عزل ترامب..الأسئلة الخمسة لفهم الإجراءات كاملة

عزل ترامب..الأسئلة الخمسة لفهم الإجراءات كاملة

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
139
0

أطاحت القضية الأوكرانية بتحفظات الديموقراطيين الذين قرروا بدء إجراءات لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الرغم من الانعكاسات التي لا يمكن التكهن بها لهذه الخطوة السياسية أكثر منها قانونية.

– ما هي الإجراءات؟ –

ينص الدستور على أن الكونغرس يستطيع إقالة الرئيس (أو نائب الرئيس أو قضاة فدراليين…) في حال “الخيانة أو الفساد أو جرائم أو جنح كبرى أخرى”، و يمكن أن يقدم أي نائب مشروع قرار “لاتهام” الرئيس يرسل كغيره من مشاريع القوانين إلى لجنة، لكن يمكن أن تبدأ الإجراءات بدون مشروع قانون كما يحدث حاليا.

تجري الإجراءات على مرحلتين، يقوم مجلس النواب أولا بالتحقيق و التصويت بأغلبية بسيطة محددة ب218 صوتا من أصل 435 نائبا، على مواد الاتهام التي تتضمن بالتفصيل الوقائع التي يتهم بها الرئيس وهذا ما يسمى “الاتهام” (“ايمبيتشمنت” باللغة الانكليزية).

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي

في حال اتهامه، يقوم مجلس الشيوخ بمحاكمة الرئيس،و في ختام النقاشات، يصوت أعضاء المجلس المئة على كل مادة في النص.

و تتطلب إدانته أغلبية الثلثين و في هذه الحالة تتم إقالته بشكل تلقائي و بدون إمكانية الطعن في القرار على أن يتولى نائب الرئيس الرئاسة مؤقتا،و إذا حدث العكس، تتم تبرئة الرئيس و يواصل مهامه.

– الحالات السابقة –

لم تتم إقالة أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة،و قد سبق و أن اتخذت إجراءات اتهام ضد رئيسين، لكن تمت تبرئتهما في نهاية المطاف، هما الديموقراطي أندرو جونسون عام  1868 و بيل كلينتون بتهمة “الكذب تحت القسم” عام 1998 في إطار قضية علاقته بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.

و فضل الجمهوري ريتشارد نيكسون عام 1974 الاستقالة لتجنيب إقالته التي كانت مؤكدة بسبب فضيحة ووترغيت.

– أي دور للقضاء؟ –

الكونغرس هو الحكم الوحيد لكن جلسة المحاكمة يترأسها رئيس المحكمة العليا، و لا يملك القضاء العادي وسائل اتهام رئيس في منصبه،فقد رأت وزارة العدل في العامين 1973 و 2000 في مذكرتين تعتبران مرجعين أن هذا “يمكن أن يلحق ضررا” بعمل البيت الأبيض.

– ما الذي يأخذه الديموقراطيون على ترامب؟ –

يطالب عدد من البرلمانيين الديموقراطيين منذ نيسان/أريل بإطلاق إجراءات إقالة ضد ترامب استنادا إلى نتائج التحقيق حول التدخلات الروسية في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في 2016.

و بعد تحقيق استمر سنتين، لم يجد المدعي الخاص روبرت مولر أي دليل على تواطؤ بين موسكو و فريق حملة ترامب في هذه الانتخابات، لكنه أشار في المقابل إلى سلسلة من الضغوط المثيرة للقلق مورست خلال عمله.

و فتح الديموقراطيون أيضا تحقيقات برلمانية حول ضرائبه و تضارب مصالح مرتبطة بأعماله و مبالغ دفعت من أجل إسكات عشيقات مفترضات، وهم يشتبهون حاليا بأن ترامب استغل أيضا صلاحياته ليضر بنائب الرئيس السابق جو بايدن المرشح الأوفر حظا للفوز بتمثيل الديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في العام 2020.

– لماذا تردد الديموقراطيون؟ –

عارضت نانسي بيلوسي حتى الآن اتباع هذا الطريق خوفا من أن تحتكر إجراءات الإقالة النقاشات على حساب قضايا أساسية في حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل، و بما أنها تدرك أن فرص نجاح الإجراءات ضئيلة بسبب هيمنة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، كانت بيلوسي تخشى أن تنقلب القضية على الديموقراطيين و تعمق الانقسام الحزبي في البلاد، لكنها أعلنت أن اللجان الست في مجلس النواب التي تقوم بالتحقيق في عدد من القضايا المتعلقة بترامب ستقوم بعملها هذا في إطار إجراءات اتهام.

و قالت “يجب أن تتم محاسبة الرئيس (…) ولا أحد فوق القانون”.

و حتى الآن، عبر أكثر من 150 من أصل 235 نائبا ديموقراطيا في مجلس النواب عن تأييدهم إطلاق الإجراءات، بينما لم يبد أي نائب جمهوري دعما لذلك.

وفي الانتخابات العامة التي جرت في العام 2000 دفع الجمهوريون ثمن شدة محاولتهم اتهام كلينتون.

و دان ترامب ما أسماها “حملة المطاردة” التي يتعرض لها لكن رأى أن حملة الديموقراطيين سيكون لها “تأثير” إيجابي على الحملة لإعادة انتخابه.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *