تركيا ترحل لاجئين سوريين بالقوة إلى شمال سوريا

تركيا ترحل لاجئين سوريين بالقوة إلى شمال سوريا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
132
0

اتهمت منظمتا العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” أنقرة بأنّها رحّلت سوريين قسراً و بالقوة إلى بلدهم خلال الأشهر التي سبقت إطلاق عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا.

و في بيانين منفصلين، اتهمت المنظمتان تركيا بإجبار سوريين على توقيع وثائق تفيد بأنّهم يريدون العودة “طوعاً” إلى سوريا، وذلك عبر “الخداع أو الإكراه”.

و قالت منظمة العفو إنّ عناصر من الشرطة التركية ضللوا سوريين بالقول لهم إنّ التوقيع على الوثيقة، المكتوبة باللغة التركية و بالتالي التي لا يمكن لعديدين قراءتها، يعني أنّهم يعربون عن رغبتهم بالبقاء في تركيا أو لتأكيد “استلامهم بطانية”.

تركيا تسعى لإعادة توطين ما يصل إلى 3,5 مليون لاجئ سوري في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها داخل سوريا
تركيا تسعى لإعادة توطين ما يصل إلى 3,5 مليون لاجئ سوري في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها داخل سوريا

و قالت الباحثة المعنية بحقوق اللاجئين و المهاجرين في منظمة العفو الدولية آنا شيا، إنّ “عمليات العودة لا تعد حتى الآن آمنة وطوعية”، مضيفة أنّ “ملايين اللاجئين الآخرين من سوريا عرضة للخطر (الآن)”، كما دعت إلى “وضع حد لإعادة الأشخاص قسراً”.

و أعلنت المنظمة أنّها وثّقت “20 حالة تم التحقق منها”، و لكنّها رجحت أن يكون العدد “بالمئات خلال الأشهر القليلة الماضية”.

من جانبها، ذكرت هيومن رايتس ووتش أنّها جمعت شهادات 14 سورياً أكدوا أنّهم رحّلوا بين كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر إلى محافظة إدلب.

و أطلقت تركيا في 9 تشرين الأول/أكتوبر عملية عسكرية في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنّفها “إرهابية”.

و هذه العملية الثالثة التي تطلقها أنقرة في شمال سوريا منذ 2016، و تقول إنّ هدفها إقامة “منطقة آمنة” سينتقل إليها جزء مما مجموعه 3,6 مليون لاجئ سوري استضافتهم منذ بداية الصراع في 2011.

و كان الرئيس رجب طيب اروغان شدد في تصريحات سابقة على الطابع الطوعي لعمليات العودة.

و رفضت مصادر دبلوماسية تركية اتهامات الترحيل،و قالت إنّ “مزاعم “عمليات العودة القسرية” أو “التضليل” ليست صحيحة”.

و أضافت أنّ “أحداً لم يجبر على توقيع أي وثيقة كانت، هذا غير وارد”،مؤكدة أنّ تركيا تريد أن يعود اللاجئون إلى سوريا بـ”طريقة طوعية وآمنة وتحافظ على كرامتهم”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *