إقبال ضعيف على التصويت في انتخابات تونس التشريعية

إقبال ضعيف على التصويت في انتخابات تونس التشريعية

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
101
0

شهدت مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية في تونس إقبالا ضعيفا في ساعات الصباح الاولى،حيث لم تتعد النسبة في أحسن الحالات 10 بالمئة سجلت في ولاية نابل بالدائرة الانتخابية الاولى في حدود الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي بحسب إحصائيات المكاتب الفرعية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

و عرفت ولايات أخرى نسب إقبال تتراوح بين 5 و10 بالمئة، فبلغت النسبة في القيروان 6ر5 بالمئة ، وفي المهدية 7 بالمئة ، وزغوان 9 بالمئة ، وقفصة 6 بالمئة. وقال رئيس هيئة الانتخابات إن نسبة الاقبال من المتوقع أن تشهد صعودا تدريجيا مع تقدم الوقت وإقبال الشباب في الساعات اللاحقة على مراكز الاقتراع. وهذه الانتخابات التشريعية الثالثة التي تشهدها تونس منذ بدء الانتقال الديمقراطي عام 2011 بعد سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

و يحق لأكثر من سبعة ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم في أكثر من 4500 مركز اقتراع،حيث تأمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تسجيل نسبة مشاركة أعلى من انتخابات الدور الأول للانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 15 أيلول/سبتمبر الماضي، والتي ناهزت 45 بالمئة.

 سيدة تونسية تدلي بصوتها في ثالث انتخابات تشريعية تشهدها تونس منذ بدء الانتقال الديمقراطي عام 2011 و بعد سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي
سيدة تونسية تدلي بصوتها في ثالث انتخابات تشريعية تشهدها تونس منذ بدء الانتقال الديمقراطي عام 2011 و بعد سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي

و يبلغ عدد القوائم المشاركة في الانتخابات 1503 من بينها 673 قائمة حزبية و312 قائمة ائتلافية و518 قائمة مستقلة. وتتوزع هذه القوائم على 33 دائرة انتخابية، من بينها 27 دائرة داخل تونس، والأخرى في الخارج لانتخاب ممثلين في البرلمان عن الجاليات التونسية، من أصل 217 نائبا.

و كان التونسيون قد شرعوا صباح الأحد في الإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان سيتوجب عليه معالجة المشكلات الاقتصادية المزمنة في وقت يشكل فيه وافدون جدد على المشهد السياسي تحديا للأحزاب الراسخة. واصطف الناخبون أمام مراكز الاقتراع في العاصمة تونس بعد ثماني سنوات فقط من انتفاضهم للإطاحة بالحكم الاستبدادي والتحول للديمقراطية في ثورة ألهمت “الربيع العربي”.

غير أن إخفاق حكومات ائتلافية متعاقبة، جمعت بين النخبة العلمانية القديمة وحزب النهضة الإسلامي الذي واجه الحظر لفترات طويلة، في معالجة ضعف الاقتصاد وتراجع الخدمات العامة خيب مال الكثير من الناخبين.

و وصلت معدلات البطالة إلى 15 بالمئة على مستوى البلاد و 30 بالمئة في بعض المدن وهو ما يفوق نسبتها في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي توفي في منفاه بالسعودية الشهر الماضي،فيما وصل التضخم العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 7.8 بالمئة ولا يزال مرتفعا إذ يبلغ 6.8 بالمئة.

وتتسبب الإضرابات المتكررة في القطاع العام في تعطيل الخدمات، بينما أدى التفاوت في المستويات المادية إلى انقسام بين التونسيين، وأصبح شيوع الفقر في الكثير من المناطق ملفا سياسيا مهما.

و سيقع على عاتق أي حكومة تتمخض عنها انتخابات البرلمان مسؤولية تلبية مطالب بتحسين الخدمات والأوضاع الاقتصادية مع العمل في الوقت نفسه على مواصلة كبح الدين العام الضخم وهو ما يطالب به المقرضون الدوليون.

وفي تونس يملك الرئيس الذي سيتم انتخابه يوم 13 أكتوبر السلطة المباشرة على السياسات الخارجية والدفاعية بينما يرشح أكبر حزب في البرلمان رئيس الوزراء الذي يشكل الحكومة التي تتركز سلطاتها على أغلب ملفات السياسة الداخلية.

– سياسيون جدد في المشهد –

و تجرى الانتخابات البرلمانية بين جولتي الانتخابات الرئاسية التي لم تشهد إقبالا كبيرا على المشاركة،حيث أسفرت جولة التصويت الأولى عن اقتصار المنافسة في الجولة الثانية على شخصيتين سياسيتين جديدتين على المشهد على حساب مرشحي الأحزاب الكبرى.

إذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود الكثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف حكومي
إذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود الكثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف حكومي

و لم يتضح بعد تأثير ذلك على انتخابات البرلمان التي يتنافس فيها حزب النهضة مع الكثير من الأحزاب، من بينها حزب قلب تونس الذي ينتمي له قطب الإعلام نبيل القروي، الذي ينافس في جولة الإعادة في 13 أكتوبر تشرين الأول الجاري أستاذ القانون الدستوري المتقاعد قيس سعيد.

و اعتقلت السلطات القروي قبل أسابيع من الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية بسبب اتهامات بالتهرب الضريبي وغسل الأموال وجهتها هيئة معنية بالشفافية قبل نحو ثلاثة أعوام.

و ينفي القروي الاتهامات و يتهم حركة النهضة الإخوانية بمعية رئيس تاحكومة الحالي نبيل الشاهد بنصب فخ له لإبعاده من طريقهما، ما جعله يقضي كل فترة الانتخابات خلف القضبان.

و إذا لم تسفر انتخابات البرلمان عن فائز واضح فقد يؤدي ذلك إلى تعقيد عملية تشكيل حكومة ائتلافية.

و فيما يعكس أجواء انعدام اليقين، أكد حزبا النهضة و قلب تونس عدم الانضمام إلى أي حكومة تضم الطرف الخر، و هو موقف غير مبشر لمفاوضات الأخذ والرد اللازمة لتشكيل الحكومة.

و إذا فشل أكبر حزب في الفوز بعدد كبير من المقاعد، مع وجود الكثير من المستقلين، فقد يجد صعوبة في تشكيل ائتلاف يضم 109 نواب مطلوبين لتأمين الحصول على دعم بالأغلبية لحكومة جديدة. وتكون أمامه مهلة شهرين من تاريخ الانتخابات إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى بتشكيل حكومة، وإذا فشل، فستجرى الانتخابات مرة أخرى.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *