شوارع فرنسا تغص بالمتظاهرين رفضا لإصلاح أنظمة التقاعد

شوارع فرنسا تغص بالمتظاهرين رفضا لإصلاح أنظمة التقاعد

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
231
0

سجلت تظاهرات حاشدة في فرنسا ضد إصلاح نظام التقاعد تلبية للمرة الاولى لدعوة مجمل النقابات، العازمة في اليوم الثالث عشر من الاضراب على دفع الحكومة الى تقديم تنازلات،حيث أحصي أكثر من 250 الف متظاهر في نحو خمسين مدينة في فرنسا، وفق أرقام الشرطة.

و شارك في التحرك عمال السكك الحديد ومعلمون وموظفون ومحامون وقضاة في محاولة جديدة لدفع حكومة الرئيس ايمانويل ماكرون الى التنازل عن مشروعها بعدما استقال مهندس هذا الاصلاح جان بول دولوفوا على خلفية شبهة بتضارب المصالح،وهو يوم التظاهر الثالث منذ بداية الشهر.

و في الخامس من كانون الاول/ديسمبر، اليوم الأول من الاضراب، تظاهر اكثر من 800 الف شخص في البلاد، لكن العدد تراجع الى أقل من النصف في الحادي عشر منه،وهذه المرة الاولى التي تظاهرت كل النقابات رفضا للقانون الجديد.

متظاهرون يسيرون في باريس ضد إصلاح نظام التقاعد تلبية لدعوة مجمل النقابات
متظاهرون يسيرون في باريس ضد إصلاح نظام التقاعد تلبية لدعوة مجمل النقابات

و ينص المشروع المثير للجدل على تحويل 42 نظاما للتقاعد إلى نظام شامل يقوم على النقاط مع مقياس للعمر، هدفه التوفير لضمان التوازن المالي للنظام.

و يحدد مشروع تعديل النظام التقاعدي “السن التوازني” عند 64 عاما بدل 62 حاليا للنظام العام و 52 للخاص، مع إتاحة خيار التقاعد قبل عامين أو بعد السن المحدد.

و هذا الأمر يتيح لأي شخص التقاعد في سن الثانية و الستين لكنه يقلّص راتبه التقاعدي، بينما يستفيد الذين ينسحبون بعد هذا السن من زيادة.

و قال الأمين العام للاتحاد الفرنسي الديموقراطي للعمل لوران بيرجيه “على جميع من يطالبون بإصلاح عادل ومنصف ان يكونوا في الشارع ليظهروا اننا نرفض هذا السن التوازني الظالم بشدة والذي سيشمل في الدرجة الاولى من باشروا العمل باكرا”.

و قال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فيليب مارتينيز الذي يتصدر الحركة الاحتجاجية “انه نجاح كبير”،حيث يطالب مع أربع نقابات اخرى بالتراجع الكامل عن المشروع الاصلاحي.

و ستجتمع هذه المنظمات لاحقا لاتخاذ قرار في شان المراحل المقبل للتحرك.

– الحكومة “مصممة” –

و فيما كانت التظاهرات تعم فرنسا،أكد رئيس الوزراء ادوار فيليب “التصميم الكامل” على المضي في الاصلاح.

و قال أمام البرلمان إن “تصميمي وتصميم الحكومة وتصميم الغالبية كامل، انه كامل لقيام هذا النظام الشامل ولضرورة ارساء توازن في النظام المقبل واعادة التوازن الى النظام الراهن”.

و قبل بضعة ايام من اجازة نهاية العام، يستمر الاضراب المفتوح وخصوصا في مترو باريس و خطوط السكك الحديد وسط حالة شلل شبه تام تضرب جميع الخطوط وفق ما لاحظه مراسل الدولية.

و أشار الاتحاد العام لنقابات العمال الى انقطاع للكهرباء في الجنوب الغربي والوسط الشرقي طاول عشرات الاف المواطنين، مهددا ب”انقطاعات اكبر”. واغلقت تماما نصف خطوط المترو في باريس وضاحيتها.

و ارتفعت نسبة المضربين في صفوف عمال الشركة المشغلة للسكك الحديد مقابل زيادة محدودة في صفوف المعلمين، لكن النسبة بقيت في الحالين ادنى من نظيرتها في اليوم الاول من الحراك،حيث لا يتوقع تحسن الوضع مع اقتراب أعياد نهاية العام.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *