الحويج للإيطاليين : هدفنا تحرير كل شبر في ليبيا من الإرهاب

الحويج للإيطاليين : هدفنا تحرير كل شبر في ليبيا من الإرهاب

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
170
0

أكد وزير الخارجية و التعاون الدولي الليبي عبد الهادي الحويج أن تحرير كامل الجغرافيا الليبية من الإرهاب بات قريبا مشيرا إلى أن الأزمة في ليبيا ليست سياسية كما يتصور البعض،بل هي أمنية خالصة لتطهير البلاد من الميلشيات و العصابات الخارجة عن القانون و من الإرهاب.

جاء ذلك خلال محادثات مكثفة أجراها في روما مع المسؤولين الإيطاليين حول الوضع في ليبيا،بمناسبة زيارة العمل التي قام بها و استمرت يومين.

وزير الخارجية و التعاون الدولي الليبي عبد الهادي الحويج خلال اجتماعه مع مجموعة "فورزا إيطاليا" في البرلمان الإيطالي
وزير الخارجية و التعاون الدولي الليبي عبد الهادي الحويج خلال اجتماعه مع مجموعة “فورزا إيطاليا” في البرلمان الإيطالي

و التقى الحويج عدداً من البرلمانيين و أعضاء اللجان و الكتل البرلمانية في مجلسي النواب و الشيوخ، جرى من خلالها استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها الحرب التي يخوضها الجيش الوطني الليبي ضد الإرهاب و المليشيات و العصابات الخارجة عن القانون في طرابلس، إضافة إلى بحث مجالات التعاون بين البلدين الصديقين.

و استهل الحويج زيارته الى إيطاليا بعقد اجتماع عمل مع المجموعة  البرلمانية لحزب الرابطة الحاكم الذي يتزعمه ماتيو سالفيني في مجلس النواب،أكد من خلاله هدف الحكومة الليبية المؤقتة و هو تحرير كل شبر في ليبيا من الإرهاب و هو ما يضمنه القانون الدولي و قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أنالجيش الوطني الليبي بات اليوم يبسط سيطرته على 90 في المائة من التراب الليبي و لم تبق سوى العاصمة طرابلس تحت سيطرة المليشيات و العصابات الخارجة عن القانون”، التي أكد أنه” سيتم قريبا إكمال السيطرة عليها و تحريرها و طرد الإرهابيين منها دون التعرض للمدنيين الذين تستخدمهم المليشيات كدروع بشرية لوقف تقدم الجيش“.

المجموعة البرلمانية لحزب ممثلو مجموعة حزب الرابطة الحاكم الذي يتزعمه ماتيو سالفيني خلال استقبالهم عبد الهادي الحويج عند مدخل مجلس النواب الإيطالي
المجموعة البرلمانية لحزب ممثلو مجموعة حزب الرابطة الحاكم الذي يتزعمه ماتيو سالفيني خلال استقبالهم عبد الهادي الحويج عند مدخل مجلس النواب الإيطالي

و أضافمازال الإرهاب يمثّل أحد أهمّ التهديدات للسلم والأمن الدوليين، ويشكّل خطراً محدقاً يواجه الجميع دون استثناء، وذلك رغم ماحقّقناه في ليبيا من إنجازات ضده، متابعاً أنالشعب الليبي لم يدافع عن نفسه فحسب بل ساهم في الدفاع عن الإنسانية جمعاء خاصة عن أوروبا و أمنها و استقرارها، في مواجهة دول مثل قطر و تركيا تستثمر في الإرهاب وتستخدمه كأداة لفرض أجنداتها المشبوهة على الشعوب والحكومات التي ترفض الإملاءات الخارجية،و هو ما تجلى في حالةِ ليبيا التي استقدمت عصابة السراج إليها آلاف الإرهابيين الأجانب من سوريا و من عدة بؤر في العالم”.

و خلال اجتماعه في مقر البرلمان مع مجموعة حزب “فورزا إيطاليا”،قال عبد الهادي الحويج وزير الخارجية و التعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة إن الجيش الوطني الليبي يخوض آخر معاركه ضد معاقل الإرهاب في طرابلس،ضمن مرحلة تحرير كافة أراضي البلاد من الإرهاب، مؤكدا أن “راية النصر” سيرفعها الجيش و الشعب الليبيين قريبا في قلب طرابلس لتستعيد العاصمة مكانتها في العالم.

عبد الهادي الحويج خلال محادثاته مع نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي السيناتور روبيرتو باكناسكو
عبد الهادي الحويج خلال محادثاته مع نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي السيناتور روبيرتو باكناسكو

و أضاف “هدفنا بعد تحرير العاصمة طرابلس جعلها عاصمة للسلام السلام للمقيمين فيها، حتى تستعيد دورها ومكانتها كعاصمة لكل الليبيين و مركز استراتيجي للمنطقة و للعالم، وستعمل مؤسسات الدولة فيها دون ابتزاز أو تهديد”.

و أخبر الحويج أعضاء المجموعة البرلمانية الإيطالية عدم تسجيل و لو عملية تسلل واحدة امهاجرين غير شرعيين أو إرهابيين من جميع النقاط الحدودية التي تقع تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي،مؤكدا أن جميع عمليات بيع المهاجرين غير الشرعيين تتم داخل العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الميلشيات و العصابات الخارجة عن القانون.

و ذكر الوزير الليبي بواقعة اقتحام ميليشيات مسلحة لمكتب ما يسمى وزير المالية في حكومة السراج و الاعتداء عليه و اختطافه،و عدم إطلاق سراحه إلا بعد دفع كفالة مالية.

أندريا دي بيرتولدي،امين عام لجنة المالية في البرلمان و نائب رئيس حزب الأخوة الإيطالي خلال استقباله في مكتبه وزير خارجية ليبيا عبد الهادي الحويج
أندريا دي بيرتولدي،امين عام لجنة المالية في البرلمان و نائب رئيس حزب الأخوة الإيطالي خلال استقباله في مكتبه وزير خارجية ليبيا عبد الهادي الحويج

و في مقر مجلس الشيوخ اجتمع الحويج بنحو 12 عضوا في المجلس يمثلون مجموعات سياسبة مختلفة،خصصها لوضعم في صورة العملية العسكرية الجارية في طرابلس لتطيرها من الميلشيات و العصابات و من الإرهابيين،مؤكدا التزام الحكومة الليبية المؤقتة بالعملية السياسية، بالتوازي مع ممارسة حقها في مكافحة الإرهاب.

و قال الحويج” نحن لم نعتد على أحد و لا نحاول أن تكون لنا أطماع لدى الآخرين و لا نسعى لحكم الليبيين و لا إلى البقاء في السلطة،كل ما في الأمر أننا نريد تحرير أرضنا من الإرهاب و الإرهابيين وهذا حق مشروع لنا، ولذلك أقول إن عمر الإرهاب في ليبيا بات قصيرا وأن التحرير الكامل للأراضي الليبية بات قريبا.”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “عمليات الجيش الوطني الليبي لن تتوقف قبل بلوغ جميع الأهداف العسكرية»، مؤكدًا أن «الروح المعنوية مرتفعة» وأنه «سيحين الحوار في أوقات أكثر ملاءمة لنجاحه».

و يتحدث لممثلي وسائل الإعلام الإيطالية عقب زيارته إلى مقر البرلمان
و يتحدث لممثلي وسائل الإعلام الإيطالية عقب زيارته إلى مقر البرلمان

و شرح وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة للمسؤولين الإيطاليين استراتيجية الحكومة بعد الانتهاء من تحرير طرابلس بالتأكيد على أن المرحلة التالية بعد تحرير العاصمة ستشهد عدة اجراءات في مقدمتها تفكيك جميع الميليشيات و نزع السلاح  و منح الضمانات لأولئك الذين تعاونوا في هذا الصدد،إضافة إلى تفكيك جميع الهيئات التي أنشأتها اتفاقية الصخيرات، التي لم تنتهِ فقط ولم تجدِ أي مَخرج من الأزمة، بل خلقت بالفعل أزمات أخرى في البلاد.

و نصح الحويج الحكومات الأوروبية بينها الحكومة الإيطالية بعدم تقديم التزامات إضافية لحكومة طرابلس برئاسة فايز السراج،بسبب سيطرة العصابات عليها و على قراراتها،و علاقتها بالميليشيات وتسلل الأشخاص المتهمين بالإرهاب إلى صفوفها، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي عليه ان يعي جيدا بأن قرارات ما يسمى حكومة الوفاق كلها تصنع في قطر و تركيا و يهندسها أشخاص فاسدون ينتمون للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

عبد الهادي الحويج وزير خارجية ليبيا يلقي محاضرة في معهد فريدمان في روما
عبد الهادي الحويج وزير خارجية ليبيا يلقي محاضرة في معهد فريدمان في روما

و أوضح وزير الخارجية و التعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة أن مجلس النواب و الحكومة المؤقتة يدعمان العملية العسكرية للجيش في طرابلس،و أن هذه العملية ستكون الأخيرة ليقرر بعدها الليبيون مصيرهم بأنفسهم بالتوجه لبناء دولة ديمقراطية ذات سيادة بكل الألوان دون إقصاء أو تهميش، دولة الحقوق والحريات العامة، و توديع فوضى السلاح.

من ناحية أخرى اعتبر وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج خلال محاضرة له ألقاها في معهد فريدمان في روما أن مذكرة التفاهم الإيطالية الليبية الموقعة حول الهجرة “لا قيمة لها”، كونها “وُقّعت مع حكومة طرابلس، بدعم ميليشيات تبيع المهاجرين إلى المتاجرين بالبشر”.

و اكد الحويج أنه لم يرغب بتقديم تفاصيل أكثر دقة بشأنها،خاصة و أنه “على السواحل التابعة للأراضي الخاضعة لسيطرتنا لا توجد مشكلة هجرة”.

وأردف : “نحن نحترم حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين”، وأن “مشكلة المهاجرين لا وجود لها على السواحل التي نسيطر عليها، لأن لدينا حكومة مسؤولة تلتف حول برلمان منتخب، مع قوات مسلحة قوية، وشرطة وقوات أمن ساحلية”.

صورة تذكارية مع مجموعة "فورزا إيطاليا" في مجلس الشيوخ الإيطالي بعد ساعتين من المحادثات
صورة تذكارية مع مجموعة “فورزا إيطاليا” في مجلس الشيوخ الإيطالي بعد ساعتين من المحادثات

وقال الحويج إن “المشكلة تكمن في طرابلس، فالميليشيات المرتبطة بحكومة السرّاج هي التي تبيع المهاجرين لمهربي البشر، وأن إيطاليا تقيم علاقاتها مع هذه الحكومة لا أعلم ما السبب”.

ولفت الى أنه “لا يمكن لمن يتسبب بالهجرة أن يكون جزءًا من الحل، والميليشيات التي يدعمها السرّاج تكسب كثيراً من المال من بيع المهاجرين وبالتالي تريد إبقاء البلاد غير مستقرة”.

وذكر وزير خارجية الحكومة المؤقتة ، أن :“الهجرة ليست خطراً على ليبيا فقط، بل بالنسبة لأوروبا أيضاً”، مشددا على أنه في الأراضي الخاضعة للحكومة التي يمثلها لا وجود لتنظيم (داعش) أو للإرهاب.

وقال الحويج، إنه “لوقف الهجرة، يجب استثمار ما يتم إنفاقه على قوارب الهجرة في مشروعات تنفذ في إفريقيا لتهيئة ظروف لا تدفع الشباب إلى الفرار من بلدانهم”. موجهاً الدعوة “لزيارة بنغازي، حيث يندهش المرء حين يرى بنفسه مدى هدوء الوضع، كيف أن هناك عمل، مدارس، مستشفيات، مساجد وكنائس يصلي الناس فيها”، وحيث “نقوم بإعادة إنشاء الطرق وبناء المباني وحيث يعم الاستقرار”.

الحويج يسلم نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي رسالة خاصة أرسلها رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى
الحويج يسلم نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي رسالة خاصة أرسلها رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى

وأوضح الحويج  “من هنا يأتي خيار قدومنا إلى إيطاليا وهي بلد قريب وودود للغاية، إستراتيجي بالنسبة لنا ومرتبط بنا تاريخياً وثقافيًا، ولإفهام الناس حقيقة الوضع في ليبيا”. مضيفاً : “لقد بدأنا علاقات تجارية، وهناك شركات أمريكية وصينية تعمل على الأراضي الخاضعة لسيطرتنا ولا نريد أن تتخلف إيطاليا عن الركب”.

و بخصوص ما ينتظره الليبيون من مؤتمر برلين المقبل حول ليبيا قال الوزير الليبي إن ” مؤتمر باريس لم ينجح ، ومؤتمر الصخيرات لم ينجح ، والمؤتمر الذي سيتم تنظيمه في برلين لن ينجح ، ما لم نحل أولاً مشكلة الأمن في بلدنا. لا يمكننا التحدث عن الديمقراطية والأسلحة منتشرة في الشارع “.

و تأتي زيارة وزير الخارجية الليبي عبد الهادي الحويج إلى روما مباشرة بعد مشاركته في قمة “روسيا – إفريقيا” في سوتشي الروسية حيث التقى العديد من المسؤولين الروس و العالميين بينهم، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.

كما زار الحويج مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل و تباحث مع المسؤولين الاوروبيين بالرغم من محاولات حكومة طرابلس و قطر و تركيا عرقلة الزيارة و منعها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *