فرنسا تقنع العراق باستقبال الدواعش و عائلاتهم من سوريا

فرنسا تقنع العراق باستقبال الدواعش و عائلاتهم من سوريا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
165
0

يبحث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بغداد إمكانية نقل و محاكمة المتطرفين الأجانب، بمن فيهم 60 فرنسيًا محتجزين لدى الأكراد في شمال شرق سوريا حيث تشن تركيا هجوما أثار مخاوف من احتمال “تفرقهم”.

و منذ أن أطلقت أنقرة هجومها في 9 تشرين الاول/اكتوبر ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، يتخوف الأوروبيون الذين شهدوا سلسلة اعتداءات جهادية دامية في السنوات الماضية في باريس وبرلين من فرار المتطرفين المحتجزين لدى الاكراد والبالغ عددهم 12 ألفا بينهم 2500 الى ثلاثة آلاف أجنبي.

و اجتمع لودريان مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم والرئيس برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، للتأكد على حد قوله “من أنه يمكننا أن نجد الوسائل اللازمة لتشكيل هيئة قضائية قادرة على محاكمة جميع هؤلاء المقاتلين بينهم حتما المقاتلون الفرنسيون”.

وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان خلال اجتماعه مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم في بغداد
وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان خلال اجتماعه مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم في بغداد

و حتى الآن، حُكم في العراق على 14 فرنسيًا أدينوا بالانضمام إلى تنظيم داعش. و من بين هؤلاء، نُقل 12 من السجون السورية الكردية إلى بغداد، وحُكم على أحد عشر منهم بالإعدام وعلى ثلاثة – بينهم امرأتان – بالسجن مدى الحياة.

و أوضح لودريان أن المحادثات ستتناول حاليا “آلية قضائية” جديدة لمحاكمتهم.

و قال مصدر فرنسي إن ذلك يفترض أن يتيح محاكمة المتطرفين الأجانب أمام محاكم عراقية تتبع عددا معينا من المبادىء القضائية كما قال مصدر دبلوماسي فرنسي.

– مساعدة مالية –

و سبق أن أصدر العراق، الذي يأتي بين الدول الخمس في العالم التي تصدر أكبر عدد من أحكام الإعدام، أحكاما على أكثر من 500 أجنبي من تنظيم داعش من رجال ونساء، بينها المئات بالاعدام، لكن لم ينفذ أي حكم حتى الآن.

و حكم على متطرفين بلجيكيين اثنين بالإعدام فيما خفف حكم على ألمانية الى السجن المؤبد في الاستئناف.

و تعارض الدول الأوروبية عقوبة الإعدام فيما تندد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ب”مخاطر تعذيب فعلية” و”بعدم وجود أي ضمانات لمحاكمة عادلة” في هذا البلد.

و كان العراق عرض في نيسان/ابريل أن يحاكم كل المتطرفين الاجانب المحتجزين في سوريا مقابل ملياري دولار.

و تسارعت المحادثات مع إطلاق العملية التركية ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تحتجز المتطرفين ثم مع انتشار قوات النظام السوري في مناطق كردية.

و تم إرسال خبراء من سبع دول أوروبية الى بغداد، وهم من فرنسا والمانيا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك والسويد،حيث عرضوا تدريب و مساعدة المحاكم وتقديم مساعدة مالية للقضاء العراقي كما أفاد مصدر أوروبي.

و قال هشام الهاشمي المتخصص في الحركات الجهادية في بغداد “هناك محادثات بين الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والعراقيين حول تمويل بناء سجون”.

– مقاتلون وزوجات-

لكن الوقت يضيق مع تطورات الهجوم التركي رغم أن لودريان أكد أن الوضع لا يزال في الوقت الراهن تحت السيطرة في المخيمات بشمال شرق سوريا.

و تمكن متطرفان بلجيكيان من الفرار من السجن فيما حذر مجلس الأمن الدولي من “مخاطر تفرّق” المتطرفين، ويمكن أن يعمد النظام السوري الذي يستعيد تدريجيا السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة للإدارة الذاتية الكردية منذ 2011، الى وضع يده على مسألة المتطرفين الاجانب وعائلاتهم ويستخدمها ورقة في يده وهو سيناريو تتخوف منه العواصم الأوروبية.

و يعيش في مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا نحو 12 ألف أجنبي هم 8 آلاف طفل و 4 آلاف امرأة.

فرنسا لديها نحو 200 من رعاياها و300 طفل في مخيمات و سجون الاكراد
فرنسا لديها نحو 200 من رعاياها و300 طفل في مخيمات و سجون الاكراد

و فرنسا التي لديها نحو 200 من رعاياها و300 طفل في مخيمات و سجون الاكراد ترفض على غرار عدد من الدول الاخرى استعادتهم بسبب مخاوف من وقوع اعتداءات ومعارضة الرأي العام وترغب في ان يحاكموا في المناطق القريبة من مكان ارتكابهم جرائمهم.

و الزوجات الفرنسيات للمقاتلين اللواتي تعتبر السلطات أنهن أصبحن متطرفات مثل أزواجهن، يمكن أن يحاكمن أيضا في العراق مثلهن مثل المتطرفين الفرنسيين ال60 المحتجزين حاليا في سوريا.

و تطالب العائلات من جهتها بإعادتهن خشية وقوع معارك تؤدي الى “مقتل أو اصابة أطفال ابرياء”.

و الاحد الماضي فر حوالي 800 من أفراد عائلات المتطرفين من سجن تعتقل فيه “عائلات تنظيم داعش” في عين عيسى بحسب السلطات الكردية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *