نتنياهو و غانتس يتصارعان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو و غانتس يتصارعان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
127
0

أكدت النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية في اسرائيل، المأزق السياسي الذي يعرض للخطر حكم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية.

و حصل تحالف “أزرق أبيض” الوسطي بزعامة بيني غانتس على 33 مقعدا مقابل 31 لحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، لكنّ لا يملك أي منهما طريقا واضحا لتشكيل ائتلاف أغلبية في البرلمان.

و في اعتراف واضح، أقر نتانياهو بأنه غير قادر على تشكيل تحالف يميني كما كان يتمنى، و دعا غانتس إلى أن يشكلا معا حكومة وحدة، لكن خصمه رد بأنه يريد أيضا حكومة وحدة تخرج إسرائيل من المأزق السياسي لكن شرط أن تكون برئاسته و ليس برئاسة نتنياهو، خصوصا أن حزبه جاء في الطليعة في الانتخابات.

و يزيد الخلاف الحالي احتمال إجراء انتخابات جديدة، ستكون الثالثة في غضون عام واحد بعد اقتراع نيسان/ابريل الذي لم يفض إلى فوز حاسم لأي طرف.

و يبدأ الرئيس رؤوفين ريفلين مشاوراته مع رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان لاختيار الشخص الذي سيكلفه تشكيل الحكومة.

و ذكر الإعلام الإسرائيلي أنّه تم فرز 99,8 بالمئة من الأصوات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو و زعيم تحالف "أزرق أبيض" الوسطي بيني غانتس
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو و زعيم تحالف “أزرق أبيض” الوسطي بيني غانتس

و أوضحت اللجنة الانتخابية أن النتائج النهائية ستعلن الأربعاء، وقد يحدث تغيير طفيف في عدد المقاعد قبل ذلك.

و ما زال يتعين فرز الاصوات في 14 مركزا تحدثت معلومات عن حصول تجاوزات فيها، وفق ما ذكرت اللجنة في بيان.

و حلت القائمة العربية المشتركة في المرتبة الثالثة بحصولها على 13 مقعدا، و قد أدى أداؤها القوي إلى فتح الباب أمام إمكانية أن يصبح رئيسها أيمن عودة أول عربي يقود المعارضة في الدولة العبرية إذا شكل حزبا الليكود و تحالف “أزرق أبيض” حكومة وحدة.

و أرجع عدد من المحللين تحقيق القائمة العربية المشتركة هذا الاختراق إلى الغضب من نتانياهو بسبب أفعاله وخطبه التي ينظر إليها على أنها شيطنة للسكان العرب في البلاد ما ساعد على تحفيز إقبال الناخبين العرب على صناديق الاقتراع.

– “فزنا بالانتخابات” –

حصل حزب شاس الديني المتشدد على تسعة مقاعد بينما سيغل كل من حزب “إسرائيل بيتنا” القومي العلماني برئاسة وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان وحزب “يهدوت هتوراة” (يهودية التوراة الموحدة) الديني المتشدد لليهود الغربيين على ثمانية مقاعد.

و حلت بعد ذلك قائمة “يمينة” اليمينية المتطرفة (7 مقاعد) وحزب العمل (6 مقاعد) و قائمة “المعسكر الديموقراطي” اليسارية (5 مقاعد).

و دعا ليبرمان الذي شغل أيضا سابقا منصب وزير الدفاع، إلى حكومة وحدة تجمع حزبه والليكود وتحالف “أزرق أبيض” مستبعدا الأحزاب المتشددة التي يتهمها بالسعي لفرض القوانين الدينية على سكان البلاد العلمانيين.

و قد يرجح كفة أحد الحزبين ليصبح بذلك “صانع ملوك”، لكنّ التركيز الأكبر في الفترة المقبلة سينصب على نتانياهو رئيس الوزراء الذي شغل المنصب لأطول مدة في تاريخ اسرائيل، وقد يواجه اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.

و يرى مراقبون أن نتانياهو كان يأمل في أن يمنحه البرلمان الجديد حصانة من المحاكمة، لكنّ ذلك بات الآن مستحيلا على الأرجح حتى لو بقي في منصب رئيس الحكومة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *