عبد المجيد تبون

عبد المجيد تبون

- ‎فياسم في الأخبار
196
0

 

أصبح عبد المجيد تبون رئيسا جديدا للجزائر خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع، بعد فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس واتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

و بعد وقت قصير على إعلان نتيجة الانتخابات، نزلت أعداد كبيرة من المتظاهرين الجزائريين الى شوارع العاصمة للتعبير عن رفضها للرئيس الجديد.

و بحسب النتائج التي أعلنها رئيس السلطة الوطنية المستقة للانتخابات محمد شرفي، “حصل المرشح عبد المجيد تبون على أربعة ملايين و945 ألف و116 صوت، أي نسبة 58,15 بالمئة من الأصوات”.

و كان تبون (74 عاما) من المقربين من بوتفليقة،حيث شغل رئاسة الوزراء خلال ثلاثة أشهر فقط بين أيار/مايو وآب/ أغسطس 2017، وأقاله بوتفليقة بعد موجة غضب أثارتها مهاجمته علنا لارتباط بعض رجال الأعمال بمحيط الرئيس وخصوصا شقيقه سعيد بوتفليقة المحكوم اليوم بعد إدانته بتهم فساد ب15 سنة سجنا.

الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد التبون
الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد التبون

و وصف تبون يومها السياسيين المرتبطين بالرئيس ب”العصابة”، متهما إياهم ب”أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة” حيث توجد صور كل رؤساء الحكومة منذ استقلال البلاد في 1962، كما قال.

و يبقى تبون رغم ذلك في نظر الحركة الاحتجاجية رمزا من رموز نظام بوتفليقة الذي تطالب بضرورة رحيلها، وبدأت بالتعبير عن رفضها هذا عبر التظاهرات التي انطلقت ليوم الجمعة الثالث والأربعين على التوالي.

و يهتف المتظاهرون ” الله أكبر الانتخاب مزوّر”، و”الله أكبر لم نصوّت”، كما يهتفون “تبون الكوكايين يريد أن يصبح رئيسا”، في إشارة إلى اتهام نجل عبد المجيد تبون في قضية تهريب 700 كلغ من الكوكايين لا زالت في التحقيق.

و اعتبر المرشح الخاسر ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس أن فوز تبون “تشويه للرئاسيات و(ولاية) خامسة (لبوتفليقة) بثوب آخر”.

و كان قرار بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة سببا في اندلاع الحراك الشعبي في 22 شباط/فبراير، وجاء علي بن فليس ثالثا ولم يحصل سوى على 10,55 بالمئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات دخلها ضد بوتفليقة في 2014 حيث حصل على اكثر من 12 بالمئة من الأصوات، وندّد حينها ب”تزوير شامل للنتائج”.

و جاء في المركز الثاني المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة بنسبة 17,38 بالمئة من الأصوات، وهو الذي أكد منذ بداية الحملة الانتخابية إنه”الرئيس القادم للبلاد”. ودعت الأحزاب الإسلامية الكبيرة مثل “حركة مجتمع السلم” المقربة من الإخوان المسلمين و”جبهة العدالة والتنمية” القريبة من السلفيين، إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

و حصل المرشح الرابع عز الدين ميهوبي الذي وصفته الوسائل الاعلام بمرشح السلطة على 7,26 بالمئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق عبد العزيز بلعيد أخيرا بـ6,66 بالمئة من الأصوات.

و يفترض أن يؤكد المجلس الدستوري النتائج النهائية لسلطة الانتخابات.

و بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39,83 بالمئة، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليونا مسجلين في القوائم الانتخابية، كما سجلت السلطة إلغاء أكثر من 1,2 مليون صوت و11 ألف صوت، لكن لم يؤثر ذلك على النتائج بالنظر الى الفارق الكبير بين الأول والثاني. وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر. وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق .

– تصويت بالنيابة –

و يعتبر المحتجون الانتخابات مناورة من النظام للبقاء في السلطة،حيث شهد يوم الانتخابات تظاهرات احتجاجية حاشدة في الجزائر ومناطق أخرى، على الرغم من الانتشار الكثيف للقوى الأمنية..

و سجلت حوادث عدة في منطقة القبائل أدت إلى توقف التصويت في تيزي وزو والبويرة.

و فرض قائد الجيش الذي كان حاكم البلاد الفعلي خلال الأشهر الماضية إجراء انتخابات بهدف الخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية، بحسب قوله، ورفض الحديث عن مسار “انتقالي”، وهو ما تقترحه المعارضة والمجتمع المدني لإصلاح النظام وتغيير الدستور.

و كان يفترض إجراء الانتخابات في الرابع من تموز/يوليو، لكنها ألغيت في غياب مرشحين. ومنذ مغادرته السلطة، لم يظهر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة المريض والمُقعد.

و الخميس، تقدّم شقيقه ناصر الى مركز اقتراع للتصويت نيابة عنه، كما أظهرت وسائل إعلام.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *