صحافي مغربي متهم باعتداءات جنسية يطالب بحكم عادل

صحافي مغربي متهم باعتداءات جنسية يطالب بحكم عادل

- ‎فيصحافة وإعلام, في الواجهة
143
0

قال الصحافي المغربي توفيق بوعشرين في كلمة أخيرة قبيل انتهاء محاكمته أمام الاستئناف في قضية “اعتداءات جنسية” إنه يأمل أن يكون حكم المحكمة عادلا، معتبرا أنه أدى “ثمنا باهظا” و أن جريدته “على حافة الإفلاس”.

و اعتقل بوعشرين، وهو مؤسس جريدة أخبار اليوم، في شباط/فبراير 2018 و حكم عليه ابتدائيا بالسجن 12 عاما في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد إدانته “بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر”، و”الاستغلال الجنسي”، و”هتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي”، و”استعمال وسائل للتصوير والتسجيل”، في حق 8 ضحايا، إضافة إلى دفع تعويضات لهن تتراوح بين 9000 و 46 ألف يورو.

الصحافي المغربي توفيق بوعشرين
الصحافي المغربي توفيق بوعشرين

و خاطب قضاة غرفة الجنايات في محكمة بالدار البيضاء حيث تجري محاكمته أمام الاستئناف،”آمل أن يكون قراركم وثيقة مرجعية في الأحكام العادلة”، مؤكدا أنه “أدين بناء على إجراءات باطلة وتصريحات متناقضة و في غياب أية أدلة دامغة”.

و أضاف “إذا كنت قد أخطأت دون قصد في كتابة أو قول أو فعل فإني أديت ثمنا باهظا من حريتي وصحتي”، مشيرا إلى أن المؤسسة الاعلامية التي كان يديرها “على حافة الإفلاس”.

و تابع “سأكون مكابرا إذا قلت إنني لا أخاف العودة إلى السجن (…) لكن هذه القضية أكبر من شخصي إنها قضية حرية الرأي وحرية الصحافة التي ضحى جيل كامل من أجلها”.

و خاطب المشتكيات اللواتي أكدن تعرضهن لاعتداءات جنسية من طرفه قائلا “آسف لما حصل لكن، قلت منذ البداية أنكن ضحايا حرب لا ناقة لكن فيها ولا جمل”، بينما شكر اللواتي برأنه “رغم ما لحقهن من مضايقات”.

و قال دفاع الطرف المدني محمد الهيني  إن “المتهم كان شاردا وكأنه يتحدث عن قضية أخرى، لقد أدين بناء على أدلة دامغة في مقدمتها فيديوهات توثق جرائمه الجنسية”، معتبرا أنه “لا يأسف لما حصل للضحايا وإنما لكونه لم يستطع إقناعهن بالتنازل عن الدعوى”.

و كان ممثل النيابة العامة التمس رفع العقوبة الابتدائية في حق بوعشرين إلى 20 سنة سجنا و الغرامة إلى مليون درهم (نحو 90 ألف يورو).

و ظل بوعشرين يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية “سياسية” ومرتبطة بافتتاحياته المنتقدة، الأمر الذي يرفضه تماما محامو الطرف المدني.

و رفعت المحكمة الجلسة مباشرة بعد انتهاء بوعشرين من تلاوة كلمته للمداولة قبل النطق بالحكم المرتقب خلال ساعات.

و حاول دفاع بوعشرين إقناع المحكمة بإطلاق سراحه معتمدا على تقرير لفريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اعتبر في كانون الثاني/يناير أن اعتقاله “تعسفي”. لكن المحكمة رفضت هذا الطلب.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *