حشود إيرانية كبيرة تُشيع قاسم سليماني في خوزستان

حشود إيرانية كبيرة تُشيع قاسم سليماني في خوزستان

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
456
0

اجتاح حشد كبير في شوارع مدينة الأهواز للمشاركة في تشييع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي قُتل بضربة جوية أميركية في العراق.

و شقت الشاحنة التي تقل نعشي سليماني و نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس و زينت بالورود و بغطاء يحمل صورة قبة الصخرة، طريقها ببطء بين الحشد الذي جاء لوداع القائد العسكري الأكثر شعبية في إيران، في وسط الأهواز، كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني.

حشد كبير في شوارع مدينة خوزستان خلال تشييع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته طائرة أمريكية في العراق
حشد كبير في شوارع مدينة خوزستان خلال تشييع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته طائرة أمريكية في العراق

و يشكل التجمع في عاصمة محافظة خوزستان التي تضررت بشكل كبير في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) حيث بدأ نجم سليماني يلمع، بداية مراسم تستمر ثلاثة أيام تكريما للقائد العسكري الكبير في إيران، بعد تلك التي جرت السبت في العراق.

و يبث التلفزيون الإيراني مباشرة منذ الصباح برنامجا خاصة عن الجنازة الوطنية التي يفترض أن تتواصل في مشهد (شمال شرق) ثم في طهران الأحد والإثنين ثم في قم (وسط)، قبل دفنه في مدينة كرمان، مسقط رأسه بجنوب شرق البلاد.

و أعلنت السلطات الحداد الوطني لثلاثة أيام. وفي خضم التصعيد الحاصل بين طهران وواشنطن بعد مقتل سليماني، أعلنت إيران عن “اجتماع مهم” سيعقد لوضع اللمسات الأخيرة حول قرارها الجديد المتعلق بتخليها عن التزامات إضافية في الاتفاق النووي الموقع في 2015.

– عدد “لا يحصى” –

و تحدثت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن عدد “لا يحصى” من المشاركين في حشد تشييع سليماني، بينما أشارت وكالة “مهر” القريبة من المحافظين في إيران إلى “عدد لا يصدق” من المشاركين.

و ظهر في اللقطات حشد كبير يرفع أعلاما حمراء وخضراء وبيضاء وصورا لسليماني، مهندس العمليات الخارجية لإيران في الخارج.

و كان رجال ونساء يبكون ويلطمون بينما يتردّد هتاف “الموت لأمريكا” بقوة.

 قاسم سليماني كان مهندس العمليات الخارجية لإيران في الخارج قبل أن يصدر ترامب أمرا باغتياله
قاسم سليماني كان مهندس العمليات الخارجية لإيران في الخارج قبل أن يصدر ترامب أمرا باغتياله

و قُتل قائد “فيلق القدس” في ضربة صاروخية نفذتها طائرة أميركية مسيرة مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي قرب مطار بغداد الدولي الجمعة.

و توعّدت طهران الولايات المتحدة بـ”ردّ قاس” في “الزمان والمكان المناسبين”.

و كان آلاف العراقيين قد شاركوا وهم يهتفون “الموت لأميركا” السبت في بغداد في تشييع سليماني والمهندس وثمانية أشخاص آخرين قتلوا في الضربة نفسها.

– ضربة “أقوى” –

و هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تضرب الولايات المتحدة إيران بشكل أقوى من أي ضربة واجهتها من قبل، إذا ردّت طهران على اغتيال سليماني.

و كتب ترامب في تغريدة على “تويتر”، “إذا قاموا بهجوم آخر وأنصحهم بشدة ألا يفعلوا ذلك، فسنضربهم بشكل أقوى مما ضُربوا يوما من قبل”.

و أشار الى أنّ الولايات المتّحدة حدّدت 52 موقعاً في إيران ستضربها “بسرعة كبيرة وبقوّة كبيرة” إذا هاجمت الجمهوريّة الإسلاميّة أهدافاً أو أفراداً أميركيّين.

و أوضح في تغريدة أن الرقم 52 يُمثّل عدد الأميركيّين الذين احتُجزوا رهائن في السفارة الأميركيّة في طهران على مدى أكثر من سنة أواخر العام 1979.

و رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على ترامب قائلاً إن “استهداف مواقع ثقافية هو جريمة حرب،بدأت نهاية الوجود الخبيث للولايات المتحدة في غرب آسيا”.

و رأى قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم موسوي أن الأميركيين “يقولون أموراً من هذا النوع لتحويل اهتمام الرأي العام العالمي عن عملهم الشنيع وغير المبرر،أشكّ في أن تكون لديهم الشجاعة” لتنفيذ تهديداتهم.

و جاءت تغريدة ترامب بعدما استهدف هجومان متزامنان مساء السبت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين بوسط بغداد وقاعدة جوية عراقية تضم جنوداً أميركيين شمال العاصمة، بحسب ما ذكرت مصادر أمنية.

و بعيد ذلك، دعت “كتائب حزب الله”، الفصيل العراقي الموالي لإيران ضمن قوات الحشد الشعبي، القوات العراقية إلى “الابتعاد (…) لمسافة لا تقل عن ألف متر” عن القواعد التي تضم جنوداً أميركيين اعتباراً من مساء الأحد.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *