“نحن في حرب”..ترامب يحشد أنصاره لمقاومة عزله

“نحن في حرب”..ترامب يحشد أنصاره لمقاومة عزله

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
137
0

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهدد بآلية عزل هجوما مضادا شرسا معولا على حلفائه الجمهوريين و وسائل الإعلام المؤيدة له و حسابه على تويتر، على أمل نقل مركز الاهتمام منه إلى خصمه جو بايدن.

“نحن في حرب”، هكذا تحدث ترامب في جلسة خاصة تختزل وضع الرئيس البالغ من العمر 73 عاما و الذي يستعد لخوض أشرس معاركه حتى الآن.

و يواجه ترامب وسط حملته للفوز بولاية رئاسية ثانية، خطر عزله، وفق آلية لم يسبق للكونغرس أن استخدمها في تاريخ الولايات المتحدة سوى ضد اثنين من أسلافه، وإن كانت فرص عزله تبقى ضئيلة في ظل الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إلا أن الخطر يبقى جسيما إلى حد يتطلب منه تعبئة مؤيديه.

ودعا ترامب الجمهوريين في تغريدة حذفها لاحقا إلى “البقاء موحدين” و إلى “القتال” لأن “مستقبل بلادنا على المحك” على حد تعبيره.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

و يواجه الملياردير النيويوركي الذي تسيد البيت الأبيض أزمة خطيرة بسبب مكالمة هاتفية أجراها الصيف الماضي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي،طلب منه خلالها فتح تحقيق حول منافسه الديمقراطي جون بايدن، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى أن نائب الرئيس السابق هو المرشح الديموقراطي الأوفر حظا لهزم الرئيس ترامب في انتخابات 2020.

و يرى الديموقراطيون في هذا الاتصال “سوء استخدام للسلطة” على قدر من الخطورة يبرر الشروع بآلية عزل لا تستخدم سوى في حالات نادرة جدا.

و رد ترامب ببناء جدار دفاع يقوم على ثلاثة عناصر، تأكيد براءته و لعب دور الضحية و توجيه التهمة إلى جو بايدن.

– اتصال “مثالي” –

و يردد ترامب منذ أسبوع أن اتصاله بزيلينسكي كان “خاليا من أي شوائب” و”قانونيا تماما” و”عاديا”.

و أرسل البيت الأبيض بالخطأ إلى ديموقراطيين الأربعاء “عناصر تواصل” أُعدّت لمساعدة الجمهوريين في الكونغرس في الدفاع عن الرئيس.

و تشدد الوثيقة على أن الرئيس “لم يقدم أي مقابل” لنظيره الأوكراني. ويردد العديد من حلفاء ترامب منذ ذلك الحين هذه الحجج نفسها، ومن بينهم السناتور النافذ ليندسي غراهام.

و قال النائب الجمهوري مارك ميدوز متحدثا لشبكة “فوكس بيزنيس” التي تلقى متابعة واسعة في الأوساط المحافظة إن “الرئيس لم يرتكب أي خطأ”، لكن بالرغم من هذه الجهود، لم يجد الرئيس عبارة مجدية بمستوى الشعار الذي ردده بلا توقف خلال التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016، حيث أعلن على جميع المنابر “لا تواطؤ، لا عرقلة”.

– حملة “مطاردة” سياسية جديدة –

و كتب ترامب في تغريدة على حسابه الذي يتابعه 65 مليون شخص “حملة مضايقة للرئيس” مضيفا “إنها أسوأ حملة مطاردة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة” منددا بالديموقراطيين “الهستيريين” و وسائل الإعلام “الفارغة” العاملة لحسابهم.

و اتهم ترامب الديموقراطيين في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك و بدا فيه متعبا، بـ”تعذيب” أشخاص محترمين، كما ندد النائب أندي بيغز بمعاملة الديموقراطيين “المعيبة” للرئيس، وقال في تصريح لشبكة فوكس إن “دوافعهم الحقيقية هي التأثير على نتيجة الانتخابات”.

و دافع ترامب عن مكالمته مع الرئيس الاوكراني في تغريدة على تويتر جاء فيها “إذا لم تكن تلك المكالمة الهاتفية المثالية التي أجريتها مع رئيس أوكرانيا مناسبة،فلا يمكن لأي رئيس في المستقبل التحدث مرة أخرى إلى زعيم أجنبي آخر! “.

– استهداف بايدن وابنه –

و لأن أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم، يركز ترامب و أنصاره هجومهم على جو بايدن،فقد نشر الرئيس إعلانا انتخابيا يؤكد أن “جو بايدن وعد أوكرانيا بمليار دولار إن أقالت المدعي العام الذي كان يحقق في شركة يملكها ابنه”.

نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن و ابنه هانتر بايدن
نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن و ابنه هانتر بايدن

و عمل هانتر بايدن لحساب مجموعة غاز أوكرانية اعتبارا من 2014 في وقت كان والده نائبا للرئيس باراك أوباما، وحتى 2019، وجرى لفترة تحقيق قضائي بشأن عمله في الشركة ،غير أنه أغلق من غير توجيه أي اتهامات.

و طلب جو بايدن عام 2015 من السلطات الأوكرانية إقالة المدعي العام الأوكراني للاشتباه بأنه كان يعرقل مكافحة الفساد في هذا البلد، وهو ما كان يطالب به إيضا الاتحاد الأوروبي و عدد من المنظمات الدولية الكبرى.

و بالرغم من أن الأوكرانيين لم يتهموا يوما بايدن بأي نوايا مبيتة، يركز دونالد ترامب وأنصاره هجماتهم على المرشح الديموقراطي، وتلقى حججهم أصداء لدى العديد من مقدمي البرامج في شبكة فوكس.

غير أن البعض في الشبكة نفسها يشككون في هذه الرواية،حيث قال كريس والاس أحد أبرز صحافيي “فوكس نيوز” إن “رسالة المدافعين عن الرئيس ليست مفاجئة، لكنها مضللة”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *