السعودية تصدر تأشيرات سياحية للمرة الأولى في تاريخها

السعودية تصدر تأشيرات سياحية للمرة الأولى في تاريخها

- ‎فيفي الواجهة, منوعات
153
0

أعلنت السعوديّة أنّها ستُصدر للمرّة الأولى في تاريخها تأشيرات سياحيّة، لتفتح بذلك أبوابها أمام السيّاح بهدف تنويع اقتصادها الذي يعتمد حاليّاً على النفط.

و حتى الآن لم تكن المملكة تصدر تأشيرات إلا للحجاج و الأجانب العاملين على أراضيها،و منذ فترة وجيزة بدأت بإصدارها للراغبين في حضور مباريات رياضية ونشاطات ثقافية.

و يُعتبر إطلاق قطاع السياحة أحد أهمّ أسس رؤية 2030، وهي خطّة طموحة طرحها وليّ العهد السعودية الأمير محمد بن سلمان لإعداد أكبر اقتصاد عربي لمرحلة ما بعد النفط.

منذ مدة طويلة لم تكن المملكة السعودية تصدر تأشيرات إلا للحجاج والأجانب العاملين على أراضيها
منذ مدة طويلة لم تكن المملكة السعودية تصدر تأشيرات إلا للحجاج والأجانب العاملين على أراضيها

و يأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين فقط من هجمات مدمرة استهدفت منشأتي نفط سعوديتين، هزت أسواق النفط العالمية وحملت واشنطن إيران مسؤوليتها.

و قال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة و التراث أحمد الخطيب في بيان إنّ فتح أبواب السعوديّة أمام السيّاح الأجانب هو “لحظة تاريخيّة لبلادنا”.

و أضاف أن “الزوار سيُفاجؤون باكتشاف الكنوز التي لدينا للمشاركة: خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو و ثقافة محلية نابضة بالحياة وجمال طبيعي يقطع الأنفاس”.

و ستُقدّم السعوديّة تأشيرات سياحيّة عبر الإنترنت لمواطني 49 دولة، وفق ما نقلت “بلومبرغ نيوز” عن الخطيب.

– تخفيف قواعد اللباس –

أوضح الخطيب أنّ المملكة ستخفّف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات و ستسمح لهنّ بالتنقّل من دون ارتداء العباءة، لكنّه أشار في المقابل إلى أنّه سيتوجّب على الزائرات الأجنبيّات ارتداء “ملابس محتشمة”.

و بشكل عام، لم تكن المملكة تُعتبر وجهة سياحية،و هي تُحاول منذ تسلّم الأمير محمّد بن سلمان منصب وليّ العهد، تقديم صورة أكثر انفتاحًا وتحرّرًا.

و قد أجرت المملكة تغييرات اجتماعيّة مهمّة و إصلاحات اقتصاديّة، أبرزها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيّارات، وإعادة فتح دور السينما و رفع الحظر عن الحفلات الفنية.

في إطار الانفتاح سمحت السعودية للنساء بالتجول دون حجاب و دون ارتداء عباءة
في إطار الانفتاح سمحت السعودية للنساء بالتجول دون حجاب و دون ارتداء عباءة

و يرى خبراء أن الانتقادات الدولية بشأن عدم احترام حقوق الإنسان في المملكة وخصوصاً جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي العام الماضي،ربما لا يشجّع السياح الأجانب.

و منذ وقت طويل، لم تصدر المملكة تأشيرات إلا للعاملين الأجانب على أراضيها و عائلاتهم وكذلك للحجّاج المسلمين المتوجهين إلى مكة المكرمة والمدينة المنوّرة لأداء فريضة الحج أو سنة العمرة.

و قد بدأت العام الماضي في إصدار تأشيرات لمشاهدي المباريات الرياضية والحفلات الغنائية بهدف بدء تطوير قطاع السياحة.

و الحكومة السعودية التي يترتب عليها مواجهة أسعار نفط منخفضة جداً، تأمل في أن تتطور السياحة وتشكل عشرة بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي السعودي بحلول 2030.

و أنفقت السعودية مليارات الدولارات لمحاولة بناء قطاع سياحي من الصفر،ففي آب/أغسطس 2017، أعلنت المملكة عن مشروع كلفته مليارات الدولارات لتحويل 50 جزيرة و مواقع طبيعيّة خلابة أخرى على ساحل البحر الأحمر إلى منتجعات فاخرة.

و لدى المملكة أيضاً مواقع أثرية مثل مدائن صالح التي تضمّ قبورا مبنية بحجر رملي وتعود إلى الحضارة النبطية التي بنيت خلال عهدها معالم أثرية معروفة بينها مدينة البتراء الأردنية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *