الأمم المتحدة تعلن حالة الطوارئ في العالم حول المناخ

الأمم المتحدة تعلن حالة الطوارئ في العالم حول المناخ

- ‎فيأخبار الطبيعة, في الواجهة
1154
0

أعلنت الأمم المتحدة قبيل افتتاح قمة حول المناخ لإعادة إحياء اتّفاق باريس أنّ 66 دولة وعدت بالالتزام بهدف تحييد أثر الكربون بحلول العام 2050،وتنضم هذه الدول الى عشر مناطق و102 مدينة و93 شركة للوصول الى تحييد أثر انبعاثات الغاز ذات مفعول الدفيئة بحلول منتصف القرن، وهو هدف حدده العلماء لاحتواء ظاهرة الاحتباس الحراري ضمن البنود الواردة في اتفاق باريس الموقع عام 2015.

و تأتي القمة قبل بدء أعمال الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة حيث يتوقع ان يلقي 60 رئيس دولة او حكومة كلمة لاعلان تعهدات أكبر.

قادة العالم اجتمعوا في الأمم المتحدة في قمة حول المناخ لإعادة إحياء اتّفاق باريس
قادة العالم اجتمعوا في الأمم المتحدة في قمة حول المناخ لإعادة إحياء اتّفاق باريس

و وجّهت المراهقة السويدية الناشطة في مجال البيئة غريتا تونبرغ صرخة لقادة العالم الذين اجتمعوا في القمة،حيث خاطبتهم بنبرة غاضبة ملقية باللوم عليهم لعدم تحركهم “لا يفترض بي أن أكون هنا، يجب أن اكون في المدرسة في الجانب الآخر من المحيط”.

و تابعت “كيف تتجرأون؟ لقد سرقتم أحلامي وطفولتي بكلماتكم الفارغة”.

و تابعت “تنهار انظمة بيئية باكملها واصبحنا على مشارف انقراض جماعي وكل ما يهمكم هو المال وتحقيق نمو اقتصادي مستدام؟ كيف تتجرأون؟”.

و فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحضور عندما شارك لبضع دقائق في قمة المناخ في نيويورك مع أنّه لم يكن قد أعلن عن هذه المشاركة مسبقاً.

و لم يلق ترامب كلمة، بل اكتفى بالجلوس لدقائق في القاعة العامة، حيث استمع ثم صفق لكلمة رئيس الحكومة الهندية نارندرا مودي.

– تظاهرات “ظريفة” –

و اضافة الى الولايات المتحدة لا تشارك البرازيل واستراليا في القمة لعدم وجود أمور يعلن عنها، لكن الصين التي تنتج أكثر بمرتين من الولايات المتحدة غازات الدفيئة ستلقي كلمة على لسان وزير خارجيتها وانغ يي.

و تحدّث رئيس الوزراء الهندي عن النمو الكبير لموارد الطاقة المتجددة في بلاده.

من جهته ومن دون أن يذكر غريتا تونبرغ بالاسم قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه فوجئ ايجابيا بالكلمات التي القاها الشباب.

المراهقة السويدية الناشطة في مجال البيئة غريتا تونبرغ وجهت صرخة لقادة العالم الذين اجتمعوا في القمة و حملتهم مسؤولية تدهور وضع المناخ
المراهقة السويدية الناشطة في مجال البيئة غريتا تونبرغ وجهت صرخة لقادة العالم الذين اجتمعوا في القمة و حملتهم مسؤولية تدهور وضع المناخ

و قال ماكرون “لا يمكن لاي مسؤول ان يتجاهل هذا المطلب العادل بين الاجيال”.

و تابع “نحتاج الى الشباب لمساعدتنا على تغيير الامور (…) و زيادة الضغوط على اولئك الذين يرفضون التحرك”.

و بعد أن تجاوز فترة الثلاث دقائق المخصصة لكل مسؤول، أشاد ماكرون بروسيا التي صادقت الإثنين على اتفاق باريس، مؤكدا أن آخر المحطات التي تشغّل بالفحم في فرنسا ستغلق في 2022.

اما بشأن اوروبا فدعا الى ان تكون كل الواردات “خالية من الكربون ومن قطع الاشجار”.

و في الطائرة التي أقلته الى نيويورك قال ماكرون ان التظاهرات الشبابية الكبرى التي نظمت الجمعة “ظريفة” لكنّه اعتبر انه من المستحسن الضغط على “الجهات التي نعجز عن تحريكها” مستهدفا على سبيل المثال بولندا.

– “تحييد اثر انبعاثات الكربون” –

و بات هدف التوصل إلى “تحييد أثر انبعاثات الكربون” الذي كان يعتبر عام 2015 جذريا إلى حدّ أنه استبعد من نص اتفاق باريس، في صلب أهداف عدد متزايد من الدول من بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، والشركات المتعددة الجنسيات، وازداد إلحاحا مع موجة الحر خلال الصيف والأعاصير وصور الكتل الجليدية التي تذوب بوتيرة متسارعة.

لم يلق ترامب كلمة في القمة، بل اكتفى بالجلوس لدقائق في القاعة العامة بعد أن حضر فجأة دون سابق إعلان
لم يلق ترامب كلمة في القمة، بل اكتفى بالجلوس لدقائق في القاعة العامة بعد أن حضر فجأة دون سابق إعلان

و أعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها أن السنوات الخمس الماضية هي الفترة الأشد حرا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة بشكل منهجي.

و ازدادت حرارة الأرض بمتوسط درجة مئوية عمّا كانت عليه في القرن التاسع عشر، وهي وتيرة ستتسارع.

و صرحت لورانس توبيانا واحدة من مهندسي اتفاق باريس  “علينا ان نأمل في ان تعدّ مجموعة الدول هذه والسلطات المحلية التقدمية الموجة الثانية لاثبات اين احرزنا تقدما”، لكن الوعود التي ستقطع الإثنين لن تكون لها قيمة قانونية، إذ إنّ القمة ليست سوى محطة على طريق “مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ” المقرّر عقده في نهاية 2020 في غلاسكو، والذي سيتحتّم على الدول خلاله أن ترفع إلى الأمم المتحدة تعهدات تمت مراجعتها لتعزيز مكافحة التغير المناخي.

و أفادت الأمم المتحدة أن 75 من الدول الـ195 الموقعة على اتفاق باريس أبدت منذ الآن نيتها في القيام بذلك، والولايات المتحدة ليست من بينها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *