الجزائريون غاضبون من رئيسهم بسبب تودده لبوتين

الجزائريون غاضبون من رئيسهم بسبب تودده لبوتين

- ‎فيصحافة وإعلام, في الواجهة
226
0

عبّر عشرات آلاف من الجزائريين الذين خرجوا في مسيرات غاضبة، في الأسبوع الـ36 من عمر الحراك ببلادهم، عن استيائهم من الطريقة والمضمون الذين خاطب بهما رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،على هامش القمة الإفريقية الرّوسية.

و كانت قناة “روسيا اليوم” الممولة من الحكومة الروسية قد عمدت إلى بث الاجتماع الثنائي بين بوتين و بن صالح و الفودين المرافقين لهما على الهواء مباشرة،و هذا تقليد جديد غير متعارف عليه في هذا النوع من اللقاءات.

و ردّد المتظاهرون “دزاير ماشي رخيصة” أي (الجزائر ليست رخيصة)، و”للجزائر رجالها” و”هذا الشّعب لا يهان يا بن صالح يا جبان” و”انتهى اللعبة، الشّعب هو الرّئيس” وغيرها من الشّعارات التي عبّرت عن سخط الشّارع على ما وصفوه بـ”الصورة الهزيلة التي ظهر بها رئيسهم المؤقّت”.

و اعتبر يوسف (29 عاما)، أن رئيس دولة بلاده “يجب أن يحاسب بتهمة محاولة إضعاف معنويات الشّعب، بعدما حاول الإشارة إلى أن من يخرج إلى الحراك مجموعة من العناصر، وأن الوضع في الجزائر متحكّم فيه”.

الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح و الروسي فلادمير بوتين
الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح و الروسي فلادمير بوتين

و ذهبت سليمة عبدي محامية (42 عاما) إلى أن “بن صالح خاض في شأن بلاده الدّاخلي مع طرف أجنبي، وهذا الأمر يعاقب عليه الدّستور، باعتبار أن العقيدة السياسية في الجزائر تمنع أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ومبدأ المعاملة بالمثل”.

و من جهته، كتب الصّحفي علاوة حاجي، عبر صفحته على موقع فيسبوك معلّقا على لقاء بن صالح مع الرّئيس الروسي “اللافتُ أكثر في اللقاء أنّه جرى بطلب من بن صالح نفسه (لعلّه تقدّم بطلبٍ كتابي للقاء الرئيس الروسي)، وهذا يُعطينا فكرةً واضحةً عن أنَّ وضعنا كدولةٍ في هذا العالم الكبير صعبٌ للغاية، فبعد عشرين سنةً من تكرار نكتة (إعادة هيبة الجزائر) و(إعادة الجزائر إلى المحافل الدولية)، لا يزالُ ممثّلوها – وإنْ كانوا الرجل الأوّل في الدولة – لا يُستقبَلون من نظرائهم الغربيّين إلّا إذا طلبوا هم ذلك”،فيما وصفها الإعلامي عثمان لحياني بـ “السّقطة”، كاتبا عبر حسابه الرّسمي على موقع فيسبوك: “سقطة سوتشي..تشويه الحراك السلمي كمنجز مبهر أعاد رسم الصورة المرئية للجزائر ولطمه في محفل دولي هو انتقام سياسي مارسته بقايا العصابة”.

و جدّد المحتجّون رفضهم لإجراء الانتخابات المزمع عقدها في 12 كانون أول/ديسمبر المقبل، والتي تعد ثالث موعد انتخابي تضعه السّلطة، بعدما أدحض الشّعب رئاسيات نيسان/ أبريل الماضي ورهانات تموز/يوليو 2019 مشترطين رحيل ما وصفوه بـ”بقايا نظام بوتفليقة”.

من جهتها، وفي سياق آخر، أعلنت النقابة الوطنية للقضاة عن عقد اجتماع طارئ لأعضاء مكتبها التّنفيذي ، وذلك نظرا لما وصفوه في البيان الذي حصل موقع تي إس ايه” نسخة منه، بتذمّر القضاة من الحركة السّنوية (للتنقلات) التي ستمسّ قطاعهم إلى جانب “عدم استجابة الجهات المعنية لمطالبهم المشروعة مقابل ممارسة سياسة التّسويف وربح الوقت”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *