أبو مهدي المهندس

أبو مهدي المهندس

- ‎فياسم في الأخبار
291
0

معاون قائد قوات الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس الذي قتل فجر الجمعة بهجوم صاروخي أميركي، كان رجل طهران في العراق والعدو الشرس للولايات المتحدة. قتل المهندس واسمه الحقيقي هو جمال جعفر آل إبراهيم، في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت كذلك عن مقتل صديقه الحميم الجنرال الإيراني الواسع النفوذ قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

و قضى الرجلان في تلك الغارة التي استهدفت موكبا تابعا للحشد الشعبي الذي يشغل فيه المهندس منصب نائب قائد هذه القوة المؤلفة من فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران.

و جاءت الضربة بعد أيام قليلة من قيام أنصار وعناصر من الحشد الشعبي كان المهندس معهم، بمهاجمة مقر السفارة الأميركية في بغداد، الأمر الذي أثار غضب واشنطن.

عرف المهندس المناهض بشدة للوجود الأميركي في العراق، بعلاقاته الوثيقة القديمة مع إيران.

– “لا نظير له” –

وقال الباحث المختص بشؤون الجماعات الشيعية المسلحة فيليب سميث إن “المهندس كان الدليل على كيفية قيام إيران ببناء شبكتها من الوكلاء في العراق”.

أبو مهدي المهندس،معاون قائد قوات الحشد الشعبي العراقي و رجل طهران في العراق
أبو مهدي المهندس،معاون قائد قوات الحشد الشعبي العراقي و رجل طهران في العراق

و أضاف أنه “مرتبط بكل الشبكات الرئيسية لإيران في العراق، لا نظير له، إنه تجسيد مثالي” لنفوذ إيران في العراق.

ولد المهندس عام 1953 في البصرة بجنوب العراق، وكان يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية و يتقن اللغة الفارسية، وقد كان في ثمانينات القرن الماضي أحد القادة البارزين لفيلق بدر، القوة التي شُكلت في إيران من مقاتلين عراقيين لدعم إيران في الحرب ضد نظام صدام حسين (1980-1988).

و صدر حكم بالإعدام على المهندس في 1983 في الكويت لتورطه في هجمات استهدفت سفارتي الولايات المتحدة و فرنسا، لكنه فر من هناك. بعد الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح نظام صدام حسين، أصبح المهندس لفترة قصيرة عضوا في البرلمان العراقي عقب انتخابات عام 2005.

ساعد المهندس في تأسيس كتائب حزب الله، الفصيل المتشدد المدعوم من إيران الذي اتهمته الولايات المتحدة باستهدافها، ونفذت سلسلة ضربات ضد مواقع له قبل أيام تسببت بمقتل 25 مقاتلا.

و فرضت الولايات المتحدة في 2009 عقوبات على المهندس وكتائب حزب الله واعتبرتهما “إرهابيين”. وتتهم واشنطن الرجل بأنه يدير “شبكات تهريب للأسلحة وشارك في تفجير سفارات أجنبية ومحاولات اغتيال في المنطقة”.

– “العدو الأول للولايات المتحدة” –

و وصف الخبير في معهد واشنطن للابحاث مايكل نايتس المهندس بأنه “العدو اللدود الأول للولايات المتحدة”، حتى أكثر عداء من كل الفصائل المؤيدة لإيران في العراق.

و على الرغم من أن فالح الفياض، مستشار الأمن الوطني العراقي، هو قائد الحشد الشعبي، كان المهندس إلى حد كبير، حسب مراقبين، القائد “الحقيقي” لهذه الهيئة التي شكلت بفتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بصورة أساسية لمحاربة تنظيم الدولة الأسلامية في العراق.

أبو مهدي المهندس،كان صندوق الأسرار الإيرانية في العراق و الصديق الحميم للجنرال الإيراني الواسع النفوذ قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي قضي معه في الهجوم الأمريكي
أبو مهدي المهندس،كان صندوق الأسرار الإيرانية في العراق و الصديق الحميم للجنرال الإيراني الواسع النفوذ قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي قضي معه في الهجوم الأمريكي

و قال نايتس إن “المهندس عمل بجد لتطوير الحشد لجعله منظمة لا تخضع لقيادة كاملة من رئيس الوزراء ولا تتبع لقوات الأمن التقليدية”.

و دمجت هذه القوة في وقت لاحق مع القوات الأمنية العراقية الرسمية، لكن ما زالت بعض فصائلها المتشددة، وبينها كتائب حزب الله، تمارس نشاطات مستقلة عن بغداد.

كان المهندس يتمتع بولاء قواته على الأرض والسيطرة على الموارد المالية للحشد الشعبي، ما جعله “الجهاز العصبي المركزي” لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق، حسبما وصفه نايتس العام الماضي، كما كان مستشاراً شخصياً للجنرال سليماني، وكانا يظهران سوية في العديد من المناسبات والمناطق الساخنة.

كان المهندس يطلق لحية بيضاء بينما شعره الأبيض مرتب دائما، ويضع نظارات. على الرغم من موقعه المهم في الحشد الشعبي، نادراً ما كان يظهر في العلن أو يتدخل في السياسة.

و قد خرج عن صمته العام الماضي باتهامه الولايات المتحدة و إسرائيل بالوقوف وراء سلسلة انفجارات غامضة استهدفت قواعد للحشد الشعبي.

و رأى نايتس أنه من غير الواضح من سيعين في مكان المهندس، موضحا أنه سيكون من الصعب العثور على شخص يؤمن بالإيديولوجيا نفسها ويقيم العلاقة نفسها مع إيران.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *