محرك البحث غوغل غير مطالب بتطبيق الحق في النسيان

محرك البحث غوغل غير مطالب بتطبيق الحق في النسيان

- ‎فيتكنولوجيا
88
0

قضت محكمة العدل الأوروبية بأن شركة “غوغل” غير مطالبة بتطبيق “الحق في النسيان” عبر الإنترت على محرّكات البحث التابعة لها خارج أوروبا، في قرار تاريخي يشكل نصراً للمجموعة الأميركية.

و اعتبرت القضية غاية في الأهمية في تحديد إن كان من الواجب تطبيق قواعد الإنترنت الأوروبية خارج حدود التكتل.

و كانت المجموعة الأميركية العملاقة شددت أن على حذف النتائج التي يوفّرها محرك البحث التابع لها وفق القانون الأوروبي ألّا يشمل نطاق “غوغل.كوم” أو غيره من المواقع خارج الاتحاد الأوروبي.

و قضت المحكمة أنه بينما يتوجّب على غوغل سحب روابط بطلب من هيئة تنظيمية أو محكمة في دولة بالاتحاد الاوروبي من جميع نسخ مواقعها الأوروبية، إلا أن “الحق في النسيان” عبر الإنترنت يتوقف عند هذا الحد.

جوجل ترفض حذف نتائج بحث قديمة على محركها للبحث بحجة أن هذا قد يستفيد منه منتهكي حقوق الإنسان
جوجل ترفض حذف نتائج بحث قديمة على محركها للبحث بحجة أن هذا قد يستفيد منه منتهكي حقوق الإنسان

و قالت المحكمة “لا يشترط قانون الاتحاد الأوروبي” على مشغّلي محرّكات البحث على غرار غوغل “القيام بعملية سحب روابط كهذه في جميع نسخ محرّك البحث التابع لها”، لكنها شددت على أن سحب الروابط من المواقع الأوروبية يجب أن يتضمن إجراءات “تثني جدّيًا” مستخدم الإنترنت الأوروبي عن التمكّن من الالتفاف على “حق النسيان” من خلال الوصول إلى نتائج لا قيود عليها عبر محرّك بحث في نطاق خارج الاتحاد الأوروبي.

و يتطلب ذلك فرض “حجب جغرافي”، وهو أمر تشير غوغل إلى أنها تطبقه بفعالية في أوروبا. لكن بإمكان مستخدمي الإنترنت الالتفاف على ذلك باستخدام “شبكة خاصة افتراضية” تخفي موقع المستخدم، أو عبر اللجوء إلى محرّكات بحث أخرى غير غوغل.

– “توازن منطقي” –

و انبثقت القضية التي تضع حق الأفراد بالخصوصية على الإنترنت مقابل حريّة الحصول على المعلومات عن معركة قضائية أطلقتها فرنسا منذ 2014 لدفع غوغل لتطبيق “حق النسيان” على جميع نطاقات البحث التابعة لها،و لو ربحت فرنسا القضية لعمّق ذلك حدة الانقسامات بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث مقار معظم شركات الإنترنت العملاقة والتي انتقد رئيسها دونالد ترامب ما وصفه بتدخل الاتحاد الأوروبي في الأعمال التجارية الأميركية.

و في نهاية المطاف، توصلت المحكمة إلى أن قانون الاتحاد الأوروبي في هذه المسألة لا يسعى إلى أن يتجاوز نطاق “الحق في النسيان” حدود الدول الأوروبية.

و أشادت غوغل بقرار المحكمة،على لسان محامي الشركة بيتر فليشر حين قال في بيان “من الجيّد أن المحكمة اتّفقت مع حججنا”، مضيفًا أن غوغل عملت من أجل “تحقيق توازن منطقي بين حق الناس في الوصول إلى المعلومات والخصوصية”.

لمحكمة الأوروبية قالت إن قانون الاتحاد الأوروبي لا يشترط على مشغّلي محرّكات البحث على غرار غوغل القيام بعملية سحب روابط كهذه في جميع نسخ محرّك البحث التابع لها
لمحكمة الأوروبية قالت إن قانون الاتحاد الأوروبي لا يشترط على مشغّلي محرّكات البحث على غرار غوغل القيام بعملية سحب روابط كهذه في جميع نسخ محرّك البحث التابع لها

و حذّرت الشركة الأميركية وحملة الأسهم من أن دولاً استبدادية خارج أوروبا قد تستغل طلبات سحب الروابط عالميًا للتغطية على الانتهاكات الحقوقية المرتكبة فيها.

و علّق المحامي المتخصص في مجال الخصوصية لدى شركة “باكر ماكينزي” في باريس يان بادوفاعلى الحكم بالقول “إنه قرار متوازن. لا يمكن فرض (اجراءات) تتجاوز حدود الدول عندما يتعلّق الأمر بسحب روابط (على صلة) بشخص ما”.

و تساءل المحامي الذي لم يشارك في المعركة القضائية المرتبطة بالقضية “ماذا كنّا لنقول لو أن الصين طلبت سحب روابط مواد متاحة للمستخدمين الفرنسيين؟”.

– قضية حظيت بمتابعة واسعة –

و عزز موقف غوغل في كانون الثاني/يناير رأي غير ملزم صدر عن كبير مستشاري المحكمة الأوروبية المدعي العام ماتشي شبونار الذي أوصى بأن “يقتصر نطاق عملية سحب الروابط الذي يتعيّن على مشغلي محرّك البحث على الإنترنت تنفيذها على الاتحاد الاوروبي”.

و تمت متابعة القضية عن كثب خاصة مع بروز أوروبا كجهة تحدد القواعد على الصعيد العالمي في ما يتعلق بحماية البيانات على الإنترنت. وفي 2016، أجبر النظام الأوروبي العام لحماية البيانات الذي سنّته ويشمل جميع مواطني الاتحاد الأوروبي وسكانه العديد من مواقع الإنترنت والشركات حول العالم على الامتثال لهذه الإجراءات.

و في ما يتعلق بمعركة “الحق في النسيان” القضائية، اعتبرت هيئة تنظيم البيانات الفرنسية “اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحرياّت” أنه ليكون فعّالاً، يجب أن يطبّق سحب الروابط على جميع النطاقات أينما كانت.

و فرضت الهيئة الفرنسية في 2016 غرامة قدرها 100 ألف يورو (110 آلاف دولار) على غوغل لعدم امتثالها،قبل أن تتقدم غوغل بطعن لأعلى محكمة في فرنسا والتي رفعت القضية بدورها إلى محكمة العدل الأوروبية التي أصدرت حكمها الثلاثاء.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *