القضاء اللبناني يستمع إلى غصن بعد فراره من اليابان

القضاء اللبناني يستمع إلى غصن بعد فراره من اليابان

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
488
0

بدأ القضاء اللبناني الاستماع إلى قطب صناعة السيارات كارلوس غصن غداة مؤتمره الصحافي الذي قدّم خلاله دفاعاً مؤثراً عن أسباب فراره من اليابان حيث كان قيد الإقامة الجبرية وينتظر بدء محاكمته في تهم دحضها بالكامل.

و قال مصدر قضائي إن “رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية العميد موريس أبو زيدان، بدأ عند العاشرة صباحاً الاستماع إلى رجل الأعمال كارلوس غصن، حول مضمون النشرة الحمراء الصادرة بحقه” عن الأنتربول بطلب من اليابان.

و كان لبنان قد أعلن الأسبوع الفائت أنه تسلّم من الانتربول “النشرة الحمراء”، بشأن غصن.

و قال وزير العدل ألبرت سرحان إثر ذلك إنه “في غياب وجود اتفاقية استرداد المطلوبين بين الدولتين اللبنانية واليابانية، وفي إطار مبدأ المعاملة بالمثل و هو مبدأ قانوني سوف نطبق إجراءات القوانين الداخلية اللبنانية”.

و لا يمكن لمنظمة الأنتربول إصدار أوامر اعتقال أو الشروع في تحقيقات أو ملاحقات، لكن يمكن للمحاكم الدولية أو للدول الأعضاء طلب نشر “النشرة الحمراء”، فيما لا تبيح القوانين اللبنانية تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية لمحاكمتهم.

قطب صناعة السيارات الفرنسي البرازيلي من أصل لبناني كارلوس غصن غداة مؤتمره الصحافي في بيروت و الذي قدّم خلاله دفاعاً مؤثراً عن أسباب فراره من اليابان
قطب صناعة السيارات الفرنسي البرازيلي من أصل لبناني كارلوس غصن غداة مؤتمره الصحافي في بيروت و الذي قدّم خلاله دفاعاً مؤثراً عن أسباب فراره من اليابان

و تعتبر السلطات اللبنانية أن رجل الأعمال (65 عاماً)، الذي يحمل الجنسيات اللبنانية و الفرنسية و البرازيلية دخل لبنان بصورة “شرعية”، وهو استخدم جواز سفر فرنسي و بطاقة هويته اللبنانية.

و بعد الانتهاء من الاستماع اليه حول “النشرة الحمراء”، “سيستمع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات إلى غصن حول الإخبار المقدم ضده بشأن دخوله اسرائيل” باعتباره مواطنا لبنانيا.

و كان ثلاثة محامين لبنانيين تقدموا الأسبوع الماضي بإخبار ضد غصن على خلفية زيارة أجراها إلى اسرائيل عام 2008 لتوقيع اتفاق شراكة مع شركة سيارات اسرائيلية.

و توثق صور نشرتها وسائل اعلام لقاءه الرئيس الاسرائيلي أنذاك شيمون بيريز و مسؤولين آخرين خلال الزيارة.

و دافع غصن خلال مؤتمره الصحافي عن هذه الزيارة،حين قال إنه ذهب بصفته “مديراً عاماً لشركة رينو”، وتابع “ذهبت بصفتي فرنسياً بناءا على اتفاق موقّع بين رينو وشركة إسرائيلية”.

و قال غصن رداً على سؤال صحافي “أعتذر عن هذه الزيارة”، مستغرباً في الوقت ذاته توقيت إثارة الموضوع حالياً في حين أنه سبق و زار لبنان لمرات عدة بعد العام 2008.

و جاء استدعاء غصن الى النيابية العامة التمييزية بعد وقت قصير من مؤتمر صحافي مطوّل عقده في بيروت، هو الأول له منذ فراره من اليابان، ندد فيه بما وصفه بعملية “تواطؤ” ضده بين شركة “نيسان” والادعاء العام الياباني، مؤكداً أنه سينصرف في الفترة المقبلة إلى “تبرئة” ساحته من الاتهامات التي وُجّهت إليه.

و فور انتهاء المؤتمر الصحافي، ندد الادعاء العام في طوكيو بتصريحات غصن، متهمًا إياه بانتقاد المنظومة القضائية اليابانية بشكل “منحاز” و”غير مقبول”، بينما حضته وزيرة العدل اليابانية على العودة و عرض قضيته أمام المحكمة.

و وجّه القضاء الياباني الى غصن أربع تهم تشمل عدم التصريح عن كامل دخله و استخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس للقيام بمدفوعات لمعارف شخصية و اختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي.

و يبلغ إجمالي المبلغ الذي لم يصرح به أكثر من تسعة مليارات ين (85 مليون دولار) على امتداد ثماني سنوات.

و تتعدد الروايات حول رحلة هروبه المثيرة للجدل من اليابان إلى تركيا ثم إلى لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية تعتبر أن غصن دخل البلاد بصورة “شرعية”، مشيرة الى أنه استخدم جواز سفر فرنسيا وبطاقة هويته اللبنانية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *