النيويوركيون مسرورون لمغادرة ترامب مدينتهم نهائيا

النيويوركيون مسرورون لمغادرة ترامب مدينتهم نهائيا

- ‎فيفي الواجهة, منوعات
182
0

رحب العديد من النيويوركيين بقرار دونالد ترامب عدم العودة إلى مانهاتن بعد انتهاء ولايته الرئاسية في خطوة تكرس القطيعة بين الرئيس الأميركي ومدينة كان يعتبر أنه يجسدها، مؤكدين أن هذا “يريحنا” وأنهم “يعبرون عن تعازيهم لفلوريدا”.

و أعلن ترامب في تغريدة على تويتر أن مجمعه الفندقي في مارا لاغو بولاية فلوريدا سيصبح مقر إقامته الرئيسي بدلا من شقته الفاخرة من ثلاثة طوابق في قمة “برج ترامب” في نيويورك.

و تحولت ناطحة السحاب هذه في الجادة الخامسة الفاخرة في مانهاتن قرب منتزه “سنترال بارك”، إلى نقطة تجمع لتظاهرات عديدة ضد ترامب منذ انتخابه في 2016.

و أكد ابن حي كوينز وقطب العقارات السابق البالغ من العمر 73 عاما دونالد ترامب، أنه اصبح يفضل شمس فلوريدا، وتحدث عن الضرائب الكبيرة في نيويورك والعداء الذي تبديه حياله العاصمة المالية الأميركية التي تعد معقلا للديموقراطيين،حيث صوت ثمانون بالمئة من ناخبيها لهيلاري كلينتون في الانتخابات السابقة.

و كتب ترامب “أعشق نيويورك و النيويوركيين و سيبقى الأمر كذلك، لكن للأسف و رغم الملايين التي أدفعها ضرائب للبلدية والهيئات المحلية والدولة، عاملني برلمانيو المدينة والدولة بشكل سيء جدا”.

– جدل مرير –

من ناحية أخرى رحب رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو و حاكمها أندرو كومو بهذا القرار وأكدا “هذا يريحنا”، ما أدى إلى جدل مرير مع الرئيس على تويتر.

و قال حاكم نيويورك ساخرا ان ترامب يتحدث “كما لو أنه يدفع كل الضرائب المترتبة عليه”، ملمحا بذلك إلى شبهات تتعلق بتهرب ضريبي من قبل ترامب الذي يرفض نشر بياناته المالية.

و هذا دفع النائب العام لمانهاتن إلى فتح تحقيق مطالبا ترامب بتسليمه بياناته الضريبية عن ثماني سنوات، ومن غير المستبعد أن يفضي ذلك إلى اتهامه يوما ما.

و رد ترامب في تغريدة بأن رئيس البلدية و حاكم نيويورك يسمحان بأن “تصبح المدينة قذرة و خطرة من جديد”، ودان سياستهما التي “تدفع بكثيرين إلى مغادرة نيويورك العزيزة”.

ترامب أمام برجه الشهير "ترامب" في نيويورك
ترامب أمام برجه الشهير “ترامب” في نيويورك

و رحب العديد من سكان المدينة بقرار الرئيس،حيث قال جو (34 عاما) الذي يعمل مهندسا ورفض ذكر اسم عائلته “لا أريد أن يعود، سيسبب الكثير من المتاعب والمزيد من اختناقات السير”.

أما الطبيب يوفو أدو (38 عاما) الذي ولد في نيويورك، فكان أكثر اعتدالا،حين قال إن ترامب “فعل الكثير من أجل المدينة فضلا عن أعماله الخيرية،لكنه اتخذ أيضا قرارات خلافية وهذا ليس أمرا جيدا لمدينة تضم هذا القدر من التنوع السكاني”، موضحا أنه “إذا عاد و أراد أن يفرض مُثله من جديد، فلا أعتقد أننا سنقبل بأفكاره”.

و رأى سام ابرامز استاذ العلوم السياسية في جامعة ساره لورنس قرب نيويورك أن قرار ترامب يبدو مصادقة على كرهه لمدينة مثل دائما “الروح القاسية للأعمال فيها” مع كل تجاوزاتها.

و ذكرت شبكة “ان بي سي” أن ترامب لم يمض في البرج الذي يحمل اسمه سوى عشرين يوما منذ توليه الرئاسة مطلع 2016، مقابل 99 يوما في مارا لاغو.

و يفترض أن يحضر مناسبة لفترة قصيرة في مانهاتن، ما يثير تعليقات ساخرة ومخاوف من تفاقم ازدحام حركة السير.

من التجديد إلى الغضب –

عندما دشن ترامب ابان ثمانينات القرن الماضي البرج الذي يحمل اسمه و مركزا للتزلج على الجليد عزيز على قلوب النيويوركيين في “سنترال بارك”، كان يجسد تجديد مدينة عانت لفترة طويلة من أزمة ضرائب و ارتفاع معدل الجريمة.

و غذت علاقات ترامب خارج إطار الزواج و حتى زواجه الثالث من المهاجرة السلوفينية الشابة ميلاني مادة دسمة لصفحات مجلات المشاهير و ساهمت في إعطاء صورة نجاح رغم كل ذلك.

و غرق ترامب بعدها في الديون لكنه واصل تقديم صورة النيويوركي المندفع و أصبح نجم برنامج تلفزيوني يحمل اسم “ذي ابرنتيس” حقق شهرة كبيرة في البلاد.

لكن أبرامز قال ان ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض “لم يعد فخورا بأنه نيويوركي و بأنه يعكس قيم نيويورك و يحب التنوع، بل يبدي مواقف عكس ذلك”، مشيرا الى رفضه تقديم تمويل فدرالي لنفق أساسي لتخفيف الازدحام في نيويورك،مضيفا أنه كان ينظر إلى ترامب في الماضي على أنه “شخص يعتني بنيويورك” لكنه اليوم “يكرهها”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *