مجلس الأمن يبحث تدخل أردوغان في ليبيا بطلب من روسيا

مجلس الأمن يبحث تدخل أردوغان في ليبيا بطلب من روسيا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
219
0

يعقد مجلس الأمن الدولي بطلب من موسكو، اجتماعاً مغلقاً حول ليبيا، في أول مناسبة ستتاح لأعضائه الخمسة عشر للبحث في الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته تركيا مع حكومة الوفاق، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

و رسمياً، فإنّ الطلب الذي تقدّمت به روسيا يتعلّق بعزم ألمانيا على عقد مؤتمر دولي في برلين في نهاية كانون الثاني/يناير حول ليبيا، علماً بأنّه لم يتمّ إعلان أيّ موعد محدّد لهذا المؤتمر، لكنّ مصادر دبلوماسية أكّدت أنّ الاجتماع سيتطرّق كذلك إلى الاتفاق العسكري الذي أبرمته أنقرة مع طرابلس ممثّلة بحكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتّحدة، والذي يجيز لتركيا إرسال قوات عسكرية لدعم القوات الموالية لهذه الحكومة في وجه هجوم يشنّه ضدّها منذ أشهر المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.

مجلس الأمن الدولي بطلب من موسكو، اجتماعاً مغلقاً حول ليبيا، في أول مناسبة ستتاح لأعضائه الخمسة عشر للبحث في الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته تركيا مع حكومة الوفاق
مجلس الأمن الدولي بطلب من موسكو، اجتماعاً مغلقاً حول ليبيا، في أول مناسبة ستتاح لأعضائه الخمسة عشر للبحث في الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته تركيا مع حكومة الوفاق

و بحسب المصادر نفسها فإنّه من غير المستبعد كذلك أن يطرح أحد أعضاء المجلس يوم الاثنين على طاولة المناقشات وجود مرتزقة روس منذ بضعة أشهر في ليبيا لدعم قوات حفتر، علماً بأنّ موسكو تنفي أيّ مسؤولية لها عن هؤلاء.

و كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أعلن بدء نشر جنود أتراك في ليبيا استناداً إلى الضوء الأخضر الذي منحه البرلمان التركي قبل أيام لحكومته.

و أجاز النواب الاتراك لاردوغان ارسال جنود الى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني التي مقرها في طرابلس في مواجهة قوات المشير خليفة حفتر .

و أثار قرار البرلمان التركي قلق الاتحاد الاوروبي ما دفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى التحذير من أي “تدخل أجنبي” في ليبيا.

و كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خرج الجمعة عن صمته حيال هذه المسألة بتحذيره تركيا، من دون أن يسمّيها، من إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبراً أنّ “أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربين” في ليبيا “لن يؤدّي إلا إلى تعميق الصراع” في هذا البلد.

و تقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، والتي تواجه هجوما بقيادة حفتر الذي يريد السيطرة على العاصمة طرابلس بعد سيطرته على 90 في المائة من ليبيا.

و من شأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا تصعيد النزاعات التي تعانيها هذه الدولة منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، وهي نزاعات تلقى أصداء إقليمية.

و يندرج الدعم التركي لحكومة السراج في سياق سعي أنقرة لتأكيد حضورها في شرق المتوسط حيث يدور سباق للتنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وسط تسجيل اكتشافات ضخمة في السنوات الأخيرة.

و أثار اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين حكومة السراج و تركيا غضب اليونان بشكل خاص التي دعت الأمم المتحدة إلى إدانة الاتفاقية التي من شأنها أن تمنح أنقرة سيادة على مناطق غنية بموارد الطاقة، وخصوصاً قبالة جزيرة كريت اليونانية.

و في بيان مشترك صدر الخميس شجبت كل من إسرائيل و قبرص و اليونان الخطوة التركية، معتبرة إياها “تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *