باريس : شرطي ينحر أربعة من زملائه داخل مركز الشرطة

باريس : شرطي ينحر أربعة من زملائه داخل مركز الشرطة

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
99
0

قتل أربعة عناصر شرطة فرنسيين، بينهم امرأة، طعناً بالسكين في اعتداء ارتكبه داخل مقر شرطة باريس موظف أمني في إحدى مديرياته، وعمدت قوات الأمن الى قتله لاحقا، وهو هجوم غير مسبوق لا تزال دوافعه مجهولة.

وقع الاعتداء بعد الظهر داخل هذا المركز الرئيسي للشرطة الواقع في الوسط التاريخي للعاصمة الفرنسية قرب كاتدرائية نوتردام.

و قال مدعي عام باريس ريمي هايتز للصحافيين “نأسف لمقتل أربعة اشخاص، ثلاثة رجال و امرأة، و هم ثلاثة أفراد شرطة و إداري”، مشيراً إلى أنّ “المتهم يبلغ من العمر 45 عاماً”.

أفراد من الشرطة يقطعون الطريق المؤدي إلى مركزهم وسط باريس حيث وقع الاعتداء الدموي
أفراد من الشرطة يقطعون الطريق المؤدي إلى مركزهم وسط باريس حيث وقع الاعتداء الدموي

بدوره، قال وزير الداخلية كريستوف كاستانير الذي أرجأ زيارتيه إلى تركيا واليونان، أنّه “لم تظهر على (المعتدي) أبداً مشاكل سلوكية”، ولفت مصدر مطلع إلى وجود ضحية جرى نقلها إلى المستشفى حيث تلقت العلاج قبل وضعها في “العناية المركزة”.

و يستطلع المحققون احتمال وجود خلاف شخصي، وفق مصادر متطابقة بينما قالت أخرى إن دوافع لها علاقة ب”صدمة عاطفية” قد تكون وراء الهجوم.

وكان المنفذ يعمل في مديرية الاستخبارات في المقر، في قسم المعلوماتية و يعاني من إعاقة طفيفة في السمع.

و في حوالى الساعة 11,00 ت غ، اعتدى على ثلاثة شرطيين من مديريته في مكتبين يقعان في الطابق الأول من المبنى، وفق مصدر قريب من التحقيق.

-“موظف مثالي”-

و هاجم في ما بعد موظفتين بسكين، كانتا عند الدرج. وفي الباحة، أمره شرطي بالتخلي عن سكينه، غير أنّه استخدم سلاحه في النهاية و أصاب منفذ الاعتداء برأسه.

و قال لوييك ترافر من نقابة الشرطة “آليانس” إنّ المعتدي كان “موظفاً مثالياً، بلا سوابق”،مضيفا أنّه ينتمي إلى النقابة منذ “أكثر من 20 عاماً”.

فرق الإنقاذ هرعت إلى مكان الحادث لإجلاء الجرحى
فرق الإنقاذ هرعت إلى مكان الحادث لإجلاء الجرحى

و حتى بعد الظهر كان المقر يخضع إلى حراسة مشددة، إذ جرى إغلاق المحيط فيما حضرت إلى المكان نحو عشر شاحنات إطفاء وطوافة إسعاف، حسبما قال صحافيون.

و قال ايمري سياماندي وهو مترجم كان حاضراً داخل المقر أثناء وقوع الاعتداء، “سمعت طلقة نارية ففهمت أنّ الأمر في الداخل”، مضيفاً أنّه “بعد وقت قصير، رأيت شرطيات يبكين، كنّ في حالة هلع”.

و حضر الرئيس ايمانويل ماكرون إلى المكان “لإظهار دعمه و تضامنه مع جميع الموظفين”، وقال دنيس جاكوب، المسؤول في نقابة “س.اف.د.ت” لقناة بي اف ام تي في “لم أشاهد من قبل مهاجمة زميل لزملاء آخرين في مؤسسة الشرطة”، مشيراً إلى “تقطع الأواصر بيننا” و إلى “تجريد المؤسسة من إنسانيتها”.

-ىعدم ارتياح داخل الشرطة –

ويأتي هذا الاعتداء الدامي غداة مشاركة آلاف من عناصر الشرطة في باريس ب”مسيرة غضب”، في تحرّك غير مسبوق منذ نحو 20 عاماً.

و لا يرتبط التحرك بوقوع حادث دام، وإنّما يأتي عقب ارتفاع أعباء الخدمة و التوترات المتصلة بحراك “السترات الصفر” ضدّ السياسة الاجتماعية والاقتصادية للرئيس ماكرون، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الانتحار داخل الشرطة (52 منذ كانون الثاني/يناير)، وهي مسألة مزمنة داخلها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *