدت سنوات من العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على السودان إلى عزلة السودان عن المجتمع الدوليّ.

و رفعت واشنطن العقوبات المفروضة في العام 1997 في تشرين الاول/اكتوبر 2017 لكنّها أبقت على السودان في لائحة الدول الراعية للإرهاب، ما أبعد المستثمرين الأجانب عن هذا البلد.

و قال خبراء إنّ أولوية رئيس الحكومة ستكون التفاوض مع واشنطن لرفع اسم الخرطوم من لائحة الدول الراعية للارهاب،الملف الخارجي الرئيسي الآخر لعبدالله سيكون العلاقات مع القاهرة، التي شابتها خلافات عبر الزمن بسبب نزاعات حدودية وتجارية وسياسية.

و رغم ذلك، كانت القاهرة حليفا قويا للمجلس العسكري الذي استولى على الحكم بعد إطاحة الجيش بالبشير في نيسان/ابريل الماضي.

و التقت عبدالله نظيرها المصري سامح شكري الذي يزور الخرطوم في زيارة اعتبرت القاهرة أنها “تؤسِّس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين”.

و شغلت عبدالله مناصب دبلوماسية عديدة في بعثات سودانية خارجية من بينها الأمم المتحدة و استوكهولم و الرباط.

و بعد فصلها من عملها، عملت عبد الله في منظمات إقليمية من بينها الجامعة العربية.

و في العام 2009، أسست مكتبا لخدمات الترجمة.

و لعبد الله، التي عمل زوجها في منظمة الأمم المتحدة، ابنة واحدة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *