بنس يصافح أردوغان بوجه مكفهر بعد رسالة ترامب المهينة

بنس يصافح أردوغان بوجه مكفهر بعد رسالة ترامب المهينة

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
251
0

التقى نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في انقرة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في محاولة لدفعه إلى القبول بوقف لإطلاق النار في سوريا، حيث يحاول الجيش التركي السيطرة على مدينة حدودية ثانية.

و بدأ الاجتماع في القصر الرئاسي في أنقرة،حيث نشرت الرئاسة التركية صورة للرجلين يتصافحان في مستهل اللقاء،ظهر خلالها بنس بوجه مكفهر

و كان اردوغان توعد بمواصلة العملية العسكرية التي سهلها الانسحاب الأميركي من شمال سوريا.

و يأتي ذلك بينما تم الكشف عن رسالة بعث بها ترامب إلى اردوغان يقول له فيها “لا تكن أحمق”،قال أردوغان لاحقا أنه ألقى بها في القمامة، و انه لن يستقبل بنس خلال زيارته إلى أنقرة.

و بعث ترامب الرسالة يوم شنت فيه تركيا هجومها على شمال شرق سوريا،حيث قال له ترامب انه لا يريد أن يسجله التاريخ على أنه “شيطان”.

و يرافق بنس في زيارته وزير الخارجية مايك بومبيو وعدد من المسؤولين.

و بعد أيام من بدء انسحاب القوات الأميركية، دخلت القوات التركية و المليشيات السورية الموالية لها الى قسم من بلدة رأس العين الحدودية الرئيسية رغم المقاومة الشديدة للمقاتلين الأكراد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس خلال مصافحته المكفهرة مع أردوغان داخل قصره الرئاسي في أنقرة
نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس خلال مصافحته المكفهرة مع أردوغان داخل قصره الرئاسي في أنقرة

و صرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد أن القوات التركية والمليشيات المؤلفة من مقاتلين عرب و تركمان تستخدمهم أنقرة كقوات برية “تمكنت من السيطرة على نحو نصف مساحة رأس العين بعد خوضها اشتباكات عنيفة ضد قوات سوريا الديموقراطية، ترافقت مع غارات كثيفة مستمرة منذ ثلاثة أيام”.

و قالت صحافية في الجانب التركي انها سمعت اصوات ضربات جوية متتالية اضافة الى قصف مدفعي واطلاق نار.

و كانت القوات التركية سيطرت على مدينة حدودية اخرى هي تل ابيض ،بينما اتهمت القوات الكردية تركيا باستخدام اسلحة غير تقليدية مثل الفوسفور الابيض والنابالم، الامر الذي نفته انقرة.

و نزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم، في “واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع” منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، وفق عبد الرحمن.

و قال المرصد إن نحو 500 شخص قتلوا من بينهم عشرات المدنيين، غالبيتهم على الجانب الكردي.

– “رسالة غير عادية” –

وأثارت العملية التركية التي دخلت أسبوعها الثاني، حراكا دبلوماسيا من الدول الكبرى،ففي مواجهة انتقادات واسعة في واشنطن بتخلي ترامب عن الأكراد، فرض الرئيس الأميركي عقوبات على ثلاثة وزراء أتراك وزاد الرسوم الجمركية على واردات بلاده من الفولاذ التركي.

و أعلن مكتب بنس أن الولايات المتحدة ستسعى إلى فرض “عقوبات اقتصادية قاسية” على تركيا في حال لم يتم التوصل إلى “وقف فوري لإطلاق النار”.

و كتب الرئيس الأميركي في الرسالة المؤرخة في 9 تشرين الأول/أكتوبر والتي أكد البيت الأبيض  صحتها “دعنا نتوصل الى اتفاق جيد”.

و أضاف “أنت لا تريد أن تكون مسؤولا عن ذبح الآلاف من الناس، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي…وسأفعل ذلك”.

و تابع “سوف ينظر اليك التاريخ بشكل ايجابي اذا قمت بذلك بطريقة صحيحة وانسانية (…) وسوف ينظر اليك الى الأبد كشيطان اذا لم تحدث الأمور الجيدة”.

و أشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى الطبيعة “غير العادية” للرسالة وقال “ليس من المعتاد أستخدام هذه اللغة في المراسلات بين القادة”، إلا أن اردوغان قال للبرلمان التركي أن الطريقة الوحيدة لحل مشاكل سوريا هي أن تقوم القوات الكردية “بالقاء سلاحها ومعداتها وأن تدمر كل تحصيناتها وتنسحب من المنطقة الآمنة التي حددناها”.

– روسيا تملأ الفراغ –

و نفى ترامب مجددا أن يكون سحب الف جندي، وهو تقريبا جميع القوات الأميركية من شمال سوريا، خيانة للمقاتلين الأكراد الذين خاضوا معظم المعارك ضد تنظيم داعش.

و تقول انقرة أن وحدات حماية الشعب الكردية هي فرع “ارهابي لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا دمويا في تركيا منذ 1984.

و تدخلت روسيا لملء الفراغ الذي تركه الجنود الأميركيون و نشرت دوريات لمنع أية اشتباكات بين القوات السورية والتركية.

و ذكر الكرملين و الرئاسة التركية أن اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل وسط مساعي الطرفين لمنع نشوب حرب بين تركيا وسوريا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *