الشرطي الذي نحر 4 من زملائه..هل اعتنق حقا الإسلام ؟

الشرطي الذي نحر 4 من زملائه..هل اعتنق حقا الإسلام ؟

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
162
0

هل هو ضرب من الجنون أم هجوم إرهابي ؟ يواصل المحققون الفرنسيون مساعيهم لمعرفة دوافع موظف في الشرطة قام بنحر أربعة من زملائه من عناصر الشرطة طعنا بسكين في هجوم غير مسبوق ضرب قلب مؤسسة تمر بأزمة.

و ذكر مصدر قريب من الملف أن زوجة المهاجم الموقوفة قيد التحقيق، تحدثت أمام المحققين عن “سلوك غير عادي و مضطرب” لزوجها ميكايل هاربون (45 عاما) خبير المعلوماتية، عشية تنفيذه عمليته.

و أقدم الشرطي المولود في المارتينيك بجزر الانتيل الفرنسية،على قتل أربعة عناصر شرطة فرنسيين، بينهم امرأة، طعناً بالسكين داخل مقر الشرطة الذي يضم مديريات عديدة لشرطة باريس، في الوسط التاريخي للعاصمة بالقرب من كاتدرائية نوتردام.

و أوضح المصدر نفسه أن عمليات تفتيش جرت في منزل الزوجين في غونيس في منطقة باريس، لم تسمح بالحصول على أدلة ترجح فرضية تطرف المهاجم الذي قيل إنه اعتنق الاسلام قبل 18 شهرا ويعمل منذ 2003 في إدارة الاستخبارات في مقر الشرطة.

الشرطي الفرنسي ميكايل هاربون خلال قتله من قبل زملاء له بعد نحره لأربعة زملاء له، و في الإطار صورة شخصية له
الشرطي الفرنسي ميكايل هاربون خلال قتله من قبل زملاء له بعد نحره لأربعة زملاء له، و في الإطار صورة شخصية له

و ما زال المحققون يفحصون أجهزة كمبيوتر و مواد معلوماتية جرت مصادرتها من بيته.

و أوضح مصدر قريب من الملف أن فرضية الخلاف المهني التي طرحت أولا ليست مرجحة، وكل الاحتمالات تدرس بما فيها التطرف.

و قالت جارة للزوجين إن المهاجم “شخص هادىء جدا” كان “يذهب إلى المسجد لكن ممارسته (للدين) طبيعية”، مؤكدة أن الزوجين لديهما طفلان في الثالثة و التاسعة من العمر.

– لا إشارة تنذر بأي شيء –

و فتحت نيابة باريس تحقيقا في اتهامات بالقتل العمد بدون أي توصيف إرهابي للجريمة، لكن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب ما زالت تتابع الملف عن كثب.

و صرح وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أن الرجل المصاب بالصمم “لم تظهر لديه أي صعوبات مرتبطة بالسلوك” و”إي إشارة تنذر بشيء ما”.

وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قال إن الرجل المصاب بالصمم "لم تظهر عليه أي صعوبات مرتبطة بالسلوك" و"إي إشارة تنذر بشيء ما
وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قال إن الرجل المصاب بالصمم “لم تظهر عليه أي صعوبات مرتبطة بالسلوك” و”إي إشارة تنذر بشيء ما

من جهتها، قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية سيبيت ندياي “ليس لأن شخصا ما مسلم فهو إرهابي، اعتناق الإسلام ليس مؤشرا آليا على التطرف”.

و بينما لا تزال دوافع القاتل مجهولة، أدرجت قوات حفظ النظام على لائحة أهداف الجماعات المتطرفة بما فيها تنظيم داعش، بينما تشهد فرنسا منذ 2015 موجة اعتداءات متطرفة غير مسبوقة أسفرت عن سقوط 251 قتيلا عبر سلسلة هجمات متفرقة.

و كان عناصر الأمن وقد بدا عليهم التأثر، يتمركزون أمام مبنى قيادة الشرطة صباح الجمعة تحت الصدمة، و قال موظف إن الهجوم “هزنا بعمق ولم نتوقع حدوث ذلك هنا”.

و يعمل هذا الموظف مع سيدة جرحت في الهجوم. وعنونت صحيفة “لوباريزيان” الجمعة “الشرطة تلقت ضربة في القلب”.

– استياء داخل الشرطة –

و قتل المهاجم الذي كان مسلحا بسكين مطبخ شرطيين اثنين و موظفا أمنيا إداريا في مكتبين في الطابق الأول من المبنى، حسبما ذكر مصدر قريب من التحقيق.

و بعد ذلك هاجم سيدتين على سلم هما شرطية و موظفة في إدارة شؤون الموظفين، و قد أصيبت الأولى بجروح خطيرة بينما نقلت الثانية إلى المستشفى و لم تعد حالتها الصحية تثير قلقا.

و بعد ذلك نزل ميكايل إلى باحة المبنى حيث تم قتله من قبل شرطي آخر بعد أن رفض رمي سكينه و الاستسلام.

و جرح موظف آخر خلال العملية و نقل إلى المستشفى،غير أن مصدرا قضائيا قال إن حياته ليست في خطر

و يأتي الاعتداء غداة مشاركة آلاف من عناصر الشرطة في باريس في “مسيرة غضب”، في تحرّك غير مسبوق منذ نحو عشرين عاماً،بسبب زيادة أعباء الخدمة والتوتر المتصل بحراك “السترات الصفر” ضدّ السياسة الاجتماعية والاقتصادية للرئيس ماكرون، بالإضافة إلى ارتفاع حالات الانتحار داخل الشرطة (52 منذ كانون الثاني/يناير).

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *