تدافع لإحياء ذكرى عاشوراء في كربلاء يخلف 31 قتيلا

تدافع لإحياء ذكرى عاشوراء في كربلاء يخلف 31 قتيلا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
92
0

قتل 31 شخصا على الاقل و اصيب العشرات في تدافع أثناء احياء ذكرى عاشوراء في مدينة كربلاء التي تبعد 100 كلم جنوب بغداد.

و تعد حادثة التدافع الاولى من نوعها في مدينة كربلاء التي كانت تتعرض لتفجيرات وهجمات الجهاديين الذين كانوا يعتبروها هدفهم الاول، وذلك قبل تحسن الاوضاع الامنية خلال السنوات الاخيرة.

و يأتي هذا الحادث بعد نحو عامين من اعلان السلطات العراقية “النصر” على تنظيم الدولة الاسلامية، ما انعكس اجواء هادئة في كربلاء التي تشهد مشاركة مئات الالاف سنويا في إحياء ذكرى عاشوراء.

أحذية بقيت في مكان التدافع بعد الحادث
أحذية بقيت في مكان التدافع بعد الحادث

و أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة “استشهاد 31 شخصا وأصابة مئة بينهم عشرة اشخاص في حالة خطيرة في حصيلة غير نهائية” خلال حادث التدافع.

و أضاف أن “فرق وزارة الصحة استنفرت طواقمها” بعد الحادث. ونشر ناشطون صورا بعد الحادث لأعداد من الزوار الفاقدي الوعي على الأرض بينما يحاول آخرون إسعافهم.

و توافد الزوار منذ مطلع الاسبوع الماضي من مختلف المدن العراقية الى كربلاء حيث مرقد الامام الحسين واخيه العباس لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين، ثالث الائمة الاثني عشر المعصومين لدى الشيعة.

-مواكب ولطم-

و شهدت ساعات الصباح ممارسات ضرب بالسيف على الرؤوس وعلى الصدور وسط حشود من الزوار يرتدون ملابس سوداء بينهم نساء وأطفال تجمعوا حول مرقد الأمام الحسين.

و تحتشد جموع الزوار صباحا في شوارع كربلاء ومنطقة المدينة القديمة وما بين الحرمين استعدادا لممارسة الطقس الاخير من طقوس عاشوراء وهو “ركضة طويريج”.

زوار شيعة في كربلاء حيث مرقد الامام الحسين واخيه العباس لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين
زوار شيعة في كربلاء حيث مرقد الامام الحسين واخيه العباس لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين

و تبدأ العملية بتجمع الزوار عند منتصف النهار، في المدخل الشمالي لكربلاء على بعد خمسة كيلومترات من مرقد الامامين، ثم ينطلق المشاركون حفاة وهم يضربون على رؤوسهم بايديهم فيما يتوسطهم رجل يرتدي عمامة سوداء على جواد، متوجهين الى مرقد الامام الحسين ثم الى مرقد الامام العباس وهم يرددون “لبيك يا حسين”.

و يشارك عشرات آلاف المسلمين الشيعة سنويا في استعادة مشاهد “واقعة الطف” التي قتل فيها الإمام الحسين على يد جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية، مع معظم أفراد عائلته العام 680 للميلاد.

و زيارة كربلاء خلال عاشوراء من أقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة ويشارك فيها مئات الالاف على مدى الايام العشرة الاولى من شهر محرم يفدون من مناطق مختلفة في العراق.

و وصل وزير الداخلية العراقي ياسين الياسري الى مدينة كربلاء منذ الاثنين للاشراف على الاجراءات الامنية، سبقه وزير الدفاع نجاح الشمري. واصدر الياسري توجيهات لقوات الامن لتشديد التدابير حول مجالس ومواكب العزاء وتكثيف الجهود الأمنية لحماية الزوار.

و تعرض الزوار العام 2013 خلال زيارة عاشوراء لسلسلة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصا.

وفي العام 2005 شهدت زيارة الامام موسى الكاظم حادث تدافع كارثيا على جسر الائمة اودى بنحو الف من الزوار.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *