السراج يوقع اتفاق وقف إطلاق النار و حفتر يطلب مهلة

السراج يوقع اتفاق وقف إطلاق النار و حفتر يطلب مهلة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
133
0

قرر المشير خليفة حفتر الواسع النفوذ في شرق ليبيا إرجاء التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار خلال محادثات في موسكو، لكن الحكومة الروسية أعربت عن تفاؤلها بأن طرفي النزاع الليبي سيوقّعان قريبًا الوثيقة الرامية لإنهاء تسعة اشهر من القتال.

و تواصلت المحادثات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين قوات حفتر وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميًا بقيادة فايز السرّاج لسبع ساعات دون لقاء مباشر بين الوفدين، بينما أشارت موسكو إلى أنها أثمرت عن “تقدّم معيّن”.

و أطلقت القوات الموالية لحفتر، المتمركز في شرق البلاد مع السياسيين الموالين، هجومًا على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة السرّاج منذ نيسان/أبريل الماضي.

و كان من المقرر أن يتفق الطرفان على شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ ليل السبت الأحد، في محادثات عززت الآمال بشأن وضع حد لآخر موجة من القتال التي تهزّ البلد الغني بالنفط منذ اندلاع انتفاضة في 2011 دعمها حلف شمال الأطلسي و أدت الى مقتل معمر القذافي.

المشير خليفة حفتر خلال استقباله في موسكو من قبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
المشير خليفة حفتر خلال استقباله في موسكو من قبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

و أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السرّاج ورئيس مجلس الدولة (يوازي مجلس أعيان) في طرابلس خالد المشري وقّعا على اتفاق وقف إطلاق النار، لكن حفتر و  رئيس البرلمان الليبيّ عقيلة صالح “طلبا بعض الوقت الإضافي حتى الصباح” لدراسة الوثيقة.

و لعبت تركيا و وزيرا الخارجية و الدفاع الروسيين دور وسطاء، لكن الوفدين المتخاصمين لم يلتقيا وجهًا لوجه.

و نقل حساب تلفزيون “ليبيا الأحرار” التابعة للسراج و الممولة نت تركيا في تويتر عن المشري قوله “رفضنا أي لقاء مع حفتر ولن نجلس معه و لن نجلس معه تحت أي ظرف ومفاوضاتنا تتم مع أصدقائنا الأتراك والروس“.

و أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و نظيره التركي رجب طيب أردوغان مبادرة وقف إطلاق النار و أصدرا دعوة مشتركة من اسطنبول الأسبوع الماضي لهدنة في ليبيا.

و دخل وقف هش لإطلاق النار حيّز التنفيذ منذ منتصف ليل السبت الأحد، لكن أردوغان شدد على ضرورة التوصّل لوقف دائم لإطلاق النار بعدما التقى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

رئيس حكومة طرابلس المدعوم من تركيا وقطر فايز السراج
رئيس حكومة طرابلس المدعوم من تركيا وقطر فايز السراج

و زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس الروسي الذي أعرب عن تأييده لمساعيها الرامية لعقد مؤتمر للسلام في برلين برعاية الأمم المتحدة.

و أعلنت برلين أن القمة ستنعقد في وقت لاحق هذا الشهر وسط تسريبات عن تحديد يوم 19 يناير الجاري موعدا لها.

و دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى هدنة “ذات مصداقية ودائمة ويمكن التحقق منها”.

و تسعى القوى الغربية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، التي تضم أكبر احتياطات نفطية مثبتة في القارّة الإفريقية، جرّاء المخاوف من استغلال مقاتلين متطرفين ومهربي البشر — الناشطين أصلاً — للفوضى.

– “طيّ صفحة الماضي” –

وقتل أكثر من 280 مدنيًا و نحو ألفي مقاتل بينما نزح 146 ألف ليبي منذ بدأ هجوم قوات حفتر على طرابلس، بحسب تقديرات الأمم المتحدة،بينما تسيطر ذات القوات على نحو 95 في المائة من ليبيا.

و جاءت المبادرة الدبلوماسية التركية الروسية رغم موقفي البلدين المتباينين حيال الفرقاء الليبيين.

و أرسلت أنقرة هذا الشهر قوات لدعم حكومة الوفاق الليبية قالت إنها للتدريب، في خطوة انتقدتها القوى الأوروبية و الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

و أبرمت حكومة طرابلس اتفاقات كذلك مع أنقرة تمنح تركيا حقوقًا للتنقيب عن الغاز و استغلاله في منطقة واسعة شرق المتوسط، وهو أمر نددت به كل من فرنسا واليونان ومصر وقبرص إضافة إلى حكومة حفتر.

و اتُّهمت روسيا بدورها بدعم القوات الموالية لحفتر، التي تحظى كذلك بدعم من الإمارات والسعودية ومصر  خصوم تركيا في المنطقة.

و يشير الخبير الروسي في مجال الدفاع أليكسي مالاشينكو إلى أن موسكو تدعم حفتر باعتباره الأقوى عسكريًا و تؤيدها حليفتها مصر في ذلك.

و قال “ترغب موسكو بالحفاظ على تواجدها في ليبيا من خلال حفتر، بما في ذلك (الحفاظ) على مصالحها النفطية”.

و فضلاً عن المكاسب الجيوسياسية و الحصول على امتيازات الوصول إلى النفط الليبي، تأمل روسيا بأن تستعيد في ليبيا سوقاً مهماً للسلاح والقمح، كما يطمح بوتين بالحصول على موطئ قدم في إفريقيا.

و أطلقت دول أوروبية و غيرها حراكًا دبلوماسيا لمنع تدويل النزاع وتحوّل ليبيا إلى ما وصفتها برلينسوريا اخرى”.

و حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن “عدة آلاف من المقاتلين الأجانب قد غادروا إدلب (شمال سوريا) وانتهى بهم المطاف في ليبيا، وهذا أمر علينا جميعا في المنطقة وعلى الاصدقاء في أوروبا مواجهته في عام 2020“.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *