الجزائر تغض بآلاف المتظاهرين رفضا للإنتخابات و الإعتقالات

الجزائر تغض بآلاف المتظاهرين رفضا للإنتخابات و الإعتقالات

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
128
0

تجمّع آلاف المتظاهرين في وسط الجزائر على الرّغم من الانتشار الأمني الكثيف في شوارع العاصمة وإغلاق مداخلها، وذلك لرفض الانتخابات المقرّرة في 12 كانون الأول/ديسمبر.

و لم تمنع الحواجز الأمنية الكثيرة على مداخل العاصمة و لا الانتشار الأمني الكثيف في وسطها المتظاهرين من المشاركة بقوة في تظاهرة يوم الجمعة الحادي والثلاثين على التوالي.

و بدأ وصول المحتجين بشكل تدريجي،و بينما كان وسط العاصمة لا يزال حتى الساعة الواحدة بعد الظهر  خالياً إلا من بضع عشرات من المتظاهرين، ما لبث أن تضخم العدد.

متظاهرة جزائرية تطالب باعتقال كل الحراك بعد اعتقال بعض رموزه من قبل السلطات
متظاهرة جزائرية تطالب باعتقال كل الحراك بعد اعتقال بعض رموزه من قبل السلطات

و تجمّع المئات قرب ساحة البريد المركزي، وبدأوا يهتفون “الشعب يريد إسقاط قايد صالح”، و”خذونا كلّنا إلى السجن، الشعب لن يتوقف”.

و في حدود الثانية والنصف ، أي بعد الفراغ من صلاة الجمعة اكتظت الشوارع عن آخرها كما في هو الحال منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 22 شباط/فبراير.

– حواجز وتوقيفات –

و أقدمت القوى الأمنية قبل انطلاق التظاهرة على توقيف مواطنين قرب الساحة، بحسب ما أفاد مصورون صجافيون،بينما طالب المحتجون برحيل كل أركان النظام الحاكم الذين يعتبرونهم من مخلّفات عهد عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد عشرين سنة قبل أن يستقيل في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط الحراك الشعبي والجيش.

و أعلن الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ رحيل بوتفليقة،أنّه أمر بمنع الحافلات و العربات التي تقلّ متظاهرين من خارج العاصمة من دخولها، و”توقيفها” و”حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها”.

و بات الوصول إلى العاصمة صعباً و تشكّلت اختناقات مرورية بسبب الحواجز الأمنية التي تراقب كل السيارات.

الشرطة الجزائرية دققت في هويات عدد كبير من المشاركين في المظاهرة و اعتقلت بعضا منهم و اقتادتهم إلى وجهة مجهولة
الشرطة الجزائرية دققت في هويات عدد كبير من المشاركين في المظاهرة و اعتقلت بعضا منهم و اقتادتهم إلى وجهة مجهولة

و في وسط العاصمة أوقفت قوات الشرطة عرباتها في كل الشوارع الرئيسية، بينها شارع ديدوش مراد المؤدي الى ساحتي موريس أودان والبريد المركزي، أبرز نقطتي تجمّع للمحتجين.

و شوهد عناصر من الشرطة بالزيّ المدني يدقّقون في وثائق الهوية للعديد من المارة قرب البريد المركزي وتمّ توقيف البعض منهم و اقتيادهم في شاحنات نحو وجهة مجهولة.

و عند المدخل الجنوبي الغربي للعاصمة، كان في الإمكان رؤية قوات من الدرك توقف سيارات وافدين الى العاصمة، فيما توقفت في المكان نحو عشر شاحنات من قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني.

– اختناق مروري –

و نقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات عن اختناق مروري “يمتد على كيلومترات عدة” على مداخل العاصمة،فيماشوهدت طائرة هيلكوبتر تابعة للشرطة تحلّق فوق العاصمة منذ الصباح.

و علّق نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي على قرار الفريق قايد صالح منع الحافلات والعربات من خارج العاصمة دخولها بالقول، إن هذا “صادم حقاً”.

و أضاف أنّ هذا القرار “غير قانوني”، و أنّ “الدستور يكفل للمواطنين الجزائريين المساواة في ما بينهم وحرية التنقّل”.

هل يخضع قائد الجيش القايد صالح لمطالب الشارع ؟
هل يخضع قائد الجيش القايد صالح لمطالب الشارع ؟

و دعت منظمة العفو الدولية في بيان لها السلطات الجزائرية إلى “عدم منع وصول المحتجين إلى العاصمة الجزائر في 20 أيلول/سبتمبر”.

و بحسب المنظمة فقد تم توقيف “ما لا يقلّ عن 37 طالباً، ونشطاء سياسيين، وغيرهم من أفراد المجتمع المدني منذ 11 أيلول/سبتمبر،و بينما تم إطلاق سراح البعض، لا يزال 24 شخصاً على الأقل رهن الاحتجاز”.

و من أبرز الموقوفين ثلاثة من رموز الحركة الاحتجاجية هم فضيل بومالة الإعلامي السابق في التلفزيون الحكومي و سمير بلعربي الناشط السياسي و كريم طابو رئيس حزب قيد التأسيس.

– استنطاق صحافيين –

كما أعلنت صحيفة الخبر انّ اثنين من صحافييها، هما حميد غمراسة و خالد بودية، استدعيا من قبل الدرك الوطني للاستماع لأقوالهما بخصوص مقالات نشرتها الصحيفة، بدون مزيد من التفاصيل.

و كتب حميد غمراسة عبر صفحته على فايسبوك بعد مغادرة مبنى الدرك الوطني “6 ساعات استنطاق و ضغط نفسي من أجل مقالين يتناولان معلومات أمنية، أحدهما يتعلّق بالحراك”، مشيراً إلى أنّه ينتظر استدعاءه من النيابة بعد الانتهاء من التحقيق “حول “مصادر المعلومات في المقالين”، أما خالد بودية فكتب “تم سماع أقوالي (…)في إطار تحقيق مفتوح حول مجموعة من المقالات كتبتها في “الخبر”، حوالي 4 ساعات من التحقيق سادها الاحترام”.

و إزاء تصاعد الحركة الاحتجاجية، اختارت السلطة العبور إلى مرحلة جديدة بإعلانها الأحد تاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر موعداً لإجراء انتخابات رئاسية، وذلك في كلمة للرئيس الموقت عبد القادر بن صالح.إلا أن المحتجين لا يريدون إجراء انتخابات في ظل النظام الحالي.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *