وزير خارجية اليونان في بنغازي و الحويج أول مستقبليه

وزير خارجية اليونان في بنغازي و الحويج أول مستقبليه

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
725
0

وصل وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إلى مدينة بنغازي الليبية في أول زيارة من نوعها لمسؤول يوناني إلى ليبيا،منذ طرد اليونان لسفير حكومة السراج من أثينا و سحب اعترافها بها.

و كان في استقبال الوزير اليوناني في مطار بنينا الدولي نظيره في الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج وزير الخارجية و التعاون الدولي،الذي بحث مع ضيفه العلاقات الثنائية بين ليبيا و اليونان و التطورات في المشهد الليبي،في مقدمتها العملية العسكرية التي يخوضها الجيش الوطني لتطهير العاصمة طرابلس من الميليشيات.

و رحب وزير الخارجية الليبي عبد الهادي الحويج بنظيره اليوناني في بنغازي،مؤكدا له شكره و شكر الشعب الليبي للموقف الشجاع لليونان بأن تكون أول دولة أوروبية تسحب اعترافها بحكومة الميليشيات برئاسة السراج التي لا تتمتع بأي شرعية و لا شعبية لدى الليبيين.

و قال الحويج إن “صلاحية ما يسمى حكومة الوفاق انتهت في العام الذي تلى توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب وفق ما ينص عليه الاتفاق،و بالتالي فإن جميع اتفاقاتها مع تركيا أو أي جهة لا قيمة لها و لاغية و لا تلزم ليبيا و الليبيين في شيء،على حد تعبيره”.

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يتحدث إلى نظيره الليبي عبد الهادي الحويج بعد وصوله إلى بنغازي
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يتحدث إلى نظيره الليبي عبد الهادي الحويج بعد وصوله إلى بنغازي

و أدان الحويج سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة بما فيها تدخل تركيا في ليبيا من خلال اتفاق تجاري وبيع أسلحة لحكومة غير شرعية و لا تمثل اللليبيين و مسحوب الاعتراف التشريعي بها من قبل البرلمان،مجددا موقف حكومته بعدم الاعتراف بأي اتفاقيات تبرمها ما يسمى حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، و معتبرًا أن “ما يهمهم هو فقط الإرهاب والسلاح والنفط”.


و طردت الخارجية اليونانية،سفير حكومة الوفاق الوطني الليبية في أثينا، وذلك تعبيرًا عن غضب اليونان من الاتفاق الموقع بين حكومة السراج وتركيا فيما يتعلق بالحدود البحرية والتعاون الأمني بين البلدين،تعبيرا عن استياء أثينا تجاه حكومة طرابلس.

و وقعت تركيا وحكومة السراج في ليبيا، اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما قرب جزيرة كريت اليونانية، في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي، الأمر الذي أثار اعتراضات كل من مصر واليونان وقبرص.

وأصدرت الخارجية المصرية و اليونانية والقبرصية، و الإيطالية بيانات، اعتبرت الاتفاق “غير شرعي” و”انتهاك سافر للقوانين الدولية”.

و اعترفت اليونان بالحكومة الليبية المؤقتة و البرلمان الليبي،ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الليبي، كما رحبت خارجية اليونان بموقف البرلمان الليبي الرافض لاتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.

و تأتي زيارة زير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إلى مدينة بنغازي ضمن تحركات إقليمية و دولية ، على خلفية التدخلات التركية المتكررة في الشأن الداخلي الليبي و تزويد أنقرة لميليشيات طرابلس و مصراتة بالسلاح و العتاد بينها طائرات مسيرة،و استمرار تهديد أنقرة لأمن اليونان القومي و مصالحها الاستراتيجية.

و كانت أثينا أعلنت رفضها لاتفاقية الحدود البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق وأنقرة، وتقدمت باعتراض لدى الأمم المتحدة على هذا التفاهم الجديد، لما فيه من انتهاك للقانون الدولى واعتداء على الجرف القاري للبلاد، كما طلبت بنعية قبرص من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على تركيا.

و يعد طرد سفير طرابلس و الاعتراف بالحكومة الليبية المؤقتة أحدث منعطف في علاقات دول حوض البحر المتوسط التي تتسابق للسيطرة على موارد نفط وغاز معظمها غير مستغلة في المنطقة.

و تختلف اليونان وتركيا بشأن مجموعة من القضايا تشمل حقوق التنقيب عن المعادن في بحر إيجة وجزيرة قبرص. كما تصاعد التوتر بين البلدين بسبب تنقيب تركيا قبالة سواحل الجزيرة ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا ردا على ذلك.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *