السجن 12 و 15 عاما لرئيسي حكومة الجزائر السابقين

السجن 12 و 15 عاما لرئيسي حكومة الجزائر السابقين

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
503
0

أصدر القضاء الجزائري جكما باالسجن ضد رئيسي الوزراء السابقين  في عهدالرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمدة 12 و 15 عاما و هما أحمد أويحيى و عبد المالك سلال،بعد انتهما بتهم الفساد، إلى جانب مسؤولين سياسيين سابقين آخرين ورجال أعمال بارزين.

و كان المدعي العام قد طلب عقوبات سجن مشددة بحق 18 متهماً تتمّ ملاحقتهم بتهم اختلاس أموال متصلة بقطاع صناعة السيارات والتمويل الانتخابي “الخفي” لبوتفليقة الذي استقال في نيسان/أبريل تحت ضغط حراك شعبي غير مسبوق.

رئيسا الوزراء السابقين أحمد أويحيى و عبد المالك سلال
رئيسا الوزراء السابقين أحمد أويحيى و عبد المالك سلال

و التمس المدعي العام السجن 20 عاماً لرئيسي الحكومة السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال. وهي المرة الأولى منذ استقلال الجزائر في عام 1962 التي يحاكم فيها مسؤولون على هذا المستوى.

و تولى أحمد أويحيى (67 عاماً) رئاسة الوزراء لأربع مرات بين عامي 1995 و2019، ثلاث مرات منها خلال عهد بوتفليقة الذي حكم 20 عاماً، أما عبد المالك سلال (71 عاماً) فقد تولى الحكومة بين عامي 2014 و2017، كما قاد أربع حملات انتخابية للرئيس.

و طلب المدعي العام غيابياً العقوبة نفسها، أي السجن 20 عاماً، لوزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب الفار خارج البلاد، وإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

 – فضيحة قطاع السيارات –

و أعلن المتحدثون الرئيسيون للمرة الأخيرة قبل إصدار الحكم “براءتهم”،حيث انفجر عبد المالك سلال الذي يحاكم ابنه أيضاً باكياً، مؤكداً أنه “لم يخن البلاد”، وطلب من القاضي “تبرئته” لأنه “لم يبق لي وقت كثير في الحياة”.

صورة مأخوذة من فيديو مسرب تظهر رئيس الحكومة الجزائرية السابق أحمد أويحيى مترافعا أمام المحكمة في قضية تورطه في قضايا فساد
صورة مأخوذة من فيديو مسرب تظهر رئيس الحكومة الجزائرية السابق أحمد أويحيى مترافعا أمام المحكمة في قضية تورطه في قضايا فساد

و يحاكم المتهمون بشأن قضايا محسوبيات في صناعة السيارات في مشاريع بين شركاء من علامات تجارية أجنبية و مجموعات جزائرية كبرى يملكها غالباً رجال أعمال مرتبطون بشكل أو بآخر بالرئيس السابق.

و نقلت وسائل إعلام عن المدعي العام قوله إن بعض “رجال الأعمال كانوا يسيرون شركات وهمية تتمتع بامتيازات جبائية و جمركية و عقارية دون وجه حق في مجال تركيب وتصنيع السيارات”.

و قالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية “كبدت قضية تركيب السيارات خسارة مالية معتبرة للخزينة العمومية قدرت ب128 مليار و983 مليون دينار (975 مليون يورو)”، لكن قضية التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية الأخيرة لبوتفليقة هيمنت على المناقشات.

و قال المدعي العام إن “حملة عبد العزيز بوتفليقة كبدت الخزينة خسائر تقدر بـ110 مليارات دينار (أكثر من 830 مليون يورو)”.

و انطلق الحراك الاحتجاجي ضد النظام في شباط/فبراير احتجاجاً على نية بوتفليقة الترشح لولاية خامسة خلال الانتخابات التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل الماضي، وألغيت في نهاية المطاف،بينما اضطر بوتفليقة للتنحي.

رئيس الحكومة الجزائري السابق عبد المالك سلال خلال انهياره باكيا و هو يستعطف القاضي لتبرئته
رئيس الحكومة الجزائري السابق عبد المالك سلال خلال انهياره باكيا و هو يستعطف القاضي لتبرئته

و اعترف علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، أبرز تجمع لأصحاب الأعمال في الجزائر، أمام القاضي، بتدخله في الحملة الانتخابية بطلب من سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس ومستشاره.

و رفض سعيد بوتفليقة الذي استدعي للإدلاء بإفادته كشاهد، الإجابة عن أسئلة القاضي مفضلا التزام الصمت.

-“محاكمة تاريخية”-

و هذه هي المحاكمة الأولى التي تلت التحقيقات الواسعة حول شبهات فساد والتي فتحت بعد استقالة بوتفليقة، وطوال المحاكمة التي انطلقت في محكمة سيدي محمد في وسط العاصمة، نفى المتهمون التهم الموجهة إليهم، وحاولوا إلقاء المسؤولية على بعضهم البعض.

و قال محجوب بدة “لم أكن وزيراً إلا لمدة شهرين ونصف الشهر”.

و قال عبد الغني زعلان “شاركت في الحملة الانتخابية (للرئيس بوتفليقة) مدة أسبوع فقط”، مشيرا الى إنّه “بريء”.

و جرت المناقشات بغياب العديد من محامي الدفاع الذين نددوا بـ”الاستخفاف بالعدالة” و بمناخ من “تصفية الحسابات”.

و تزامنت المحاكمة مع الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة  التي يرفضها الحراك.

و خلص المدعي العام الى القول إن “جزائر ما بعد 22 شباط/فبراير ليست جزائر قبل هذا التاريخ، وهذه المحاكمة التاريخية ستبقى عبرة لمن يعتبر”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *