سجن خصوم قائد جيش الجزائر 15 عاما بينهم شقيق بوتفليقة

سجن خصوم قائد جيش الجزائر 15 عاما بينهم شقيق بوتفليقة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
281
0

أصدرت محكمة عسكرية جزائرية أحكاما بالسجن 15 سنة بحق سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ومسؤولين أمنيين ورئيسة حزب في محاكمة جرت في وقت قياسي بعيدا عن الإعلام، هي الأولى بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش.

و منذ رحيل بوتفليقة في نيسان/ابريل الماضي، جرت حملة اعتقالات شملت رئيسي وزراء سابقين ووزراء وقادة عسكريين ورجال أعمال بشبهة الفساد أو التآمر ضد الدولة والجيش ووضعوا قيد الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهم.

و حكمت المحكمة العسكرية في البليدة بجنوب غرب العاصمة الجزائرية فجر الأربعاء بالسجن 15 عاما على كل من سعيد بوتفليقة و محمد مدين (المدير الأسبق لأجهزة الاستخبارات) و بشير طرطاق (منسق الأجهزة الامنية) و رئيسة حزب العمال لويزة حنون، كما ذكرت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية.

قائد الجيش الجزائري وصف المتهمين ب"خونة" قبيل صدور الحكم عليهم من قبل المحكمة العسكرية
قائد الجيش الجزائري وصف المتهمين ب”خونة” قبيل صدور الحكم عليهم من قبل المحكمة العسكرية

و أصدرت المحكمة أيضا حكما بالسجن عشرين عاما ضد بقيّة المتهمين “غيابياً” في القضية وهم: وزير الدفاع الأسبق خالد نزار الفار إلى اسبانيا، و نجله لطفي نزار وفريد بلحمدين وهو مدير شركة أدوية “الموجودين في حالة فرار”.

و تتعلّق القضية باجتماع حضره سعيد بوتفليقة، الرجل القوي في القصر الرئاسي منذ مرض شقيقه، و مدين وطرطاق و حنون في 27 آذار/مارس، غداة تصريح لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح طالب خلاله علناً باستقالة رئيس الجمهورية.

و بعد بضعة أيام، اتّهمهم قايد صالح، من دون تسميتهم، بالاجتماع للتآمر ضدّ الجيش، وأكّد هذه الواقعة اللواء المتقاعد خالد نزار في شهادته خلال التحقيق مع شقيق الرئيس السابق، حيث كشف أنّ سعيد بوتفليقة قال له إنّه يعتزم عزل الفريق قايد صالح.

و بعد نحو شهر من استقالة عبد العزيز بوتفليقة ، تم توقيف سعيد بوتفليقة و مدين و طرطاق في الخامس من أيار/مايو و حبسهم في السجن العسكري بالبليدة (47 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة)،بينما وُضعت السياسية الجزائرية البارزة و رئيسة حزب العمال لويزة حنون قيد الحبس الموقت في التاسع من أيار/مايو .

و بعد أن مثُل نزار كشاهد عادت المحكمة و حولته الى متهم و أصدرت أمرا دوليا بالقبض عليه بعد مغادرته البلاد، حيث يوجد حاليا في اسبانيا بحسب وسائل إعلام جزائرية.

– محاكمة سريعة-

و انطلقت المحاكمة صباح الاثنين بالاستماع للشهود أبرزهم رئيس المجلس الدستوري السابق طيب بلعيز بينما رفض سعيد بوتفليقة الاجابة على أسئلة القاضي و غادر الجلسة، كما رفض اللواء المتقاعد بشير طرطاق منسق أجهزة الاستخبارات من 2015 وحتى استقالة بوتفليقة الحضور.

و منعت المحكمة حضور وسائل الاعلام و سمحت قوات الأمن التي انتشرت بقوة في محيط المحكمة فقط لعائلات المتهمين و محاميهم بالدخول.

و طلبت هيئة الدفاع المؤلفة من 20 من كبار المحامين في الجزائر تأجيل القضية بسبب الحالة الصحية المتدهورة لاثنين من المتهمين هما الفريق المتقاعد مـحمد مدين رئيس دائرة الاستلام و الأمن (الاستخبارات) من 1990 الى 2015 و لويزة حنون، لكن المحكمة رفضت الطلب استنادا الى تقرير أطباء عسكريين فحصوا المعنيين، وفق ما صرح المحامي فاروق قسنطيني، أحد أعضاء هيئة الدفاع.

كما أبلغت المحكمة سعيد بوتفليقة و طرطاق أنهما سيحاكمان رغم قرارهما،حيث ذكر خالد برغل محامي طرطاق أن موكله رفض الحضور للمحاكمة فاتخذت ضده المحكمة “الإجراء المنصوص عليه قانونا حيث أخبره القاضي أن ذلك لن يمنع محاكمته”.

و قال “طرطاق رفض الامتثال للمحكمة ليس خوفا من المواجهة لكنه يعتبر أن ظروف المحاكمة العادلة في ظل ما تعيشه الجزائر غير متوفرة”.

و الثلاثاء استمعت المحكمة للجنرال توفيق حيث أجاب على كل الاسئلة وأكد حضوره، وقال إنه “تم الاستنجاد به كخبير من طرف رئاسة الجمهورية ممثّلة في سعيد بوتفليقة للنظر في ما تمر به البلاد”، و”حاول ان يخدم وطنه في هذه اللحظات الحرجة” كما نقل المحامي برغل في تصريح صحافي.

و كانت النيابة طلبت الثلاثاء عقوبة السجن 20 سنة بتهمة “التآمر ضد الدولة لتغيير النظام”وهي “أقصى عقوبة” نص عليها قانون القضاء العسكري وكذلك قانون العقوبات، بحسب ما قال المحامي ميلود ابراهيمي،بينما كانت المحاكمة تجري في البليدة كان الفريق قايد صالح الرجل القوي في الدولة يلقي خطابا في ثكنة عسكرية بتندوف على بعد نحو 1800 كلم، اتهم فيه “فئة (…) تولت مسؤوليات سامية (…) لم تراع حق الوطن وعمدت على التآمر ضده مع الأعداء”.

ودون ان يذكر احدا بالاسم أكد أن أفعال هؤلاء “تصل حد الخيانة”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *