برويز مشرّف

برويز مشرّف

- ‎فياسم في الأخبار
423
0

قضت محكمة باكستانية غيابيا بإعدام الرئيس العسكري السابق برويز مشرّف بعد إدانته بـ”الخيانة العظمى”، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، في خطوة غير مسبوقة في بلد يتمتع العسكريون فيه بحصانة من الملاحقة القضائية.

و جاء في تغريدة لإذاعة باكستان أن “المحكمة الخاصة في إسلام أباد حكمت على الرئيس السابق برويز مشرّف بالإعدام في قضية الخيانة العظمى”.

و تتمحور القضية حول قرار مشرّف تعليق العمل بالدستور وفرض حالة الطوارئ في 2007، بحسب محاميه أختر شاه.

و أشعلت الخطوة المثيرة للجدل احتجاجات ضد مشرّف، ما دفعه للاستقالة في وجه إجراءات لعزله.

الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف
الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف

و يقيم مشرّف في منفاه الاختياري منذ رفع حظر السفر الذي كان مفروضًا عليه في 2016 والذي سمح له بتلقي العلاج في الخارج،ومنذ ذلك الحين، قضى الرئيس الأسبق البالغ من العمر 76 عامًا معظم وقته بين دبي ولندن.

و قال شاه “أراد مشرّف تسجيل إفادته وكان مستعداً لزيارة باكستان لكنه طلب ضمانات أمنية لم تُمنح له”،مصيفا أنه “لا يزال مريضًا في دبي”.

ولد مشرّف في نيودلهي لكنه انتقل مع عائلته إلى باكستان و تولى السلطة عقب الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف في انقلاب سنة 1999.

و أصبح الجنرال المعتدل والمعروف بتدخينه السيجار واحتسائه الويسكي حليفًا مهمًا للولايات المتحدة في إطار “حربها على الإرهاب” ونجا من ثلاثة محاولات اغتيال دبّرها تنظيم القاعدة ضده خلال سنواته التسع في السلطة.

و لم يواجه أي تحديات جدية عندما كان في السلطة إلى أن حاول إقالة كبير القضاة في آذار/مارس 2007، في خطوة أشعلت تظاهرات واسعة وتسببت بشهور من الاضطرابات دفعته لإعلان حالة الطوارئ.

– فار من العدالة –

و تراجع المزاج العام في باكستان بشكل إضافي عقب عملية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في العام 2007، بينما زادت عزلته جرّاء الانتكاسات الكبيرة التي تعرّض لها حلفاؤه في انتخابات شباط/فبراير 2008.

و بعد قرار المحكمة، قال نجل بوتو، بيلاوال بوتو زارداري، “الديموقراطية هي الانتقام الأمثل”.

و استقال مشرّف في آب/اغسطس 2008 في وجه إجراءات عزله التي أطلقها الائتلاف الجديد الحاكم آنذاك، وغادر البلاد،لكنه عاد في العام 2013 في محاولة لخوض الانتخابات لكنه مُنع من المشاركة و من مغادرة باكستان في وقت واجه سلسلة من القضايا القانونية.

و يعد حكم المحكمة الأخير في سلسلة القرارات القضائية التي استهدفت مشرّف،ففي العام 2017، اعتبرت محكمة باكستانية بأن مشرّف فار من العدالة في إطار المحاكمة المرتبطة بقتل بوتو التي كانت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في بلد مسلم.

و أمرت محكمة الإرهاب بمصادرة أملاكه، واشتُبه بأن مشرّف كان جزءاً من مخطط واسع النطاق هدفه قتل منافسته السياسية قبل الانتخابات.

و ينفي مشرف أي دور في الأحداث التي أدت إلى اغتيال بوتو الذي أغرق باكستان في الفوضى لعدة أشهر.

و في 2010، اتهمت الأمم المتحدة حكومة مشرف بعدم توفير حماية ملائمة لبوتو.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *