مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي..التفاصيل الكاملة

مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي..التفاصيل الكاملة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
195
0

قتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي على الأرجح في عملية عسكرية أميركية في سوريا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، قبل إعلان “مهمّ جدا” سيُدلي به الرئيس دونالد ترامب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مروحيات أميركية أنزلت مقاتلين على الأرض بعد منتصف ليل السبت في إطار عملية استهدفت قيادات في تنظيم داعش على الأرجح، مشيراً إلى وقوع اشتباكات بينهم وبين جهاديين.

و أعلن متحدث باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي أنّ الرئيس الأميركي “سيدلي بإعلان مهم جدا صباح غد (الأحد) عند الساعة التاسعة (13,00 ت غ) من البيت الأبيض”.

و أعلنت شبكتا التلفزيون الأميركيتان “سي ان ان” و”ايه بي سي” نقلا عن مسؤولين كبار في وقت مبكر  أن أبو بكر البغدادي قتل على الأرجح بعد غارة أميركية على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا.

و ذكرت شبكة “سي ان ان” أن الجيش الأميركي يجري تحاليل قبل أن يتمكن من تأكيد مقتل البغدادي رسميا، أما شبكة “إيه بي سي” فنقلت عن مصادر حكومية عديدة قولها إن البغدادي قد يكون قتل نفسه بسترة انتحارية عندما هاجمت قوات أميركية خاصة موقعه.

زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي
زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي

و إذا ثبت مقتل البغدادي، فسيكون أهم عملية عسكرية تستهدف قياديا متطرفا كبيرا منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية للقوات الخاصة الأميركية في أبوت أباد بباكستان. ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سربا من ثماني مروحيات نفذ هجوماً بعد منتصف الليل في محافظة إدلب في منطقة يتواجد فيها “عناصر من تنظيم داعش” و”تنظيم حراس الدين”، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل بينهم امرأتان وطفل.

لكن لم يتمكن المرصد من التأكد من ما إذا كان البغدادي متواجداً في المنطقة.

و تحدثت قوات سوريا الديموقراطية عن “عمل استخباراتي مشترك” مع واشنطن، لكنها لم تذكر ما إذا كانت هذه العملية مرتبطة بزعيم داعش أو لا.

و أشار قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في تغريدة على تويتر إلى “عملية تاريخية ناجحة نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية”، من دون إضافة أي تفاصيل عن دور قواته.

– نشاط عسكري مكثف –

و قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن العملية استهدفت بعد منتصف الليل منزلاً وسيارة على أطراف قرية باريشا الحدودية مع تركيا.

و أشار الى أن “مروحيات أميركية أنزلت مقاتلين على الأرض اشتبكوا مع متطرفين”، و روى عبد الحميد، أحد سكان باريشا الذي قصد منذ الصباح الباكر موقع الهجوم، أنه شاهد “منزلاً مدمراً بالأرض، وإلى جانبه خيما متضررة وسيارة مدنية متضررة وفي داخلها شخصان مقتولان”.

على أطراف باريشا، تمكن الناس من رؤية هيكل باص صغير متفحم طالته الضربات، وقالوا إن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) التي تسيطر على محافظة إدلب طوقت الموقع المستهدف منعاً لاقتراب الصحافيين والمدنيين، فيما كانت عناصر فرق إغاثة تقوم بإزالة الأنقاض.

و أشار أحمد الحساوي، أحد سكان المنطقة، إلى وقوع ضربات جوية بعد منتصف الليل، وقال إن طائرات كانت “تحلق على علو منخفض جدا، ما سبب هلعاً كبيراً بين الناس”.

و ذكر أن العملية “استمرت حتى الساعة 3,30 فجراً”.

و تأتي هذه التطورات بينما يشهد شمال سوريا نشاطا عسكريا مكثفا، فقد انتشرت قوات سورية وروسية في المنطقة الحدودية السورية التركية خلال الأيام الماضية، بينما أرسل الأميركيون تعزيزات إلى منطقة نفطية شرقا تسيطر عليها القوات الكردية، وذلك إثر هجوم تركي على الأكراد بدأ في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر وتم تعليقه في 17 تشرين الأول/أكتوبر لاستكمال انسحاب الأكراد من “منطقة آمنة” حددتها أنقرة بعمق 30 كيلومترا وطول 440 كلم.

و يعود آخر ظهور لأبو بكر البغدادي إلى 29 نيسان/أبريل الماضي في مقطع فيديو دعا فيه مناصريه إلى مواصله القتال، وكان ذلك أول ظهور له منذ خمس سنوات،حيث تعهد بأن تنظيمه سوف “ينتقم” للهزائم التي مني بها في سوريا والعراق، مؤكداً أن قتال الغرب معركة طويلة.

و في أيلول/سبتمبر، دعا البغدادي بتسجيل صوتي مناصريه إلى “إنقاذ” الجهاديين المحتجزين وعائلاتهم في مخيمات للنازحين في سوريا والعراق.

– “الخلافة” الزائلة –

و كان الظهور الأول للبغدادي في جامع النوري في الموصل في شمال العراق في تموز/يوليو 2014، بعد إعلانه “الخلافة” وتقديمه كـ”أمير المؤمنين”.

ودعا حينها “المسلمين” إلى مبايعته كخليفة للدولة الإسلامية التي أعلنها على أراضٍ واسعة في العراق وسوريا.

و تم القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في 23 آذار/مارس 2019 بعد عمليات للتحالف الدولي وقوات سوريا الديموقراطية المتحالفة معه.

و البغدادي واسمه الأصلي عواد البدري مولود في 1971 لأسرة فقيرة في مدينة سامراء شمال بغداد، كان مولعا بكرة القدم، ويحلم بأن يصبح محاميا، لكن نتائجه الدراسية لم تسمح له بدخول كلية الحقوق، تلقى دراسات دينية في بغداد قبل ان يصبح إماما في العاصمة العراقية في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

خلال الغزو الأميركي للعراق في 2003، شكل البغدادي مجموعة صغيرة من الجهاديين قبل أن يتم توقيفه واعتقاله في سجن بوكا.

وفي غياب أدلة تدينه، أفرج عنه والتحق بمجموعة من المقاتلين السنة تحت راية تنظيم القاعدة، وتولى قيادتها لسنوات. وقد استفاد من الفوضى بسبب النزاع في سوريا وتمركز مع مقاتليه فيها في 2013 قبل هجوم كاسح اجتاح خلاله التنظيم مساحات واسعة من سوريا والعراق في 2014

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *