الشرطي الذي نحر زملائه كان ينتمي لتيار إسلامي متطرف

الشرطي الذي نحر زملائه كان ينتمي لتيار إسلامي متطرف

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
135
0

أعلن المدعي العام الفرنسي المتخصص في قضايا مكافحة الارهاب السيناريو الإرهابي للهجوم الذي استهدف مركزا للشرطة في باريس، موضحا أن المهاجم اعتنق “فكرا اسلاميا متطرفا” وكان على اتصال بافراد من “التيار الاسلامي السلفي”.

و عقد جان فرنسوا ريكار مؤتمرا صحافيا عرض فيه بالتفصيل وقائع الهجوم الدامي داخل مركز شرطة باريس الذي خلف أربعة قتلى من أفراد الشرطة قبل أن يتم قتل منفذه و هو شرطي.

و أوضح مدّعي النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب أن التحقيقات الأولية كشفت “تأييد (المهاجم) لبعض التجاوزات التي ارتكبت باسم هذه الديانة” و”سعيه الى عدم التواصل مع النساء بعد اليوم” و”تبديل عاداته لناحية ملابسه منذ بضعة أشهر”.

و أضاف أنّ ميكايل هاربون (45 عاما) الذي يعمل منذ 2003 في دائرة المعلومات في مركز شرطة باريس تخلّى في الواقع “عن أي زي غربي واستبدله بزي تقليدي للتوجه الى المسجد”.

و عزز رصد خطه الهاتفي فرضية التخطيط لعمل عنيف، وخصوصا انه تبادل صباح الهجوم “33 رسالة نصية” مع زوجته التي مدد الجمعة توقيفها رهن التحقيق.

و أورد ريكار “خلال هذا الحديث، استخدم المهاجم كلمات ذات بعد ديني انهاها بعبارة “الله اكبر”، موضحاً أنّه حضّ زوجته على اتّباع الإسلام و قراءة القرآن، ناقلا عن أشخاص يعرفون المهاجم أنّه أدلى “بعبارات مماثلة” في الليلة التي سبقت الهجوم.

– “مواطن خلل” –

و كان المهاجم قد اشترى سكينين صباح يوم الاعتداء واستخدمهما ليهاجم العديد من زملائه ، قبل أن يرديه شرطي متدرب في باحة مركز الشرطة قتيلا.

الشرطي الفرنسي ميكايل هاربون الذي قتل 4 من زملائه طعنا بالسكين،قبل إطلاق النار عليه من قبل شرطي متدرب
الشرطي الفرنسي ميكايل هاربون الذي قتل 4 من زملائه طعنا بالسكين،قبل إطلاق النار عليه من قبل شرطي متدرب

و بعد تحقيقات استمرت 24 ساعة، تسلمت نيابة مكافحة الارهاب التحقيق على خلفية حصول “اغتيال  و محاولة اغتيال من جانب شخص يتمتع بسلطة عامة على صلة بمؤسسة ارهابية”.

و حمل اليمين و اليمين المتطرف الحكومة مسؤولية التقصير و طالبا بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية “لكشف مواطن خلل” خاصة و ان المعني كان يشتغل داخل وحدة استخباراتية داخل جهاز الشرطة.

و قال زعيم كتلة حزب الجمهوريين اليميني في مجلس النواب كريستيان جاكوب إن “القضية خطيرة جدا”، داعيا الى التعامل معها “بجدية بالغة لأنها تعني الأمن و فاعلية أجهزة استخباراتنا”.

بدورهم، طالب العديد من نواب الحزب باستقالة وزير الداخلية كريستوف كاستانير، و رأى النائب إريك سيوتي ان الوزير “لم يعد مؤهلا لمواصلة مهمته”.

و بعيد الهجوم ، صرح كاستانير أن المهاجم “لم تظهر لديه أي صعوبات مرتبطة بالسلوك” و”إي إشارة تنذر بشيء ما”.

و تشكل هذه المأساة تحديا جديدا للشرطة الفرنسية التي تواجه متاعب منذ أشهر صعوبات جمة، و خصوصا انتقادات لكيفية إدارتها الشأن الأمني في العاصمة في ظل أزمة “السترات الصفراء”.

و علق مصدر في الشرطة “من الصعوبة بمكان أن نفسر كيف نجح (المهاجم) في الافلات من رادارات” جهاز مكافحة الارهاب داخل الشرطة.

و قال قائد شرطة باريس ديدييه لالمان “ما يزيد من فظاعة هذه المأساة أن موظفا لدينا ارتكبها”، مؤكدا أن الظروف الأمنية داخل مركز الشرطة “مثالية تماما”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *