مصارف لبنان تخفض سقف السحب بالدولار إلى النصف

مصارف لبنان تخفض سقف السحب بالدولار إلى النصف

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
585
0

خفّضت مصارف لبنانية عدّة سقف السحوبات بالدولار بنسبة خمسين في المئة بدءاً من مطلع الشهر الحالي، وفق ما تبلغ مودوعون، في اجراء جديد يأتي في خضم شح الدولار وأزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ عقود.

و شدّدت المصارف منذ نهاية الصيف القيود التي تفرضها على عمليات السحب، خصوصاً بالدولار، والتحويلات إلى الخارج، ما فاقم غضب المودعين الذين باتوا ينتظرون لساعات من أجل سحب مبلغ محدود، في وقت بالكاد يلامس سقف السحب الشهري الألف دولار.

و أكدت ثلاثة مصارف على الأقل، تعدّ من الأبرز في لبنان،أنها خفّضت سقف السحوبات الشهري منذ مطلع العام بنسبة خمسين في المئة.

و بات السقف المسموح به في عدد من المصارف لا يتخطى 600 دولار من الودائع التي تقلّ عن 100 ألف دولار، أما من تتخطى قيمة حسابه المليون دولار فيمكنه سحب مبلغ يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف دولار شهرياً بحسب المصرف.

المصارف اللبنانية خفّضت سقف السحوبات الشهري منذ مطلع العام بنسبة خمسين في المئة بالدولار بسبب الأزمة الاقتصادية و السياسية الخانقة التي يعيش فيها لبنان
المصارف اللبنانية خفّضت سقف السحوبات الشهري منذ مطلع العام بنسبة خمسين في المئة بالدولار بسبب الأزمة الاقتصادية و السياسية الخانقة التي يعيش فيها لبنان

و نشر مودوعون على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صور الرسائل التي تلقوها من مصارفهم، معربين عن امتعاضهم منها، في وقت تغرق البلاد في أزمة اقتصادية تعدّ الأسوأ في تاريخ البلاد خسر معها عشرات الآلاف من اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم.

و شهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يحملها اللبنانيون فشلها في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة.

و أدت التظاهرات إلى استقالة الحكومة السابقة، و تشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي برئاسة حسان دياب، تراجعت على إثرها وتيرة التظاهر.

و تضع الحكومة لمساتها الأخيرة على بيانها الوزاري، الذي يفترض أن يجسّد رؤيتها لإدارة المرحلة المقبلة، و يُفترض أن تنال على أساسه ثقة البرلمان، قبل مباشرة عملها.

و يرى متظاهرون و محللون في الاجراءات عملية “اقتطاع” من الودائع بحكم الأمر الواقع، كونها ترغم المودعين على التعامل بالليرة، التي لا يزال سعر صرفها الرسمي مقابل الدولار مثبتاً على 1507، بينما تخطى في السوق الموازية عتبة الألفين.

و رغم نفي المصرف المركزي والمصارف أي توجه في هذا الإطار، وطمانتها أن الودائع بخير، إلا أنّ الممارسات تظهر العكس وتثير غضب الشارع الذي فقد ثقته بالقطاع المصرفي.

و طالب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة الشهر الماضي في رسالة وجّهها الى وزارة المالية منحه الصلاحيات اللازمة لتنظيم هذه الاجراءات ومنحها الغطاء القانوني.

و لم يتضح ما إذا كان قد تلقى رداً أم لا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *