التونسيون يحبسون أنفاسهم،قيس سعيد أم نبيل القروي ؟

التونسيون يحبسون أنفاسهم،قيس سعيد أم نبيل القروي ؟

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
105
0

أغلقت مكاتب الاقتراع في تونس أبوابها بعد يوم طويل من عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد في اقتراع يتنافس فيه رجل الإعلام الليبرالي نبيل القروي الملاحق بتهمة غسل أموال وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي لا يتبنى أي توجه سياسي،حيث دعي أكثر من سبعة ملايين ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم و الاختيار بين المرشحين.

و لوحظ وجود عدد أكبر للناخبين نسبيا في أحد مراكز الاقتراع المهمة في وسط العاصمة خلال الساعات الأولى، بالمقارنة مع الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الفائت.

و أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان نسبة المشاركة بلغت 39,20 في المئة بحدود الساعة الثالثة ونصف بعد الظهر (14.30 ت غ) وهي تقارب النسبة الاجمالية للمشاركة في الانتخابات التشريعية 41,3 في المئة.

من يقود تونس،قيس سعيد أم نبيل القروي ؟
من يقود تونس،قيس سعيد أم نبيل القروي ؟

و من المنتظر ان تنشر الليلة مؤسسات استطلاعات الرأي الخاصة نتائجها التقديرية. بلغت نسبة المشاركة في الدورة الأولى نحو خمسين في المئة. وقال القروي اثر خروجه من مكتب الاقتراع للصحافيين “اليوم عندنا فرصة لاسترجاع تونس الحداثة وتونس المرأة (…) لا يجب ان نترك الحكم في يد واحدة يجب التوازن”.

و قال سعيّد في تصريحات صحافية “ابناء الوطن.. انكم اليوم تختارون بكل حرية بل انكم صنعتم مفهوما جديدا للثورة” وتابع “احتكموا فقط الى ضمائركم، حينها ستعود السيادة اليكم”. وشهدت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 26 مرشحا ما وصف “بزلزال انتخابي” اثر “تصويت عقاب” مارسه الناخبون ضد ممثلين للطبقة السياسية الحاكمة. وتمكن سعيّد من نيل 18,4 في المئة من الأصوات وحل القروي ثانيا ب 15,5 في المئة وانتقلا الى الدورة الثانية.

و لم تكن الحملة الانتخابية هادئة في أيامها الأخيرة خصوصا بعد القرار القضائي باطلاق سراح القروي (56 عاما) بعدما قضى 48 يوما في التوقيف بسبب تهم تلاحقه بغسل أموال وتهرب ضريبي.

و جمعت مناظرة تلفزيونية “تاريخية” وغير مسبوقة المرشحين ليل الجمعة. وقد ظهر فيها سعيّد (61 عاما) متمكنا من السجال وأظهر معرفة دقيقة بالجوانب التي تتصل بصلاحياته ان تم انتخابه.

في المقابل، ظهر القروي مرتبكا في بعض الأحيان وشدد على مسائل مكافحة الفقر في المناطق الداخلية في بلاده بالاضافة الى تطوير الاستثمار الرقمي في البلاد كأولوية.

سيدة تونسية تدلي بصوتها في أحد مكاتب الاقتراع
سيدة تونسية تدلي بصوتها في أحد مكاتب الاقتراع

و لقيت المناظرة التي بثت على نطاق واسع في المحطات التلفزيونية والاذاعية الخاصة والحكومية متابعة من التونسيين داخل بيوتهم وفي المقاهي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

و تداول نشطاء الانترنت صورة جمعت المتنافسين وهما يتصافحان بعد المناظرة، وكتب أحدهم “هكذا هي تونس الاستثناء” بين دول الربيع العربي.

و لرئيس البلاد صلاحيات محدودة بالمقارنة مع تلك التي تمنح لرئيس الحكومة والبرلمان. وهو يتولى ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والدفاع خصوصا. ويدعو قيس سعيّد الى دعم السلطة اللامركزية وتوزيعها على المناطق ويرفع لواء “الشعب يريد” ويتبنى شعارات الثورة التونسية في 2011 “شغل حرية كرامة وطنية”.

في المقابل، يبدو القروي براغماتيا أكثر وينطلق في وعوده الانتخابية على اساس ايجاد حل للطبقات الاجتماعية المهمشة مستندا في ذلك الى سنوات قضاها في زيارات ميدانية للمناطق الداخلية يوزع مساعدات غذائية على المحتاجين والفقراء. وأفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الفائت برلمانا بكتل مشتتة.

وتلوح في الأفق بوادر مشاورات طويلة من أجل تحالفات سياسية لأن حزب النهضة” الذي حل في الصدارة ب52 مقعدا لا يستطيع تشكيل حكومة تتطلب مصادقة 109 نواب. وأعلن رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي الأحد بدء حزبه بمشاورات لتشكيل الحكومة وقال للصحافيين اثر تصويته “بدأنا مشاورات مع كل الأحزاب الناجحة”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *